سريان الهدنة : كان من المعتاد في الماضي مدة سريان الهدنة ولكن في العصور الحديثة لم يعد يحدد مدى سريان الهدنة، ويفترض هوارد ليفي, انه ذلك يفسر بسبب افتراض أن هناك اتفاقية سلام وشيكة في الأفق. في حال لم تحدد اتفاقية الهدنة فترة سريانها فإنها تظل سارية إلى أن يشجبها أحد الأطراف. ورغم عدم وجود قانون يتطلب الشجب، فمن المؤكد توقع إعلان أن الشجب سيكون نافذاً فقط بعد فترة محددة من الزمن أو في زمن مستقبلي محدد، وليس عندما يصل القذف المدفعي.
المنطقة الحرام : يعتبر هوارد ليفي أن تضمين بند يحدد خط فاصل أو منطقة محرمة رغم عدم وجود أي شرط محدد في أية اتفاقية حول قانون الحرب يتعلق بضرورة وجود خط فاصل أو منطقة محايدة (يشار إلى الأخيرة أحياناً بأنها "no-man"s land المنطقة الحرام")، سيكون مفيداً لتجنب حوادث قد تنتج عن إهمال أو دون قصد وتؤدي إلى استئناف القتال.
التعامل مع سكان الطرف الآخر : في كل هدنة تقريباً، تكون أراضي أحد الأطراف المتنازعة محتلة من قبل الطرف الآخر مما يؤدي إلى تواجد مدنيين تحت سلطة الطرف المعادي. في حالة عدم وجود أي بند في اتفاقية الهدنة يحدد هذا الموضوع فإن "وجيز الحرب البرية" للجيش الأمريكي ينص على أن تظل هذه علاقات السلطة مع السكان كما هي ويضيف أن كل دولة محاربة "تستمر في ممارسة الحقوق نفسها كما من قبل، بما فيها حق منع أو تقييد أي اتصال بالسكان الذين يعيشون ضمن خطوطها وبالأشخاص الموجودين ضمن خطوط العدو".
الأعمال المحظورة : لا يحدد أطراف النزاع في اتفاقيات الهدنة ما ل يجب أن يقوم به الطرف الآخر إلا فيما يخص بالعمليات العسكرية كما أن الأطراف المتنازعة تحاول تجنب الأعمال التي قد تغضب الطرف الآخر. ولكن يقع كل عمل قد يشكل انتهاكا للهدنة في إطار ما عرّف بأنه "عمل محظور". فعلى سبيل المثال فرغم عدم الأعمال المحظورة في اتفاقية الهدنة الكورية، فإن إنزال قوات كوماندو تابعة لكروريا الشمالية في كوريا الجنوبية للقيام يمهمات خاصة كمحاولة اغتيال رئيس الجمهورية الكورية أو انتهاكات للمنطقة منزوعة السلا تتعتبر من الأعمال المحضورة.
أسرى الحرب : يجيز القانون الدولي "العودة الطوعية إلى لوطن" ويعود حق العودة الطوغية إلى الحرب الكورية إذ شكل موضوع أسرى الحرب أصعب المشاكل التي واجهت المتفاوضين أثناء المفاوضات حول اتفاقية الهدنة الكورية، واستغرق حلها أكثر من عام. فقد أصرت قيادة الأمم المتحدة على "العودة الطوعية إلى الوطن"، مما يعنى أن أسير الحرب حر في العودة إلى الجيش الذي خدم فيه عند أسره، أو الذهاب إلى مكان آخر إذا أراد ذلك. طرح هذا الموضوع بسبب تجنيد الكوريون الشماليون كل الكوريين الجنوبيين الذين كانوا في عمر الجندية عند احتلالهم للنصف الجنوبي ولكن تم أسر جزء منهم من قبل الجيش الكوري الجنوبي وقام جزء آخر بالاستسلام إلى الجيش ولم يرغبوا بـ "العودة" إلى كوريا الشمالية.
الآلية الاستشارية : تشكل خلال الهدنة لجان تقوم بمراقبة اتفاقيات الهدنة.ففي خلال الحرب الكورية تم تشكيل "لجنة الدول المحايدة للعودة إلى الوطن"، للإشراف أسرى الحرب كما شكلت "لجنة الهدنة العسكرية" (بفرق مراقبين مشتركة) للإشراف على تطبيق الهدنة نفسها كما كانت مهمة "لجنة الدول المحايدة للرقابة" (بفرق تفتيشها الخاصة) ضمان الالتزام بأحكام معينة في اتفاقية الهدنة.
المسائل العسكرية والسياسية متفرق : قد يكون أطراف التفاوض عسكريون كما يمكن أن يكونوا ديبلوماسيون فعلى سبيل المثال، تم التفاوض على اتفاقية الهدنة الكورية من قبل ضباط عسكريين، بينما تم التفاوض على "اتفاقية وقف الأعمال العدائية" في فيتنام من قبل دبلوماسيين. فيخول للمتفاوضون العسكريين في بعض الأحيان من قبل حكوماتهم مناقشة الأمور السياسية. فعلا سبيل المثال أصر "وفد قيادة الأمم المتحدة المفاوض" على مناقشة أمور عسكرية وليس سياسية، فقد شملت المادة الرابعة من اتفاقية الهدنة الكورية شرطاً يوصى القادة العسكريون فيه الحكومتين بأن يعقد الطرفان، خلال ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاقية، مؤتمراً سياسياً للبت في مسائل معينة أبعد من صلاحيات القادة العسكريين.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل