اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدّى الخوف والقلق حول مستقبل الدببة القطبية إلى ظهور عدد من التشريعات الدوليّة المنظمة لصيد هذه الحيوانات، بدأ من منتصف خمسينات القرن العشرين. وفي عام 1973 تمّ التوقيع على الاتفاقية الدولية للحفاظ على الدببة القطبية من قبل الدول الخمس التي تعيش الدببة القطبية على أراضيها وهي: كندا، الدنمارك (غرينلاند)، النروج (سفالبارد)، الاتحاد السوفياتي (روسيا حاليّا)، والولايات المتحدة (ألاسكا). تعرف هذه الاتفاقية أيضا باتفاقية أوسلو، وتعتبر إحدى الحالات النادرة للتعاون الدولي خلال فترة الحرب الباردة. يقول عالم الأحياء إيان ستيرلنغ: "لعدد من السنوات، كان الحفاظ على الدببة القطبية المسألة الوحيدة في القطب الشمالي بأكمله التي استطاعت دولا تنتمي للجهتين المختلفتين من الستار الحديدي أن تتفق عليها بشكل كاف يجعلها توقع إتفاقية بشأنها. هكذا كانت درجة انبهار البشر بهذا المفترس المذهل، الدب البحري الوحيد".
على الرغم من أن هذه الاتفاقية لا تعتبر بأنها تحوز القوة الآمرة بنفسها، فإن الدول الأعضاء التي وقعت عليها اتفقت على وضع قيود متعددة على الصيد الترفيهي والتجاري لهذه الحيوانات، منع صيدها من الطائرات وكاسحات الجليد، والمساهمة بإجراء أبحاث جديدة لفهم الدببة بشكل أكبر. تسمح الاتفاقية للسكان المحليين بالصيد عن طريق استخدام الوسائل التقليدية، على الرغم من أن هذا البند تمّ تفسيره بطرق مختلفة وفقا لرأي كل دولة من الدول الأعضاء. تعتبر النروج الدولة الوحيدة من بين الدول الخمس التي منعت الاستغلال التجاري للدببة القطبية بكافة صوره.
قامت البعض من هذه الدول بإبرام اتفاقيات مزدوجة بينها وبين دولة أخرى لتتشارك في إدارة جمهرات الدببة القطبية المشتركة على أراضيها. ومن هذه الاتفاقيات تلك التي وقعتها روسيا والولايات المتحدة في أكتوبر عام 2000، بعد عدّة شهور من المفاوضات، والتي تتضمن تحديد حصص معينة يمكن للسكان الأصليين الحصول عليها عند قيامهم بالصيد الإعاشي في ألاسكا وتشوكوتكا. تمّ التصديق على هذه الاتفاقية في أكتوبر 2007.
قام الاتحاد السوفياتي بمنع جميع أنواع اسغلال الدببة القطبية عام 1956، إلا أن الصيد غير الشرعي استمر على الرغم من ذلك، ويُعتقد بأنه لا يزال يشكل خطرا على جمهرة هذه الحيوانات في روسيا. وفي السنوات الأخيرة، أخذت الدببة القطبية تزيد من وتيرة اقترابها من القرى المأهولة في تشوكوتكا شيئا فشيئا بسبب تقلص حجم الصفائح الجليدية البحرية، مما يزيد من احتمال تعرض البشر للهجوم، كما ويزيد مخاوف السلطات من أن يصبح القنص غير الشرعي مألوفا أكثر. وفي عام 2007 جعلت الحكومة الروسية صيد سكان تشوكوتكا الإعاشي للدببة القطبية قانونيّا، وهي خطوة قام بتأييدها أكثر العلماء الروس المختصين بدراسة الدببة شهرة بالإضافة للصندوق العالمي لتمويل الحفاظ على البيئة، حيث اعتبرت على أنها وسيلة تحد من الصيد الغير شرعي.
ابتدأ تطبيق بعض القوانين الخاصة بمنع صيد الدببة القطبية في غرينلاند عام 1994 على نطاق ضيّق، قبل أن يتم التوسع في تطبيقها عام 2005 بناءً على قرار تنفيذي من الحكومة الدنماركية. وحتى عام 2005 لم تكن غرينلاند قد وضعت أي قيود على صيد هذه الحيوانات من قبل السكان الأصليين، إلا أنه بحلول عام 2006 كانت قد وضعت حدا أقصاه 150 حيوانا يُسمح بصيدها في السنة، كما سمحت بالصيد الإعاشي لأول مرة بتاريخها. ومن الاحتياطات الأخرى المقررة لحماية الدببة: حماية الأمهات وصغارها على مدار العام، قيود على الأسلحة المستعملة، وعدد من المتطلبات الإدارية اللازمة لفهرسة الدببة المُصادة.
