If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الوُهَام هو اضطراب عام في التفكير ويتسم باعتقاد ثابت خاطئ لا يتزعزع حتى لو اعتقد الاخرون من حوله خلاف ذلك أو برزت له أدلة دامغة تنفي ذلك . و هو اعتقاد راسخ في نفس المريض، ويتصف هذا الاعتقاد بأنه زائف أو خيالي أو مبني على الخداع. وفي عالم الطب النفسي، يتم تعريف الوهم بأنه اعتقاد مرضي (ينتج عن مرض أو عن أحداث مرضية)، ويستمر المريض في تمسكه بوهمه على الرغم من وجود الدلائل التي تثبت له عكس ما يتوهمه. أما في علم الأمراض، فيتم التمييز بين الوهم وبين الاعتقاد المبني على أساس من الزيف أو المعلومات غير الكاملة أو العقيدة المتزمتة أو الغباء أو الإدراك الشعوري أو الانخداع أو غيرها من الآثار التي تنبع من الإدراك الحسي.
وفي الأحوال التقليدية، يصاب الشخص بالوهم حال إصابته بمرض عصبي أو مرض نفسي، وذلك على الرغم من عدم ارتباطه بالإصابة بمرض محدد. كذلك، يصاب الشخص بالوهم مع العديد من الحالات المرضية (بنوعيها: الجسدية والعقلية). على الرغم من ذلك، يكون للأوهام أهميتها التشخيصية الخاصة في حالات الاضطرابات الذهانية؛ وخاصةً في حالات الشيزوفيرنيا والبارافرينيا (الذهان التخيلي) والنوبات الهوسية التي تصيب مرضى الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الذهاني.
على الرغم من انتشار المفاهيم غير الدقيقة عن الجنون لآلاف السنوات، فقد كان الطبيب النفسي والفيلسوف Karl Jaspers أول من قام في عام 1917 بتعريف المعايير الرئيسية الثلاثة للمعتقد الذي يمكن اعتباره معتقدًا وهاميًا، وذلك في كتابه General Psychopathology. ويتصف المعتقد الوهمي - وفقًا لما جاء في كتاب Jaspers - بالمعايير التالية:
ولا تزال هذه المعايير قائمة في تشخيص الطب النفسي الحديث لحالة الإصابة بالوهم. ويقوم الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في أحدث إصداراته بتعريف الوهم كما يلي:
ويدور بعض الجدل حول هذا التعريف لأن عبارة "على الرغم من أن ذلك يتنافي مع معتقدات كل من حوله تقريبًا" توحي بأن الشخص الذي يعتقد في أحد الأمور التي لا يعتقد فيها معظم الأشخاص الآخرين يكون عرضةً لأن يوصم تفكيره بأنه تفكيرًا وهاميًا. علاوةً على ذلك، هناك حقيقة تبعث على السخرية والتهكم؛ ألا وهي أنه على الرغم من أن المعايير الثلاثة السابقة تنسب إلى Jaspers عادةً، فإنه نفسه وصف هذه المعايير بأنها "غامضة" و"سطحية" فقط. وقد كتب أيضًا قائلاً بإنه بما أن "المعيار الحقيقي أو "الداخلي" للوهم يكمن بشكل أساسي في خوض التجربة الأولية للوهم وكذلك في تغير الشخصية [وليس في المعايير الثلاثة السابقة التي قدمت وصفًا غير محدد للوهم] يمكننا أن ندرك أن الوهم قد يكون صحيحًا في مضمونه على الرغم من كونه وهمًا. فعلى سبيل المثال، يتضح ذلك في اعتقاد أحدهم في نشوب حرب عالمية."
وعلاوةً على ذلك، عندما يتعلق معتقدًا زائفًا بحكم شخصي، يمكن أن ننظر إليه باعتباره وهمًا عندما يكون مفرطًا في تطرفه إلى درجة تجعله يتحدى المصداقية. ولأن القناعات الوهمية تتم في صورة سلسلة متصلة، فإنه يمكن الاستدلال على وجودها من سلوك الفرد الذي يكرره مرات عديدة. ويمكن الخلط بين الوهم والفكرة المبالغ فيها. وتنطوي الأفكار المبالغ فيها على فكرة أن للفرد معتقدًا أو فكرة غير عقلانية، ولكن الفرد في هذه الحالة لا يكون متمسكًا بأفكاره المبالغ فيها بالقوة نفسها التي يكون عليها تمسكه بالوهم إذا سيطر عليه.
ولا يصاب الفرد بالوهم بسبب حالة طبية أو سوء استخدامه لأحد المواد، وقد تبدو هذه الأوهام قابلة للتصديق في معناها الظاهري. أيضًا، عادةً ما يبدو مرضى الأوهام في حالة طبيعية طالما لم يقم الآخرون بالمساس بأفكارهم الوهمية.
ولا ترتبط الأوهام بنوع معين من الأمراض وعادةً ما تحدث في سياق الإصابة بأحد الأمراض العصبية أو النفسية. كذلك، تم اكتشاف أن الأوهام يمكن أن تصيب الشخص في سياق العديد من الحالات المرضية.
يتم تصنيف الأوهام في أربع مجموعات مختلفة:
وبالإضافة إلى هذه التصنيفات، عادةً ما تفصح الأوهام عن وجودها في إطار فكرة واحدة تتسم أجزائها بالتناغم مع بعضها البعض. وعلى الرغم من أن الأوهام لا تقتصر على فكرة معينة، فإن بعض الأفكار تكون أكثر شيوعًا من غيرها لدى مرضى الوهم. وتعتبر أكثر الأفكار المرتبطة بالوهم شيوعًا هي:
تم توجيه الانتقاد للتعريف الحديث لمفهوم الوهم وكذلك المعايير الأساسية التي وضعها Jaspers لتمييز الإصابة بالوهم؛ حيث يمكن تقديم أمثلة عكسية لكل سمة من سمات الوهم التي قدمتهما هاتان المحاولتان للتعريف.
وقد أثبتت الدراسات التي تم إجراؤها على المرضى النفسيين أن الأوهام يمكن أن تختلف في شدتها ودرجة رسوخها في عقل المريض بمرور الوقت. ويشير ذلك إلى أن معياري اليقين وتوفر سوء الفهم غير القابل للتصحيح يعتبران من العوامل غير الضرورية لوصف المعتقد الوهمي.
وليس من الضروري أن تتصف الأوهام بالزيف أو بكونها "استدلالات خاطئة عن الواقع الخارجي". ولا يمكن أن يشوب بعض المعتقدات الدينية أو الروحية - نظرًا لطبيعتها الخاصة - أي زيف أو خداع. ومن ثم، لا يمكن أن يتم وصفها بأنها زائفة أو غير سليمة؛ بغض النظر عن تشخيص حالة الشخص الذي يؤمن بهذه المعتقدات بأنه مصاب بالوهم أم لا.
وفي حالات أخرى، قد يتضح أن الوهم الذي يسيطر على المريض ما هو إلا معتقد حقيقي. وعلى سبيل المثال، قد تؤدي الغيرة الوهمية التي يعتقد فيها المريض أن شريك حياته غير مخلص له (وهو الأمر الذي قد يدفع بالمريض إلى تتبع شريك حياته إلى كل مكان يذهب إليه - حتى إلى دورة المياه - ظنًا منه أنه يقابل عشيقه في كل وقت متاح له حتى وإن كان وقتًا وجيزًا للغاية) إلى أن يصبح شريك الحياة المخلص والبريء من الاتهام غير مخلص بالفعل نتيجة للإجهاد العصبي المستمر وغير المعقول الذي يثقله به شريك حياته المريض بالوهم. وفي مثل هذه الحالة، لن يكون لهذا الوهم نهاية أبدًا لأن فكرته تصبح حقيقة واقعة بمرور الوقت.
وفي حالات أخرى، قد يزعم الطبيب أو المعالج النفسي أن معتقد المريض الذي يقوم بتقييمه وهم زائف؛ وذلك لأن هذا الوهم يبدو غير محتمل الحدوث أو غريب أو لأن المريض يتمسك به عن قناعة مبالغ فيها. ونادرًا ما يكون لدى الأطباء النفسيين الوقت أو الأدوات اللازمة للتأكد من صحة ادعاءات الشخص المريض بالوهم، وهو أمر قد يؤدي إلى أن يقوم المعالج بتصنيف بعض المعتقدات الحقيقية للمريض على أنها أوهام على سبيل الخطأ. وتعرف هذه الحالة باسم Martha Mitchell effect - وسبب هذه التسمية هو أن مارثا ميتشيل زوجة النائب العام للولايات المتحدة الأمريكية ادعت أن بعض الأعمال غير القانونية تتم داخل البيت الأبيض. وفي الوقت الذي ادعت فيه ذلك، اعتقد الجميع أن ما تقوله هو علامات على إصابتها بمرض عقلي. ولم يتم التأكد من صدق أقوالها إلا بعد الكشف عن فضيحة ووترجيت في عهد نيكسون (ومن ثم ثبت أنها سيدة عاقلة).
وقد أدت عوامل مشابهة إلى توجيه تلك الانتقادات إلى تعريف Jasper للأوهام الحقيقية على أنها في جوهرها "غير قابلة للفهم أو الإدراك". ويرى بعض النقاد (مثل Ronald David Laing) أن ذلك يؤدي إلى اعتماد التشخيص الطبي للإصابة بالوهم على الفهم الشخصي للطبيب النفسي المسئول عن الحالة، وقد لا تتوافر لهذا الطبيب المعلومات اللازمة التي تمكنه من تفسير معتقد المريض. وقد تم تطبيق افتراض Laing على بعض أشكال العلاج الإسقاطي، وذلك حتى يمكن "إصلاح" النظام الوهمي حتى لا يتمكن المريض من تغييره وتبديله باستمرار. وقد قام الباحثون النفسيون في جامعة يال وجامعة ولاية أوهايو والمركز الطبي المعروف باسم Community Mental Health Center of Middle Georgia باستخدام الروايات والأفلام السينمائية لتكون محورًا يرتكز عليه أسلوبهم العلاجي. وتتم مناقشة النصوص وحبكة الأحداث وأسلوب التصوير السينمائي، ومن ثم يتم الاقتراب من الأوهام التي يعاني منها المرضى بشكل عرضي. وقد تم توظيف هذا الاستخدام للخيال للحد من قدرة المريض على تطويع وهمه في مشروع مشترك قام به مؤلف روايات الخيال العلمي الأمريكي Philip Jose Farmer بالاشتراك مع الطبيب النفسي الذي يعمل في جامعة يال Angelo James Giannini. فقد قاما بتأليف رواية Red Orc"s Rage، وتتناول الرواية - بشكل متسلسل ومتواصل - عالم المراهقين المصابين بالأوهام الذين يتم علاجهم باستخدام أسلوب العلاج الإسقاطي. وفي الخلفية الخيالية لهذه الرواية تتم مناقشة روايات أخرى قام Farmer بكتابتها، ويتم الدمج والتوحيد بين الشخصيات - بشكل رمزي - وبين أوهام المرضى الذين تحكي عنهم الروايات.بعد ذلك، تم تطبيق ما جاء في هذه الرواية على مناخ علاجي واقعي.
وثمة نوع آخر من الصعوبات التي يمكن أن تواجه عملية تشخيص الأوهام؛ ألا وهو أن هذه السمات كلها تقريبًا يمكن أن تكون جزءًا من المعتقدات "السوية". وتتصف العديد من المعتقدات الدينية بالسمات نفسها، وعلى الرغم من ذلك لا يتم اعتبارها - بشكل عام - معتقدات وهمية. وقد جعلت هذه العوامل الطبيب النفسي Anthony David يلاحظ "عدم وجود تعريف مقبول للوهم (ولا يقصد هنا أن يتم قبول صحة التعريف بشكل علمي؛ بل يقصد استحسان التعريف والرضا عنه)." وفي الممارسة العملية، يعمد الأطباء النفسيون إلى تشخيص المعتقد على أنه وهمي إذا كان غريبًا بشكل واضح أو يتسبب في إزعاج شديد للمريض أو يشغله بشكل مبالغ فيه؛ خاصةً إذا لم يتغير اقتناع المريض بمعتقده بعد إدراكه لوجود دليل يثبت عكس ما يعتقد أو تقديم حجج عقلانية يمكنها دحض هذا المعتقد.
ومن المهم أن يتم التفريق بين الأوهام الحقيقية والأعراض الأخرى التي يمكن أن تتشابه معها، مثل القلق أو الخوف أو البارانويا. ولتشخيص الإصابة بالوهم، يمكن استخدام مقياس الفحص النفسي للمريض. ويشتمل هذا الاختبار على المظهر والمزاج والشعور والسلوك ومعدل سرعة الحديث واستمراريته ووجود دليل على إصابة هذا الشخص بالهلوسة أو إيمانه بمعتقدات غير سوية. يجب - أيضًا - أن يشمل الفحص المحتوى الفكري لهذا الشخص وتكيفه مع الإحساس بالزمن والمكان والأشخاص وكذلك قدرته على الانتباه والتركيز ومشاعره الباطنة وأحكامه على الأمور التي تدور حوله والذاكرة قصيرة المدى.
