اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام البابا بيوس الحادي عشر بالطلب من مونتيني تدريس مادة التاريخ في الأكاديمية البابوية للديبلوماسيين كما عهد إليه وظائف إداريّة مختلفة في الكوريا الرومانيّة عام 1931. وفي عام 1937 تم تعيينه مساعدًا لأمين سر دولة الفاتيكان خلال حبرية البابا بيوس الحادي عشر؛ وعند وفاة هذا البابا وانتخاب بيوس الثاني عشر والذي كان أصلاً أمين سر دولة الفاتيكان عام 1939 غدا بولس السادس من أقرب مساعديه في الشؤون الإدارية، وكان يلتقي البابا كل يوم صباحًا حتى عام 1954، وهو ما أدى إلى تطوير علاقة وثيقة نوعًا ما مع البابا. وطوال سني الحرب العالمية الثانية كان مونتيني من أهم الشخصيات في وزارة الخارجية وأمانة سر الدولة الفاتيكانيّة، وأغلب المراسلات أو من توّجه إليهم التصريحات والرسائل البابويّة تصدر بإشرافه، وذلك بحكم كونه المسؤول عن رعاية "الشؤون العاديّة" أي الغير مسيحية في أمانة سر الدولة؛ وأشرف على إنشاء المكتب البابوي لشؤون أسرى الحرب واللاجئين، وقد تلقى هذا المكتب بين عامي 1939 و1947 نحو عشرة ملايين طلب من المعلومات، ونحو أحد مليون طلب عن مفقودين. كان مونتيني معارضًا للحكم الفاشي وانتقد موسوليني عدّة مرات علنًا، ورغم توجيه الحكومة الإيطالية وبصفة رسميّة طلبات للفاتيكان بوقف التصريح ضد الدولة الإيطالية وانتقاداها تنفيذًا لاتفاقية لاتران فإنّ الفاتيكان دافع دومًا عن تصريحات المونسينيور مونتيني. في عام 1944 غدا مونتيني إلى جانب تارديني كلاهما في رئاسة وزارة الخارجية الفاتيكانيّة. خلال سنوات الحرب، فتح البابا بناءً على طلب مونتيني، المقر البابوي الصيفي في كاستل غاندولفو كمقر لإقامة اللاجئين، كما فتح مراكز وكنائس أخرى بتوجيه ودعم من البابويّة، وشمل ذلك أيضًا تقديم الطعام والمأوى وغيرها من المساعدات الماديّة. كما شارك مونتيني في إعادة تنظيم الكنيسة المتنقلة والكهنة المكلفين لقاء وتوفير الحماية لمئات من جنود الحلفاء والناجين من معسكرات الموت والاعتقال واليهود، وساهم عن طريق البابويّة، في تحرير روما وإسقاط النظام الفاشي فيها.