اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرضت نظريات أنماط التعلم لانتقادات كثيرة.
شكك بعض علماء النفس وعلماء الأعصاب في الأسس العلمية التي ترتكز عليها هذه النماذج والنظريات. وفي مقالة بمجلة تايمز للتعليم (29 يوليو 2007)، كتبت سوزان جرينفيلد: "إن نظرية أنماط التعلم تعد هراءً من وجهة نظر علم الأعصاب".
يعتقد العديد من علماء النفس التربويين بأنه لا يوجد أدلة كافية على مدى فاعلية نماذج أنماط التعلم. كما أن هذه النماذج غالباً ما تستند إلى نظريات مشكوك فيها. ووفقاً لستال، "لا يفيد تقييم أنماط التعلم الخاص بالطفل ومطابقتها بأساليب التدريس في عملية التعلم." كما شكك جاي كلاكستون في مدى فاعلية أساليب التعلم، حيث أنها تحدد قدرات الأطفال على التعلم.
حدد كُتاب في مقالاتهم الأدبية من جامعة نيوكاسل 71 نظرية مختلفة لأساليب التعلم. وانتقد هذا التقرير، الذي نشر في عام 2004، معظم الأدوات الرئيسية المستخدمة لتحديد أسلوب التعلم الفردي. وخلال كتابة النقد، اختار كوفيلد وزملاؤه أكثر 13 نموذج تأثيراً لدراستها بعمق، بما في ذلك معظم النماذج المذكورة أعلاه. حيث فحصوا الأصول النظرية وشروط كل نموذج، والأداة التي كانت تستخدم لتقييم أنماط التعلم التي حددها النموذج. كما حللوا مزاعم هؤلاء الكتاب، والدراسات الخارجية الخاصة بتلك المزاعم، والأدلة التجريبية المستقلة الخاصة بالعلاقة بين "أسلوب التعلم" الذي حددته الأداة وعملية التعلم الفعلية التي يتعرض لها الطالب. واكتشف كوفيلد وفريقه أنه تم برهنة معظم النظريات المشهورة لأنماط التعلم من خلال أبحاث مستقلة. مما "يشكك" في فكرة دورة التعلم، ومدى اتساق الوسائل البصرية والسمعية والحسية الحركية، ومطابقة أساليب التدريس بأنماط التعلم.
ويعتبر نموذج دان ودان واحداً من أكثر النماذج المعروفة التي تناولها كوفيلد وفريقه. يُستخدم هذا النموذج في مدارس الولايات المتحدة بكثرة. كما نشرت 177 مقال في المجلات حول هذا النموذج. استنتج كوفيلد وفريقه الآتي:
على الرغم من وجود برنامج بحث متطور، لا تزال المزاعم القوية حول التأثير موضع تساؤل. وذلك بسبب وجود قيود على الدراسات الداعمة، وعدم وجود أبحاث مستقلة عن النموذج.
وفي المقابل، قدم تقرير صدر عام 2005 الأدلة التي تُثبت صحة نموذج دان ودان. وخلص التقرير إلى أن "مطابقة الوسائل التي يفضلها الطلاب للتعلم مع أسلوب التدريس يحسن من المستوى لأكاديمي وموقف الطلاب من التعلم." ولم يأخذ هذا التحليل التجميعي، الذي قام به أحد تلاميذ ريتا دان، الانتقادات السابقة في الاعتبار.
ادعى فريق كوفيلد أن نموذج جريجورس فاشلاً من الناحية "النظرية والعلمية" و"غير مناسب لتقييم الأفراد."
استعرض مارك سميث بعض الانتقادات التي تعرض لها نموذج كولب في مقالته "ديفيد كولب والتعلم التجريبي". ووفقاً لبحث سميث، هناك ستة قضايا رئيسية تتعلق بالنموذج. تشمل تلك القضايا ما يلي: 1) لا يعالج النموذج عملية التأمل بشكل كاف؛ 2) تعتبر المزاعم التي يقدمها النموذج حول الأنماط الأربعة مبالغ فيها؛ 3) لا يُعالج الأوضاع الثقافية المختلفة والخبرات بشكل كاف؛ 4) لا تتطابق فكرة المراحل/الخطوات مع الواقع؛ 5) لا يمتلك سوى أدلة تجريبية ضعيفة؛ 6) العلاقة بين عمليات التعلم والمعرفة تعد أكثر تعقيداً مما أوضحه كولب في نموذجه.
لم يكن كوفيلد وفريقه ومارك سميث وحدهم من اعتقد ذلك. نشر مركز ديموس للأبحاث في المملكة المتحدة تقريراً حول أساليب التعلم التي أعدها فريق برئاسة ديفيد هارغريفز. شمل الفريق كل من أوشا جوسوامي من جامعة كامبريدج وديفيد وود من جامعة نوتنغهام. صرح تقرير ديموس بأن الدليل على أنماط التعلم "متغير بدرجة كبيرة"؛ كما أنه لم يقدم الممارسون "أدلة صريحة على عملهم."
وحذر جون جيك من تفسير البحوث العصبية بأنها تدعم تطبيق نظرية أنماط التعلم. وهو أستاذ التربية والتعليم بالمملكة المتحدة بجامعة أكسفورد بروكس، وباحث في مركز تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي التابع لجامعة أوكسورد. حيث قال:
يجب الحذر عند الانتقال من المختبر إلى الفصول الدراسية. نحن نتذكر الأشياء بالوسائل البصرية والسمعية، ولكن لا يمكن تحديد المعلومات من خلال الوسيلة التي اكتسبناها بها.