ويرى أستاذ علم النفس تنالاى تهاى تتأنه يمكن النظر إلى الأوهام على أنها النتيجة الطبيعية للفشل في تمييز الصلة بين المفاهيم وما يعبر عنها. ويعني ذلك أن الشخص يتعامل مع معلومات غير مرتبطة ببعضها ويصوغها في صورة تجارب منفصلة، بعد ذلك يبدأ في التعامل مع هذه المعلومات على أنها مترابطة ببعضها البعض بطريقة توحي بأن لهذه المعلومات صلات سببية زائفة. علاوةً على ذلك، يتعامل الشخص مع المعلومات المترابطة ببعضها البعض بالفعل على أنها نوع من أنواع الأمثلة المعاكسة ويتجاهل وجودها.
يمكن اعتبار أن أهم اثنين "من العوامل التي ترتبط بشكل أساسي بنشأة الأوهام داخل بعض الأشخاص" هي: 1. اضطراب وظيفة المخ و2. وجود بعض العوامل في حياة المريض التي تترك أثرها على مزاجه وشخصيته.
وتكون المستويات المرتفعة للدوبامين في المخ من الأعراض التي تكشف عن وجود "اضطرابات في وظائف المخ". وقد قامت إحدى الدراسات المبدئية التي تم إجراؤها حول الاضطراب التوهمي (وهو أحد الأعراض الذهانية) بتقييم العلاقة بين وجود هذه المستويات المرتفعة من الدوبامين وبين الإصابة بأنماط معينة من الأوهام. وكان الهدف من هذه الدراسة توضيح العلاقة بين الشيزوفيرنيا وبين الذهان المرتبط بالدوبامين. وقد خلصت هذه الدراسة إلى نتائج إيجابية؛ فقد ثبت أن المصابين بأوهام الغيرة والاضطهاد لديهم مستويات مختلفة من مستقلب الدوبامين؛ وهو حمض الهوموفانيليك (Acide homovanilique (HVA)) (وقد يكون هذا الأمر وراثيًا). ويمكن النظر إلى هذه النتائج باعتبارها نتائج غير نهائية؛ حيث دعت الدراسة إلى إجراء المزيد من الأبحاث على أعداد أكبر من الأشخاص في المستقبل.
ويكون من قبيل الإفراط في تبسيط الأمور أن يكون وجود مقدار معين من الدوبامين في المخ هو السبب وراء الإصابة بنوع معين من الوهم. وتوضح الدراسات أن العمر والنوع يمكن أن يكون لهما تأثير على هذا الأمر، كما توضح وجود احتمالية كبيرة لتغير مستويات حمض الهوموفانيليك على مدار مراحل تطور بعض الأمراض.
أما بالنسبة لتأثير مرض الوهم على الشخصية، "اعتبر Jaspers أن هناك تغيرًا بسيطًا يطرأ على شخصية المريض بسبب إصابته بالمرض، وأن هذا التغيير يتسبب في إيجاد المناخ التوهمي الملائم الذي تنبع المزيد من الأوهام في إطاره."
وللعوامل الثقافية "تأثير قاطع على ظهور الأوهام". فعلى سبيل المثال، تنتشر أوهام الشعور بالذنب واستحقاق العقاب في الغرب - وخاصةً في الدول التي تعتنق المسيحية مثل النمسا - بينما لا نجد هذا النوع من الأوهام في باكستان حيث يكون وهم الاضطهاد هو الأكثر شيوعًا. ويعني ذلك أن العوامل الثقافية لها تأثيرها كبير على تطور الأوهام. وفيس سللة من دراسات الحالة التي تم إجراؤها حول هذا الموضوع، تم الكشف عن وجود وهم الشعور بالذنب واستحقاق العقاب في النمسا بالنسبة لمرضى داء باركنسون الذين يتم علاجهم باستخدام المادة الكيمائية المعروفة باسم I-dopa وهي إحدى ضادات مستقبلات الدوبامين.
إذا أردنا أن نتعرف على التفكير التوهمي في مريض معين، من المهم أن نستشير طبيبًا نفسيًا يستطيع فحص هذا المريض فحصًا شاملاً قبل تشخيص المشكلة التي يعاني منها. وقد كان تفسير أسباب الإصابة بالأوهام تحديًا كبيرًا استلزم وضع العديد من النظريات. وتعتبر النظرية الجينية أو البيولوجية إحدى النظريات التي حاولت أن تقوم بذلك حيث تقول هذه النظرية بإن الأقارب وثيقي الصلة بالأشخاص المصابين بالاضطراب التوهمي تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمات التوهمية. وثمة نظرية أخرى تحاول أن تشرح أسباب الإصابة بالأوهام؛ ألا وهي الاختلال الوظيفي في تطور عملية الإدراك والمعرفة. وتوضح هذه النظرية أن الأوهام يمكن أن تنشأ عن الأساليب التي تتسم بالتحريف والتشويه والتي يستخدمها البعض في تفسير وفهم حقائق الحياة. أما النظرية الثالثة التي تحاول أن توضح أسباب الإصابة بالأوهام فيطلق عليها اسم الأوهام المحفزة أو الدفاعية. وتنص هذه النظرية على أن بعض الأشخاص الذين يكونون عرضة للإصابة بالأوهام يمكن أن تنطلق بداخلهم شرارة الإصابة بالاضطراب التوهمي في تلك اللحظات التي يمثل لهم فيها التغلب على الصعوبات التي تواجههم في الحياة والحفاظ على احترام الذات تحديًا كبيرًا. ففي هذه الحالة، يرى الشخص المصاب بالأوهام أن الآخرين هم المتسببون في الصعوبات التي تواجهه في حياته الشخصية، وذلك حتى يتمكن من الاحتفاظ بوجهة نظر إيجابية عن نفسه.
وتعتبر هذه الحالة أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع أو النظر. كذلك، يتم الربط بين تعرض الشخص المستمر لعوامل الضغط وبين الاحتمالية الكبيرة لإصابته بالأوهام. ويمكن اعتبار كلاً من الهجرة والمكانة الاقتصادية والاجتماعية المتردية مثالين على عوامل الضغط التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالأوهام.
قام الباحث والطبيب Orrin Devinsky الذي يعمل في مركز لانجون الطبي التابع لجامعة نيويورك بإجراء دراسة كشفت عن وجود نمط متكرر من إصابة الفص الأمامي والنصف الأيمن في المخ البشري لدى المرضى المصابين بأنواع معينة من الأوهام واضطرابات الدماغ. وقد أوضح Devinsky أن أوجه القصور المعرفية التي تحدث نتيجة هذه الإصابات للنصف الأيمن من المخ تؤدي إلى قيام النصف الأيسر من المخ بالإفراط في تعويض الجسم عن وجود مثل تلك الإصابة؛ وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بالأوهام.
وقد قام فريق عمل ينتمي لمدرسة الطب التي تتبع جامعة ووريك التي تقع في مدينة كوفنتري في غرب إنجلترا بدراسة حول هذا الموضوع. وكان قائد فريق العمل هو الدكتور Andrea Schreier - الذي يحمل درجة الدكتوراه. وقد أوضحت هذه الدراسة أن الأطفال الذين يعانون من الاضطهاد بقسوة هم الأكثر عرضة للإصابة بالأعراض الذهانية في فترة مبكرة من مرحلة المراهقة. أما الحقائق المتصلة بحياة الأطفال الذين تعرضوا للاضطهاد، فقد كشفت عن أن الإصابة بالهلوسة والأوهام أمرًا شائعًا في مرحلة الطفولة وكذلك في مرحلة المراهقة بالنسبة لهؤلاء الأطفال. كما كشفت الدراسة عن أن الأطفال الذين تصيبهم مثل تلك الأعراض هم الأكثر عرضة للإصابة بالذهان في فترة لاحقة من حياتهم. علاوةً على ذلك، أوضحت الدراسة أن معدلات الإصابة بالأعراض الذهانية - التي تتضمن الإصابة بالأوهام - تتضاعف في حالة الأطفال الذين يعانون من الاضطهاد في سن الثامنة أو العاشرة. وقد لاحظ القائمون على هذه الدراسة أن تعرض الأطفال للاضطهاد يمكن أن يتسبب في إصابتهم بمرض الإجهاد النفسي المزمن الذي يمكن أن يكون له أثره في الاستعداد الجيني للإصابة بالشيزوفيرنيا، كما تتسبب في بداية ظهور الأعراض عليهم.
|CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link) |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة) |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة) |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)