If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مضادات اضطراب النظم (بالإنجليزية: Antiarrhythmic agent) هي أدوية لعلاج اضطرابات النظم والمحافظة على نظم القلب الطبيعي. تؤثر مضادات إضراب النظم على الغشاء الخلوي وبالذات على جهد الفعل (بالإنجليزية: Action potential)، حيث تعمل على رفع استقرارية الغشاء الخلوي الناقل للشارة المحفزة للعضلة القلبية. تختلف مضادات اضطراب النظم في آلية عملها، وتأثيرها على نظم القلب، كما تختلف فيما بينها في النجاح سريرياً في التقليل من مخاطر المضاعفات النظمية. تاريخياً قُسمت مضادات اضطراب النظم إلى 5 فئات بحسب تقسيم العالمين فاوغان وويليامز (بالإنجليزية: Vaughan Williams Classification) الذي طُرح في عام 1970 وأضيفت الفئة الخامسة له لاحقاً.
نظراً للكم الكبير من الأدوية المضادة لاضطراب النظم، فإنه من المفيد تقسيم هذه الأدوية إلى مجموعات أو فئات ذات صفات متشابهة. لم ينجح العلماء إلى الآن في تقسيم مضادات اضطرابات النظم تقسيماً وظيفياً يراعي الاستطبابات أو النواحي العلاجية. قام فاوجان وويليامز في عام 1970 بنشر تقسيم ما زال يستخدم يُعرف باسمهما (بالإنجليزية: Vaughan Williams Classification) K، هذا التقسيم يُراعي أثر مضادات اضطراب النظم على جهد الفعل (بالإنجليزية: Action potential) من خلال تأثيراتها على قنوات الغشاء الخلوي الناقلة للكاتيونات والأيونات أثناء الاستقطاب وإزالة الاستقطاب. كان هذا التصنيف يحتوي في الأصل على 4 فئات رئيسية، تمت إضافة الفئة الخامسة لاحقاً لتشمل مضادات نظمية أخرى لا تدخل في أيٍ من الفئات الرئيسية الأربع.
تعرضت مضادات اضطرابات النظم في السنين الأخيرة لانتقادات حادة، إثر ظهور عدد من الدراسات التي شككت في فائدتها المرجوة للمرضى، حيث أن اختراع مزيل الرجفان المغروس أصبح العلاج الأنجع في مواجهة التسارعات البطينية، وحقق نجاحاً أكبر في مواجهة اضطرابات النظم الخطيرة، بنسبة أعراض جانبية أقل بكثير من تلك التي قد تنجم عن استخدام مضادات اضطراب النظم مثل الأميودارون أو السوتالول. وفي دراسة أخرى أُثيرت الشكوك حول استخدام مضادات اضطراب النظم في علاج الرجفان الأذيني بسبب حدوث أعراض جانبية خطيرة، بخاصة عند مرضى ضعف العضلة القلبية. ومثل ذلك ينطبق على علاج تباطؤات القلب، والتي يكمن علاجها بزراعة منظم خطى القلب بشكل أأمن من العلاج بمضادات اضطراب النظم. مما يقصر استخدام هذه الفئة من الأدوية على علاج الحالات الحادة. إلا أن هناك بعض مضادات اضطراب النظم التي أثبتت فائدتها في التقليل من نسب الوفيات، مثل حاصرات بيتا التي ثبتت فائدتها لمرضى الجلطة القلبية. من هنا فإن استخدام مضادات اضطراب النظم كعلاج لفترة طويلة، لابد أن تسبقه موازنة للفوائد والمضار، وتقييم صحيح للفائدة المرجوة منه.