English  

كتاب الوصايا

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
الوصايا
Qr Code الوصايا

الوصايا

مؤلف:
قسم: قسم غير محدد [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 280
ترتيب الشهرة: 618,267 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

إذا عصيت الله بموضع فلا تبرح من ذلك الموضع حتى تعمل فيه طاعة وتقيم فيه عبادة، فكما يشهد عليك إذا استشهد يشهد لك وحينئذ تنتزح عنه، وكذلك ثوبك إن عصيب الله فيه فكن كما ذكرته لك أعبد الله فيه، وكذلك ما يفارقك منك من قص شارب وحلق عانة وقص أظفار وتسريح شعر وتنقية وسخ، لا يفارقك شيء من ذلك من بدنك إلا وأنت على طهارة وذكر الله تعالى عز وجل فإنه يسأل عنه كيف تركك، وأقل عبادة تقدر عليها عند هذا كله أن تدعو الله في أن يتوب عليك عن أمره تعالى، حتى تكون مؤدياً واجباً في إمتثالك أمر الله وهو قوله: "وقال ربكم أدعوني أستجب لكم" فأمرك أن تدعوه، ثم قال في هذه الآية: "إن الذين يستكبرون عن عبادتي" يعني هنا بالعبادة الدعاء أي: من يستكبر عن الذلة والمسكنة، فإن الدعاء سماه عبادةً والعبادة ذلة وخضوع ومسكنة "سيدخلون جهنم داخرين" أي أذلاء، فإذا فعلوا ما أمروا به جازهم الله بدخول الجنة أعزاء.

ولقد دخلت يوماً الحمام لغسل طرأ عليّ سحراً فلقيت فيه نجم الدين أبا المعالي بن اللهيب -وكان صاحبي- فاستدعى بالحلاق يحلق رأسه فصحت به يا أبا المعالي فقال لي من فوره قبل أن أتكلم: إني على طهارة فقد فهمت عنك ، فتعجبت من حضوره وسرعة فهمه ومراعاته للموطن وقرائن الأحوال وما يعرفه مني في ذلك، فقلت له: بارك الله فيك والله ما صحب بك إلا لتكون على طهارة وذكر عند مفارقة شعرك، فدعا لي ثم حلق رأسه.

ومثل هذا قد أغفله الناس بل يقولون: إذا عصيت الله في موضع فتحول عنه لأنهم يخافون عليك أن تذكرك البقعة بالمعصية فتستحليها فتزيد ذنباً إلى ذنب، فما ذكروا ذلك إلا شفقة ولكن فاتهم علم كبير فأطلع الله فيه وحينئذ تتحول عنه فتجمع بين ما قالوه وبين ما أوصيتك به. وكلما ذكرت خطيئة أتيتها فتب عقيب ذكرك إياها واستغفر الله منها.

واذكر الله عندها بحسب ما كانت تلك المعصية، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "أتبع السيئة الحسنة تمحها" وقال تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات" ولكن ليكن لك ميزان في ذلك تعرف به مناسبات السيئات والحسنات التي تزنها.

تلك كانت الوصية الأولى من الوصايا 201 وصية من وصايا الشيخ الأكبر محي الدين ابن هربي التي تضمنها هذا الكتاب الذي يعتبر إمام الصوفية في عصره، بل حتى عصرنا الحاضر وهو الشيخ محي الدين محمد بن علي بن أحمد الحاتمي المعروف (بابن عربي) ولد في مدينة مرسية في الأندلس في 17 رمضان عام 650هـ. تلقى العلم عن علماء عصره في إشبيليه ثم ارتحل إلى المشرق العربي فزار دمشق والحجاز وأقام فيها مدة طويلة متعلماً ومعلماً. مذهبه الفقهي هو المذهب الظاهري. انتهى به المطاف في رحلاته العلمية إلى دمشق فأقام فيها وتوفي فيها سنة 638هـ ودفن فيها.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "الوصايا"

اقتباسات كتاب "الوصايا"

كتب أخرى مثل "الوصايا"

كتب أخرى لـ "ابن العربي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا