العربية  

books وفاء

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

وفاء (Info)


الوفاء هو خصلة اجتماعية خلقية تتمثل في التفاني من أجل قضية ما أو شيء ما بصدق خالص والوفاء أصل الصدق. وقيل في الفرق بين الوفاء والصدق: هما أعم وأخص، فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء. فإنَّ الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول؛ لأنَّه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول.

وبمعنى آخر؛ الوفاء صفة إنسانية جميلة، عندماء يبلغها الإنسان بمشاعره ومحسوسياته فإنه يصل لأحد مراحل بلوغ النفس البشرية لفضائلها، والوفاء صدق في القول والفعل معاً، والغدر كذب بهما، والوفاء يلزم القيم السامية والمثلى للإنسان، فمن فقد عنده الوفاء فقد انسلخ من إنسانيته، وقد جعل الله الوفاء قواماً لصلاح أمور الناس.

وقد قال الله عز وجل: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا}.الآية 34 سورة الإسراء.

ِ وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} الآية 40 سورة البقرة.

والوفاء هي تلك الصفة التي يتمتع بها أهل الذوق السليم والطبع الكريم، وهي صفة يشعر بها المرء دون أن يدركها إدراكًا ماديًّا.

وعن عائشة قالت: قال رسول الله : ((إن خيار عباد الله الموفون المطيبون)).

(وقد وصف القرآن الذين يوفون بالعهد بأحسن الصفات فقال: ((وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)) ~[البقرة: 177]، وقال: ((بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)) ~[آل عمران: 76]، ونقض الميثاق يؤدي إلى سوء السلوك والأخلاق، قال تعالى: ((فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ)) ~[المائدة: 13]... واستمرارًا لورود العهد والميثاق في مجال بناء الأمة على الأخلاق السامية؛ يأمر الله عباده على لسان نبيه بعدد من الوصايا التي تُكَوِّن جيلًا ذا خلق رفيع، ثم يختم تلك الوصايا الخالدة بقوله سبحانه: ((وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) ~[الأنعام: 152]، فالوفاء بالعهد، ضمانة لأداء تلك الأوامر، واجتناب ما ورد من نواهي، ومن ثمَّ يكون الانقياد والطاعة وحسن الخلق، وإخلاف العهد نقض للعهد، ينحطُّ بصاحبه إلى أسوأ البشر أخلاقًا- وبخاصة إذا كان العهد مع الله- فإنَّ المتصف بتلك الصفة ينتقل من مجتمع الصادقين المتقين إلى تجمع المخادعين الكاذبين من المنافقين ((فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ)) [التوبة: 77]).

الوفاء لغة واصطلاحا

يقول ابن منظور في معنى الوفاء لغة: هو "الخلق الشريف العالي الرفيع جاء في المعجم الوسيط عن الوفاء: وفى الشيء يفي وفاء، ووفياً : تم . يقال : وفي ريش الجناح والشيء وفياً : كثر . وفلان نذره وفاء : أداه وعمل به . وأوفى بالوعد والعهد : وفي . ووافى : فاجأه . ووفى فلاناً حقه : أوفاه إياه . والوفي : التام والكثير الوفاء، وجمعها أوفياء.

الوفاء اصطلاحاً

قال الجرجاني أن الوفاء هو : " ملازمة طريق المواساة ومحافظة عهود الخلطاء" - قال الغزالي إن الوفاء هو : " الثبات على الحب وإدامته إلى الموت معه، وبعد المـوت مـع أولاده وأصدقائه " أو هو : أداء الحق.

وفي المجمل الوفاء في المعنى اللغوي : يعني الخلق العظـيم الـدال علـى التمـام والإكمال.

والوفاء أنواع، فالوفاء بالعهد إتمامه، وعدم نقض حفظه، والوفاء بالعقد إما أن يكون العقد كالعهد، فهو الأول، أو العقد ما اتفق عليه المسلمون، المسلمون عند شروطهم، وهناك الوفاء بالوعد والعهد والعقد، الوفاء بالوعد إتمامه، وبذله من تلقاء النفس ولو كلف النفس ثمناً باهظاً، الآيات التي تتحدث عن الوفاء تزيد عن عشرين آية: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (40) هذا الوفاء بالعهد على أنه أمر، وكل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب. {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} (سورة الأنعام)

الوفاء بالعهد من سمات الإيمان، قال تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا}(سورة البقرة) من صفة المسلم المؤمن، أنه يفي بعهده، والوفاء من صفة الله عز وجل، والوفاء من صفة الأنبياء. ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) ﴾ (سورة النجم) والوفاء سبيل الوصول إلى أعلى درجات القرب من الله عز وجل، {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (10) (سورة الفتح) والوفاء بالعقود: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} "سورة المائدة"

والوفاء بالوعود: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} "سورة مريم" هذه بعض الآيات التي وردت في الوفاء بالعهد وبالعقد وبالوعد.

أكبر عهد وميثاق بين إنسانين هو ميثاق الزواج. عَنْ عُقْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنَ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ} "صحيح البخاري"

{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} (21) ﴾ "سورة النساء"

الوفاء في الدين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِذَلِكَ مِنْ قَضَاءٍ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ إِنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَامَ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِه)).مسند الإمام أحمد

الإنسان أحياناً يقترض، لكن عنده ما يغطي هذا القرض، لعله يقترض مالاً سائلاً، لكنه يملك مالاً مجمداً يغطي هذا الدين، فالذي يموت وعليه قرض أو دين، وقد ترك ما يغطيه كان يصلي عليه، أما الذي يقترض، وليس عنده ما يغطي هذا الدين كان يقول صلوا على صاحبكم.

النذر

    Source: wikipedia.org