If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
راى فاروق كاميليا أو ليلان كوهين لأول مرة في أوبرج الأهرام وأرسل ورائها كريم ثابت ليدعوها للقاء فاروق في جناحه بقصر عابدين، أعجب بها فاروق ولم يكن مهتمًا بما قيل أو يقال عن علاقته بتلك الفتاة اليهودية. وقام بولي بترتيب رحلة غرام لفاروق لتكون الرحلة كشهر عسل واختفى فاروق وظهر في قبرص جزيرة الحب كما تسميها كاميليا. وسافرت كاميليا إلى قبرص بالطائرة لتكون في انتظاره، وكان فاروق يقوم بهذه الرحلة تحت اسم مستعار فؤاد باشا المصري والتقى بكاميليا في أحد فنادق قبرص. وأذاعت وكالات الأنباء قصة لقاء فاروق بكاميليا ونشرته الصحف الأجنبية. تقول فريدة عن هذه الواقعة:
ولم يبال فاروق بكل ما أذيع حول هذا اللقاء واشترى لكاميليا فيللا في جبال رودس، ثم حضرت كاميليا بعد ذلك إلى القاهرة. وأخذ فاروق يتردد عليها في شاليه اختاره لها في مدينة الإسكندرية وأخذت كاميليا تتردد عليه بالقاهرة. ثم عمل الملك على ترتيب لقاء آخر لهما في أوروبا ووصل فاروق فعلًا إلى دوفيل بفرنسا ولكن القدر لم يسعدهما فقد تحطمت الطائرة التي كانت بها كاميليا واحترقت الطائرة.
ليلى شرين طاغية الجمال التي لمحتها فريدة تتجول في الدور في نفس الجناح فأمرت وصيفتها بالجري وراءها في ممر الجناح والإمساك بها. وبالفعل استطاعت الوصيفة اللحاق بها وامساكها وتسليمها إلى الملكة واعترفت ليلى شرين التركية الأصل بأنها ترددت على الملك عدة مرات، وأنها زوجة لمصري وأنها تحترف الرقص وتهوى التمثيل. وتم تحقيق رسمي لها داخل قسم عابدين. وفي تلك الليلة كان فاروق خارج القصر معزومًا في أوبرج الفيوم- واتهمت ليلى بأنها مختلة عقليًا بناء على قرار طبيب القصر ومن ذلك اليوم وفريدة تصر على الطلاق من فاروق لسوء سلوكه. عزلت فريدة نفسها ورفضت تلبية الدعوات واعتذرت عن كل الزيارات أ، حضور الاحتفالات حتى لو كانت رسمية. وكذلك ألغت كل مواعيدها السابقة وعاشت في عزلة لا تكلم أحدًا، ولا تزور أحدًا.
وبعد حادثة ضبط ليلى شرين داخل القصر واعترافها بحضورها عدة مرات قبل ذلك وبمعرفتها الوثيقة بفاروق وأثبتت هذه العلاقة بوجود خاتم مُهدى من فاروق في أصبعها. وردًا على هذه الفضيحة أراد فاروق الانتقام من فريدة، واستغل زيارتها للأميرة سميحة حسين زوجة الأمير وحيد يسري، واتي كانت تجد لديها الحنان والعطف، فكانت تذهب لزيارتها بدون إخبار فاروق أو أحد من الحاشية وبدأ فاروق يرسل وراءها الأتباع والحراس لمراقبتها. اختلق قصة وأدعى أنها على علاقة عاطفية بوحيد يسري. وذهب بنفسه لسميحة حسين وطلب منا الامتناع عن مقابلة فريدة وصارحها بشكوكه، فرفضت سميحة ذلك واستمرت في مقابلة الملكة والترحيب بها. لكن بعد ذلك وجدت فريدة أن سميحة لم تقابلها بالود المعهود. وجاءت هذه القصة على هوى الكثير من حاشية فاروق خصوصًا حاشية فاروق من الإيطاليين الذين كانوا يريدون التخلص منها لأنها أعلنت الحرب عليهم بمجرد أن علمت بأنهم يحثون فاروق على الفساد. وساعدتهم في ذلك نازلي فنشروا القصة واخترعوا الحكايات وأرسلوا الأعوان والخدم وراءها عسى أن يعثروا على دليل يدينها.
شاءت الظروف أن تظهر في حياة فاروق امرأة أخرى، هي ناهد رشاد حرم يوسف رشاد طبيب فاروق الخاص. بدأت القصة عندما وقع حادث تصادم مع سيارة فاروق عند القاصيين، حيث حمل يوسف رشاد فاروق وذهب به إلى المستشفى وظل بجانبه طوال فترة علاجه ولازمه ملازمة الظل، فعينه فاروق طبيبًا خاصًا له، وكانت ناهد رشاد تحضر لزيارة يوسف وأعجب بها فاروق. فالتحقت بالقصر وصيفة للأميرة فوزية، واختار لها فاروق مكانًا قريبًا منه وأصبحت الملكة غير المتوجة نظرًا لتأثيرها الطاغي علي فاروق. كانت بارعة الجمال، ممشوقة القوام، طويلة الشعر، جريئة متغطرسة وأصبحت تلازم فاروق في كل سهراته فقاطعت فريدة هذه السهرات، حيث كان يداعبها فاروق في حضورها وحضور زوجها. وزاد فاروق من تقريب ناهد إليه فأصبحت ترافقه حتى في زياراته الخارجية مما جعل حلم أن تصبح ملكة يراودها، فعملت على تسميم العلاقات بين فريدة وفاروق.