If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القرآن الكريم هو معجزة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الخالدة، التي تحدّى الله تعالى بها العرب وغيرهم على الإتيان بمثله، وما يزال هذا التحدّي قائماً إلى قيام الساعة، فالقرآن الكريم هو كلام الله المعجِر في ألفاظه وتراكيبه ونظمه ومضمونه، وقد ثبت عجز أهل اللغة عن الإتيان بمثل آياته، وينقسم الإعجاز في القرآن الكريم إلى عدّة أنواعٍ، منها: الإعجاز الغيبيّ، والتشريعيّ، والعلميّ، والبيانيّ الذي يُظهر جمال نظم الكلمات القرآنيّة، بحيث تُوصل هذه الكلمات المعنى بأدقّ أبدع تعبيرٍ ووصف؛ بحيث لو وضعت كلمةٌ عربيّةٌ أخرى لتؤدّي ذات المعنى في التركيب القرآني لم يوجد أفصح وأدقّ من اللفظ القرآنيّ المختار، وقد أدرك العرب القدامى دقّة الكلمات القرآنية في سياقها، وأقرّوا بفصاحته التي عجزوا عن بلوغها، حتى أنّ منهم من قال عند سماعه: "والله إنّ لقوله الذي يقول لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أعلاه لمثمر، وإنّ أسفله لمغدق، وإنّه يعلو ولا يُعلى عليه، وما هو بقول بشر"، وفي ذلك شهادةٌ من الذين عادوا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ورفضوا دعوته على عظمة هذا الكتاب وتفوّقه في الفصاحة والبلاغة والبيان عليهم، وهم أهل فصاحةٍ وبيانٍ.