العربية  

books نشأة المخابرات

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إنشاء المختبر (Info)


كانت من الاعتبرات المهمة للاستحواذ على الأراضي وجود مدرسة لوس ألاموس رانش. فهي تتكون من 54 مبنى، منها 27 منزلاً ومهجعاً ومساكن أخرى على مساحة 4,331 م². أما المباني الأخرى فهي منشرة، وبيت ثلج، وحظائر، ومتجر نجارة، وإسطبلات، ومرائب على مساحة مجموعها 2,746 م². وبالقرب من Anchor Ranch يوجد أربع منازل وإسطبل. وقد أشرف على أعمال البناء فيلق القوات البرية الأمريكي الهندسي لغاية 15 آذار (مارس) 1944، ثم تولت مقاطعة مانهاتن للهندسة المسؤولية عن البناء.. وعمل ويلارد كروجر وشركائه في سانتا فيه كمهندس معماري ومهندس عام للمشروع. كما تم جلب شركة بلاك آند فيتش لتصميم المرافق في ديسمبر 1945. وكانت التكلفة الأولية للمشروع 743,706.68 دولار، ثم تم دفع 164,116 دولار لاحقاً من قِبل مشروع منهاتن حتى نهاية سنة 1946. تكلفت منطقة البوكيرك على 9.3 مليون دولار من أعمال البناء في لوس ألاموس، أما منطقة مانهاتن دفعت 30.4 مليون دولار أخرى. وكان قد تم التعاقد مع شركة إم. إم. سوندت في توسان بولاية أريزونا، وبدأ العمل في ديسمبر 1942. خصص غروفز مبلغ 300,000 دولار في البداية لأعمال البناء، ثلاثة مرات ضعف تقدير أوبنهايمر، وخطط أن يتم الانتهاء من البناء في 15 آذار (مارس) 1943. وسرعان ما أصبح واضحاً أن نطاق مشروع Y كان أكبر بكثير مما كان متوقعاً، وبحلول الوقت الذي انتهت فيه سوندت في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 1943، تم إنفاق أكثر من 7 ملايين دولار. وشركة زيا تولت صيانة المشروع منذ نيسان (إبريل) 1946.

قدر أوبنهايمر في البداية أن العمل يمكن أن يؤديه 50 عالماً و50 تقني. أما غروفز فقد ضاعف العدد ثلاث مرات ليبلغ 300. وبلغ عدد سكان المشروع بمن فيهم أفراد الأسر، نحو 3,500 نسمة بحلول نهاية عام 1943، و5,700 بحلول نهاية عام 1944، و8,200 بحلول نهاية عام 1945، و10,000 بحلول نهاية عام 1946. كانت أماكن الإقامة الأفضل هي الست بيوت والأكواخ التي كان يقيم بها المدير ومكان مدرسة لوس ألاموس رانش، حيثُ كانت هذه المساكن الوحيدة في لوس ألاموس التي كان يوجد فيها احواض استحمام، لذلك سُميت هذه المنازل بـ"طابور البانيو". وسكن أوبنهايمر في مساكن طابور البانيو، وكان جاره المجاور الكابتين ويليام ستيرلينغ بارسونز رئيس قسم الذخائر والهندسة. كان منزل بارسونز أكبر قليلاً، لأن لديه طفلان أما أوبنهايمر فطفلٌ واحد في ذلك الوقت. الشقق الأفضل بعد طابور البانيو هي الشقق التي بناها سوندت، مبنى نموذجي مكون من طابقين يظم أربع عائلات، تحتوي كل شقة من شقق سوندت على غرفتي نوم أو ثلاث، ومطبخ مع موقد للفحم الأسود غريب الشكل وحمام صغير. ثم شقق مورغان وأولاده وتشمل 56 مسكناً جاهزاً لاحقاً أصبحت تسمى هذه المساكن "مورغانفيل". كما أنشئت شركة روبرت ماكي جزءً من مساكن البلدة وأصبحت تُعرف بمساكن "ماكيفيل". بالفترات من حزيران (يونيو) إلى تشرين الأول (أكتوبر) 1943 ومن حزيران (يونيو) إلى تموز (يوليو) 1944، تجاوز أعداد السكان المساكن المتاحة، ليتم إيداع العدد الزائد في وادي فريجولس بشكل مؤقت.