يقتل البشر في كندا حوالي 500 دب قطبي سنويّا، وهو معدّل يعتقد العلماء أنه غير قابل لإبقائه على ماهو عليه في بعض المناطق، وبشكل خاص خليج بفن. سمحت كندا بصيد الدببة لغرض الترفيه منذ عام 1970 شريطة أن يرافق الصيادون دليل محلّي وباستعمال زحافات الكلاب، إلا أن هذا الأمر لم يصبح مألوفا حتى عقد الثمانينات من القرن العشرين. يؤمن العمل كدليل للصيادين فرص تشغيل كثيرة ومصدر دخل معتبر لمجتمعات السكان الأصليون الذين تعتبر فرصهم الاقتصادية قليلة أساسا. يمكن للصيد الترفيهي أن يؤمن ما بين 20,000 إلى 35,000 دولار كندي مقابل كل دب يتم إصطايده للمجتمعات الشماليّة، وقد أتت معظم هذه العائدات حتى مؤخرا من الصيادين الأميركيين.
قامت الحكومة الأميركية بتاريخ 15 مايو 2008 بوضع الدب القطبي ضمن لائحة الحيوانات الأميركية المهددة بالانقراض وفقا لقانون الأنواع المهددة، ومنعت استيراد جميع تذكارات صيد هذه الحيوانات إلى البلاد. كانت حكومة الولايات المتحدة قد منعت استيراد جميع المنتوجات المصنوعة من أعضاء للدببة القطبية من عام 1972 حتى عام 1994 وفقا لقانون حماية الثدييات البحرية، قبل أن تقيّد استيرادها فقط في الفترة الممتدة بين عاميّ 1994 و2008. تتطلب هيئة الصيد والحياة البرية الأميركية توافر بضعة شروط حتى تمنح إجازة لطالب إدخال منتجات الدببة القطبية أو تذكار صيدها من كندا إلى الولايات المتحدة، وهذه الشروط تتمثل في: صيد الدب في منطقة يُسمح بها بالصيد بناءً على نظام الحصص، أي أنه يُسمح بصيد عدد محدد منها قليل عادةً، وأن يكون تحديد هذه الحصص قد تمّ بناءً على أساليب إداريّة سليمة. تمّ إدخال ما يزيد على 800 تذكار صيد لدببة قطبية قتلت لغرض الترفيه إلى الولايات المتحدة منذ عام 1994.
مما يعتبر مثيرا للسخرية، أن دعوة معأرضي نظام الحصص في صيد الدببة القطبية إلى تثبيط الصيد الترفيهي، بسبب الطريقة التي تتم بها إدارة هذا النظام بكندا، قد تؤدي في الواقع إلى زيادة عدد الدببة المُصادة في المدى القصير. تخصص الحكومة الكندية عددا محددا من الإجازات في السنة للصيد الترفيهي والإعاشي، وتلك التي لا تُستعمل لغرض الصيد الترفيهي يتم إحالتها للصيد الإعاشي للسكان الأصليين. وبينما يصطاد السكان الأصليون جميع الدببة التي يُسمح لهم بصيدها في السنة، فإن أقل من نصف الصيادون الراغبون بالترفيه فقط ينجحون بقتل دب قطبي. وإن لم يستطع الصياد الترفيهي أن يقتل دبا قبل أن تنتهي فترة صلاحية إجازته، فإن هذه الإجازة لا يمكن أن تُنقل لصياد أخر.
تعتبر منطقة نونافوت أكثر المناطق التي يحصل بها صيد للدببة القطبية في كندا، حيث تشكل نسبة الدببة المُصادة فيها 80% من إجمالي الدببة التي تُصاد عبر جميع أنحاء الدولة. وفي عام 2005 قامت حكومة نونافوت بزيادة الحصص المسموح بصيدها من 400 إلى 518 دبّا، على الرغم من معارضة بعض المجموعات العلميّة لهذا. أظهرت بعض الدراسات العلميّة أنه في منطقتين من المناطق التي ازدادت فيها أعمال الاستغلال التجاري للدببة القطبية، فإن جمهراتها أخذت بالتراجع بالمقابل، بينما لم تظهر أي معلومات من منطقة ثالثة ازدادت فيها هذه الأعمال بسبب نقص المعطيات. على الرغم من أن معظم الحصص تخصص لصيد السكان الأصليين من الإنويت، فإن قسم كبير منها يتم بيعه للصيادين الترفيهيين (0.8% منها تمّ بيعه في سبعينات القرن العشرين، 7.1% في الثمانينات، و14.6% في التسعينات). يُصرّ عالم الأحياء من نونافوت المتخصص بدراسة الدببة القطبية، م. ك. تايلور، المسؤول عن الحفاظ عن الدببة القطبية في المنطقة، أن أعداد الدببة القطبية مستقرّة ومُحافظٌ عليها وفق اتباع أساليب الصيد الحاليّة. تحافظ حكومة المقاطعات الشمالية الغربية على الحصص المسموح بصيدها على أراضيها والتي تتراوح بين 72 و103 دبّا بداخل مجتمعات الإنويت الذين يخصصون بدورهم جزء منها للصيادين الترفيهيين.