English  

كتب الانتقادات الموجهة للعصيان المدنى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانتقادات الموجهة للعصيان المدنى (معلومة)


كتب "د. كوينراد ألست" في خاتمة "رسائل المهاتما غاندى لأدولف هتلر" قائلا: " إن نجاح هذا الأمر ليس مؤكدا ولكن فلسفة غاندى ليست دائما مرادفا للفاعلية. فقد نجحت سياسة غاندي في أن تثنى بريطانيا عن التمسك بالهند، ولكنها لم تنجح في ردع الرابطة الإسلامية عن فكرة تقسيم الهند. ومن هذه الزاوية، فإننا نطرح سؤلا قد لا تكون له إجابة وتجربة جديدة لم تكن محل اختبار، وهي هل كانت سياسة غاندى ستنجح في منع اندلاع الحرب العالمية الثانية؟ وعلى العكس من ذلك، لا يوجد خلاف على أن هذا الأسلوب في الردع السلمي كان متأثرا بفلسفة غاندي. فما كان المهاتما غاندى ليصبح مهاتما ولو أنه فضل اللجوء لأسلوب آخر. وينبغى أن يكون الحكم المتعلق على رسائل غاندي لهتلر هو ذاته حكمنا على مذهب غاندى نفسه: فإما أن الاثنين يمثلان بديلا أخلاقيا أكثر سموا من الأساليب المعتادة لسياسة القوة وإما أن يكون كلاهما مغلوطا وغريبا.

النقاط التي يرتكز عليها نقد العصيان المدنى:

  • إنه ليس سوى نوع من وسائل الاتصال، مجرد وسيلة اتصال. بينما نطاقه يقتصر على:
  • وسائل الاعلام التي قد تختار أو لا تختار متابعة الحدث مع توجيه رسالة قد لا تتماشى بالضرورة مع المعنى الذي ربما يرمى إليه النشطاء.
  • وسائل الاعلام التي قد تدمر أو لا تدمر الصورة التي ربما نرغب في نقلها، وإما ستقلل أو ستسخر من تأثير ما يسمى بالعصيان المدنى.
  • المجتمع والأفكار السائدة بالفعل لدى الشعوب (خلل عقلى واجتماعى واقتصادى)، المتغلغلة داخل النسيج المجتمعى لاسيما بسبب التأثير الملحوظ لوسائل الاعلام التي تعمل لصالح أيديولوجيات (اقتصادية وسياسية ولكن ليست ديمقراطية) تتجاوز حدودها.
  • يقول البعض أن ما عمل غاندى نجح لأنه كان يتمتع بواجهة بارزة في المجتمع، واجهة شبه دينية في المجتمع الهندى الذي ربما يعتبر مجتمعا شديد الإيمان وشديد التدين وشديد التصوف (فالدين هو شكل من أشكال الايديولوجيات). ويرى آخرون أن المجتمع الهندى ليس أكثر تدينأ من المجتمعات الأخرى وأن الزعماء الذين يتمتعون بكاريزما يرتبطون نوعا ما بالطابع الريفى للمجتمعات. فقد أثبت الطلاب الجامعيون الهنود الذين تخرجوا في المدارس الثانوية أن الوطنيين كانت صلتهم ضعيفة بعامة الناس فيما عدا غاندى الذي كان يتواصل عبر أعراف شعبية ولهذا كان يتبعه الشعب أكثر من الآخرين. فهذ هي العبقرية الإستراتيجية لغاندى التي لعبت ربما دورا، أكثر تأثيرا من بعض التفسيرات "الدينية" التي لا توضح القضية بل تجعلها أكثر غموضا، طالما من الممكن أن يختلط هذا اللفظ بالنطاق الرمزى الخاص بالمجتمعات البشرية.
  • يتخذ غاندى من المسيح نموذجا فهو يريد بالتأكيد أن يكون مخلصا ويفرض السلام الشامل: بكل ما ينتج عن ذلك من حظر للعصيان أو تمرد حقيقي وملموس.
  • تحت غطاء التوجه السلمي، ربما كان من الممكن إدراج حركات سلمية أخرى للوصول إلى الهدف المحدد، مستبعدين في الواقع أولئك الذين لا يتفقون مع أفكار العصيان المدنى.
  • في رؤية غاندى للعصيان المدنى والمسالمة ما يتعين استنكاره: فعلى الرغم من كل شيء، قد يتعرض العصيان المدنى في بعض الحالات للفشل، وهناك حالات أخرى لا يغير فيها الطغاة أو الطبقات العليا سياساتهم نظرا لتعارض ذلك مع مصلحتهم. وهناك حالات أخرى قد لا ينقاد فيها النظام لمحاولات الخديعة في التواصل على الرغم من كونها وسيلة شديدة الديمقراطية. فلا يحدث أي تغيير في المجتمع دون فعل حقيقى: وهو ما يختلف عن " اللا فعل " الخاص بالعصيان المدنى. وربما كانت أو ستكون هناك ضرورة لإحداث تغيير مجتمعى آخر. إن كلمة عنف بالفرنسية تشتق من اللاتينية “ “ visالتي تعنى في البداية القوة بغض النظر عن شرعية استخدامها.
المصدر: wikipedia.org