If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وُلد سيدنا عيسى -عليه السلام- للسيدة مريم من غير أب، فقد كان كلمة الله تعالى خلْقَه كما خلق سيدنا آدم من غير زواجٍ، وهذا ليس بعظيمٍ على الله -عز وجل-، وقد صعُب الأمر على الكثير من الناس لأنّ سنة الله تعالى في التناسل والتكاثر بين البشر وجود الرجلِ والمرأة، ولكن كان سيدنا عيسى معجزةً من الله تعالى، قال -عز وجل-: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) [آل عمران، الآية: 59] وقال جل علاه في موضعٍ آخر: (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين) [آل عمران، الآية: 45]
عندما ولدته السيدة مريم حملته إلى قومِها فأخذوا يسألونَها عن الولد، ويذكّرونها بأمّها الفاضلة ووالدها الصالح فأشارت إلى الطفل، فاستغربوا كيف يُكلمون من كان في المهد صبيّاً، فأنطق الله تعالى سيدنا عيسى وأخبرهم بأنّه رسولُ الله إليهم، وليس كما يؤمنُ البعض بأنّه ابن الله والعياذ بالله، فالله تعالى وحده لا شريك له، بل هو نبيٌ من الله أوصاه بالصلاة، والصيام، والزكاة، وبر الوالدين، والتواضع مع العشيرة، وله يومٌ تنتهي فيه حياته كسائر البشر.