اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعدما قام الطائر بالاقلاع واستمر في الجوِّ يخفي جسمه، ويثني رجليه، ويبسطُ جناحيه، يبدأ مباشرة فى ضرب الهواء بجناحيه وحالما يركب الطائر الهواء فانه يخفض جناحيه إلى أسفل كى يندفع إلى أعلى، وتتماسك ريشات الجناح الكبيرة، والمُسمَّاة بـ(الريش المحيط) حيث لا توجد بينها فجوات تسمح بمرور الهواء من بينها، كلّ ذلك الفضل يعود إلى تصميم الرِّيش المدهش؛ حيث تنبت من ساق الرِّيشةِ شعيراتٌ دقيقة، وتتصل كلُّ شعيرةٍ بما يجاورها من شعيرات عبر شعيرات أدقّ منها، وكلّ شعيرة فيها المئات من الأوبار الدقيقة جداً التي تصل كلَّ أجزاء الرِّيشة مع بعضها فينتج عن ذلك سطحٌ مصمتٌ وقويّ وخفيف، وتلك هي الميِّزة العظمى، فقد يصل عدد ريش الحمامة إلى مئات الآلاف من الشُّعيرات الدقيقة، وكذلك فيها ملايين الشعيرات الأكثر دقَّة، ورغم ذلك فإنَّ عظام الأجنحة وعظام الذيل، التي يتصل بها معظم الريش، تكون خفيفةً جدَّاً، وقصيرة جدّاً، إذا ماقورنت بمساحة الجناح.