اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قابلت ليلى في عام 2004 لورانس فرانك الذي طلب منها الانضمام إلى فريق "التعايش مع الأسود" وقد كان هدفها المحدد استكشاف سبب قتل الماساي للأسود في منطقة أمبوسيلي بمعدل كان (وما زال) يقودهم إلى الانقراض المحلي. لم تكن متأكدة في البداية مما إذا كان بإمكانها القيام بهذه المهمة إذ أنها تدربت كعالمة بيولوجية لكن لورانس أكد لها أنه إذا أراد علماء البيولوجيا أن يكونوا فعالين في مجال الحفظ فيتوجب عليهم العمل مع علماء الاجتماع.
انتقلت في عام 2005 إلى تجمع محلي ريفي صغير للماساي متاخم لحديقة تلال تشيلو الوطنية وقد شاركت في الحياة اليومية للمجتمع المحلي ولكنها لم تناقش أبداً موضوع قتل الأسود أو الصراع مع المفترسين. وبناءً على الثقة التي تشكلت بينها وبين الشعب تمكنت من فهم العلاقة المعقدة بينهم والأسود. كانت عمليات اصطياد الأسود تحدث خلال وجودها وقد أتت مجموعات غاضبة من السكان المحبطين إلى منزلها عدة مرات شاكين من الأسود التي أكلت مواشيهم خلال الليل بالإضافة إلى التحدث عن استيائهم طويل الأمد من برامج الحفظ والبرامج الحكومية ورغبتهم في اصطياد الحيوانات آكلة اللحوم.
عندما بدأت الثقة بينها وبين السكان بالتشكل بدأت بالتفاعل مع المحاربين وهم المجموعة المسؤولة بالأساس عن اصطياد الأسود وقتلها وقد أخبروها عن الأسود التي قتلوا في الماضي وكيف أرادوا الاستمرار في قتل الأسود للاحتجاج على نقص فرص العمل لفئتهم العمرية. تذكر هزاع محادثة جرت في منزلها مع مجموعة من قادة المحاربين وجاكوب وهو مساعد بحثي. وقد ذكر القادة عرضاً أن المحاربين الذين يحمون تقليدياً مجتمعهم من القبائل أو الحيوانات آكلة اللحوم هم المجموعة المثالية للانخراط في الحفظ لأنهم صغار في السن ويتمتعون بلياقة بدنية كما أنهم يقطنون في الأدغال ويمكنهم تتبع الحياة البرية بشكل أفضل من أي شخص آخر. بناءً على هذا الحديث ووسط المحادثات المستمرة مع شعب الماساي وزملائها في جمعية "التعايش مع الأسود" تم تصميم "حماة الأسود" عند انتهائها من أطروحة الماجستير. وهو مشروع الحفاظ على البيئة الذي يخفف من قتل الأسود عن طريق الحصول على مساعدة من المجتمعات المحلية في الحفاظ عليها. لا سيما شباب الماساي وهي الفئة الديموغرافية الي تنفذ معظم عمليات القتل. وإنها مهمة صعبة ذات أبعاد ثقافية واجتماعية واقتصادية لذا يستخدم البرنامج استراتيجية زيادة الأعمال لعكس هذا الاتجاه والتخفيف من حدة الصراع على الحياة البرية، وخاصة عمليات القتل الانتقامية إذ يقوم البرنامج بتدريب وتعليم محاربي الماساي ليصبحوا علماء أحياء ميدانيين كما يستخدمهم كدعاة للحفاظ على المجتمع المحلي.