اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن تصنيف أدب الوصايا والتعاليم، كأحد أشكال أدب الحكمة الذي نشأ في الشرق الأدنى القديم، ويعتقد أنه كان يمثل جزءً من المنهج التعليمي المستخدم في عصر الدولة الوسطى. اعتمدت نصوص التعاليم على الحكايات السردية التي يمكن قراءتها أيضًا بغرض الترفيه. ويؤكد باركنسون أن هناك أدلة على أن في البداية، لم يكن الهدف من كتابة نصوص التعاليم، هو استخدامها للأغراض التعليمية، ولكن كانت أهدافها أيديولوجية. فمثالاً، يستشهد عالم المصريات أدولف إيرمان بوصايا أمنمحات الأول لأبنائه، والتي ليس بها أي فلسفة مدرسية، أكثر من كونها توصية لأولاده بأن يحافظوا على إخلاصهم للملك. وفي الوقت الذي دعت فيه أعمال الأدب السردي مثل الفلاح الفصيح إلى تحدي المجتمع وأيديولوجياته، إلا أن نصوص التعاليم أكدت على ضرورة الامتثال لعقائد المجتمع وتقاليده.
كانت الكلمات الأساسية التي ساعدت على تحديد نصوص التعاليم "معرفة" (ره) و"تعليم" (سبا.يت). كانت هذه النصوص غالبًا ما تكون في صورة نصائح أو توجيه معنوي من شخصية مسؤولة مثل فرعون أو وزير إلى ابنه أو أبنائه. من أمثلة ذلك أمثال بتاح حتب ووصايا أمنمحات وتعاليم الولاء وتعاليم كاي جمني وتعاليم أمينيموبي. نصوص التعاليم الباقية من عصر الدولة الوسطى مكتوبة على مخطوطات من البردي، ولم يبق أي من تلك النصوص التي تم تدوينها على حجارة، أما أقدم نصوص التعاليم المدونة على الخشب، فكانت نسخة من أمثال بتاح حتب، تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة. كانت أمثال بتاح حتب وكاي جمني مدونة على بردية بريسي، التي كتبت خلال عصر الأسرة الثانية عشرة. أما تعاليم الولاء فقد وصلت إلينا كاملة عن طريق مخطوطات من عصر الدولة الحديثة، على الرغم من العثور على النصف الأول منها مدونًا على لوحة حجرية من عصر الأسرة الثانية عشرة. وبالرغم من أن وصايا أمنمحات هي من أعمال الدولة الوسطى، إلا أنها وصلت إلينا عن طريق نسخ من عصر الدولة الحديثة. أما تعاليم أمينيموبي فهي من أعمال الدولة الحديثة.