اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر تشكيل السلوك أحد استراتيجيّات تعديل السّلوك، ويتمحور تشكيل السلوك حول التعزيزالإيجابي الذي يزيد مستوى النشاط العام للفرد، كما أنَّ معظم ما نكتسبه من مهاراتٍ يتمُّ عبر عمليّة تشكيل السلوك، فمثلاً: استخدام الأجهزة الخلويّة بالطريقة المناسبة، وممارسة النشاطات الرياضية بمهارة، وتعلّم لغة جديدة وغيرها الكثير ممّا نتعلّمه تدريجيّا. ولسوء الحظ، أحياناً قد تنجم عن تشكيل السلوك بعض النتاجات السلوكية غير المرغوب بها؛ فعلى سبيل المثال المعلّم الذي لا يُعيرُ أيّ انتباه إلى الطالب عندما يؤدي واجبه بانتظام وهدوء، ولكنّه يُصغي إليه عندما يتصرّف بطريقةٍ غير مقبولة وينفعل تجاه صراخه وصوته المرتفع؛ فإنّه بذلك يعبّد الطريق لسلوكٍ مزعج. كما يُعَدُّ التّشكيل من الأساليب المُهمة جداً في الإرشاد باعتباره ينصبُّ على إكساب الفرد سلوكياتٍ جديدةٍ بشكلٍ تدريجيٍ حتّى نقترب من السلوك النهائي المرغوب، وهو لا يعني بالضّرورة خلق سلوكيّات جديدة من لا شيء، فقد نحتاج إلى تعزيز سلوكٍ مشابهٍ لدى الفرد وعند استخدام هذا الإجراء في البداية يتم تحديد السلوك النهائي الذي يُراد تعلّمه، وبعد ذلك يختار استجابة تشبه السلوك النهائيّ إلى حدٍّ ما، ويبدأ بتعزيز تلك الاستجابة بشكل منظّم وهذا ما يُسمى بالتقارب التّدريجي، ولا يقتصر استخدام أسلوب تشكيل السّلوك على فئةٍ عمريّةٍ مُحدّدة، بل يشملُ مختلف الفئات العمرية ويُلبّي احتياجها في تنمية المهارات الاجتماعيّة، والمهنيّة، والحركيّة.