العربية  
  مقدمة یوافي نعمھ ویكافئ مزیده، والصلاة على سیدنا محمد، وعلى آلھ وصحابتھ الكرام، وبعد: الحمد ' حمداً بعض لِزاما على ِ من أجل توحید لا شركاء فیھ بین العبد وربھ، وتوحید لا مدبر ولا ملك ولا سیادة فیھ ولا سلطة إلا لرب واحد، كان ً الجھود أن تتوجھ لتفكیك بنیة الاستبداد. للإنسان من كل قید أو تبعیة، ولن تثمر دعوات نقیا كما أنزل على محمد -علیھ الصلاة والسلام- حتى یكون مح ِّرراً لن نقدم الإسلام ً تطبیق الشریعة، والإنسان، محل التطبیق، یرسف في أصفاد الاستبداد. ، ھو تمام حریتك التامة التي لا نقص فیھا أو شطط. فكل تابع لغیره، فقد انتقص الغیر من حریتھ، فتمام ال ِّرضى با' رباً إن ك َّل الجھاد السلمي الذي دفع ثمنھ الأخیار من أجل دحر الجبارین، قد ابتغوا فیھ إخراج العباد من عبادة الملوك والسلاطین والأحبار والرھبان ...، لأجل عبادة رب العباد. للكون، وإلھاً على نفسھ، فیحارب ربوبیة الملوك والسلاطین، لن یكون مشروع التفكیك من أجل أن یضع الإنسان نفسھ أو حزبھ مركزاً وربوبیة الأحبار والرھبان، لیح ّل بذاتھ رباً على نفسھ، فیش ّرع لھا حریة یدعي بھا التحریر من قیود البشر، فإذا بھ یقع في عبودیة ھواه، وشیخھ وحزبھ وجماعتھ... والتشریعات البشریة التي تضع القیود تلو القیود. لِزاما أن نخوض معركة بناء التحریر من قیود البشر، التي لأجلھا سیدفع المصلحون الثمن من أرواحھم الك ، كان ً لُ لأجل ھذه الغایة یة ِّ وأنفسھم وأموالھم... وسیكون مصیرھم كمصیر من واجھوا أغلال الملأ. وكك ِّل الذین أعلنوا الحرب على أصول القمع والإكراه، فلن ینجو أحد منھم من ألسنة حماة الاستبداد. ولن ینجو أحٌد منھم من استعداء فقھاء البلاط. ولن ینجو من ِسیاط الجلادین من رضي بمجالدتھم. ولن نخادع أنفسنا بالنجاة، بل على الله توكلنا، وبھ استعنا، فأفرغ علینا ربنا صبراً وتوفنا مسلمین، مستسلمین لك وحدك لا إلھ إلا أنت.  
تفكيك الاستبداد
View more