كان يتم تحديد الإيجارات للمنازل على أساس دخل المستأجر. أما ضيوف المشروع فقد كان يتم استضافتهم في كوخ الضيوف أو البيت الكبير، الذي يُسمى مبنى فولر لودج، والذي كان جزءً من مدرسة لوس ألاموس رانش. وأنشئت المدرسة سنة 1943، وهي تقدم خدمة المدارس الإعدادية والثانوية، تم تسجيل 140 طفلاً بأول سنة، ليصل العدد إلى 350 طفلاً سنة 1946. التعليم بالمدرسة كان مجانياً، كما كان يتوفر للأمهات العاملات حضانة لأطفالهن. كان يتوفر 18 معلماً في المرحلة الإعدادية، و13 معلماً في المرحلة الثانوية، بالإضافة لمدير، وكان تقييم المعلميين ممتاز بالنسبة للطلاب. وقد شيدت العديد من المباني التقنية، وكان معظمها من النوع الدائم، وذلك باستخدام ألواح الجبس. يتم تسخين الألواح بمحطة التدفئة المركزية، وكان باستخدام بويلر رقم.1، والذي كان يعمل باستخدام الفحم بالإضافة إلى بويلر آخر. ثم وضع مبنى الويلر رقم.2 بدلاً منه لاحقاً، والذي كان يعمل باستخدام الزيت ويوجد فيه ستة بويلرات. بالإضافة إلى منطقة لوس ألاموس، تم تطوير 25 موقعاً خارجياً للأعمال التجريبي.

تم تمديد نظام صرف صحي للمشروع. لكن بحلول سنة 1945 كان هناك انقطاعات للكهرباء في المشروع، لذلك كان يجب اقفال الأضواء خلال النهار وبالليل منذ الساعة 7 حتى 10 ليلاً. كما أن إمدادات المياه لم تكن كافية، فخلال خريق 1945 كان الإستهلاك 585،000 جالون أمريكي (2،210،000 لتر) يومياً، لكن إمدادات المياه لم تكن توفر سوى 475،000 جالون أمريكي (1،800،000 لتر). في 19 ديسمبر جمدت الأنابيب التي وضعت فوق الأرض، وقد وضعت فوق الأرض لتوفير الوقت أثناء الإنشاء، مما أدى لإنقطاع الماء تماماً. مما اضطر السكان للتزود بالماء من خلال 15 صهريج ماء تحمل 300 ألف جالون أمريكي (110,000 لتر) يومياً. ولأن الاسم كان سرياً، تمت الإشارة إلى لوس ألاموس بـ"موقع Y"، أما سكان المنطقة فسموها "ذا هيل". ولأن السكان يعيشون على أراضي اتحادية فلم تسمح لهم ولاية نيومكسيكو بالتصويت في الانتخابات، على الرغم من أنها كانت تطالبهم بدفع الضرائب. وأصبحت هناك العديد من المعارك القانونية حتى أصبح سكان المشروع مواطنين بالكامل في ولاية نيومكسيكو في 10 حزيران (يونيو) 1949. أما الأطفال المولودين في لوس ألاموس خلال الحرب تمت تسمية أماكن ولادتهم كصندوق بريد 1663 في منطقة سانتا فيه. وكل الرسائل التي كانت ترسل للمنطقة كانت ترسل على هذا العنوان.

في البداية كان لوس بالاموس مختبراً عسكرياً مع أوبنهايمر وغيرهم من الباحثين حيث كان جميعم مكلفين عسكريين. لدرجة أن أوبنهايمر أمر ضابط برتبة مقدم، ولكن اثنيين من الفيزيائيين الرئيسيين روبرت باشر أيزيدور اسحق رابي رفضوا الفكرة. غروفز وأبنهايمر وجدا حلاً وسطاً حيثُ تم تشغيل المختبر من جامعة كاليفورنيا. وكانت كل المسؤوليات المالية والمشتريات من مسؤولية جامعة كاليفورنيا بعد 1 يناير 1943 بموجب خطاب نوايا من مكتب البحث والتطوير العلمي (OSRD). ثم حل محله عقد رسمي مع مقاطعة منهاتن 20 نيسان (إبريل) 1943، ووجهت العمليات المالية إلى موظف الأعمال المقيم السيد مونسي. وكان القصد في النهاية من ذلك عسكرة المشروع عند البدأ بتجميع القنبلة، ولكن بحلول هذا الوقت كان قد أصبح المشروع مكتمل لدرجة أن هذه الخطوة لم تعد ضرورية وغير عملية، والصعوبات التي كان من المتوقع حدوثها مع المدنيين العاملين بالمشاريع الخطيرة لم تحدث.

Source: wikipedia.org