الشروط اللازمة لتحقيق العدالة المعتبرة في الرواية خمسة:
- الإسلام: فلا تقبل الرواية من الكافر؛ لأنه أشد سوءاً من الفاسق ولأنه قد يروي الكذب على الله ورسوله قد يرى ذلك قربة في دينه، بخلاف ما جاء في الإسلام ولأنه غير مأمون على الدين، لأنه غير معتقد له وغير مصدق به. أما إذا ظهر تجرده من التعصب والتحامل، وصدقه في ما ينقله من الخبر، فإن تجربة ذلك منه وثبوت ذلك عليه قد يؤدي إلى اعتبار روايته وإلى قبولها بشروط القبول.
- العقل: فلا تصح رواية المجنون والمغلوب على عقله، لأنه غير مكلف، وغير مسؤول عما يصدر منه، فإن كان يفيق في بعض الأحيان ويعود إليه عقله كان في هذه الأحيان حكمه حكم العاقل، وليس حكم المغلوب على عقله، والعقل -كما هو معلوم- أساس التكليف.
- البلوغ: وفي الصبي المميز خلاف: بعضهم قال: « تقبل روايته ». والجمهور على عدم القبول؛ لأنه ما دام غير مكلف في حق نفسه فلا يمكن أن يعتمد مكلف عليه في أمره. وبعضهم قال: إذا كان ما يخبر به طريق المشاهدة، وليس النقل أو الرأي، فإن خبره يقبل؛ لأن ما يشاهده الإنسان يضبطه غالبا أكثر مما يسمعه أو يقرؤه، وبعضهم اشترط قرينة تقوي نقله؛ لأنه بانفراده لا يصلح أن يكون مجالا للنقل المعتبر. والتحقيق أن كل تكلف أو تحمل لا يقبل إلا ممن هو أهل له؛ ليكون مسؤولا عما ينقله.
- السلامة من الفسق: وهو ارتكاب الكبيرة، أو الإصرار على الصغيرة والاستهانة بها. ولذلك تفصيل قد يأتي في محله
- السلامة من خوارم المروءة: أي الأمور التي تؤثر في شخصية المسلم في مجال كمال إسلامه، الذي يمكن أن يطمئن بسببه إلى ما ينقله أو ما يتحمله بالنسبة إلى غيره.
المصدر: wikipedia.org