If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إحداثيات:
مسجد الفسح، أو مسجد الفسيح أو مسجد أحد، بالمدينة المنورة أحد المساجد النبوية التي صلى بها النبي محمد حسب المعتقدات الإسلامية. ويبعد الحرم النبوي الشريف عن مسجد الفسح 4.5 كيلومتر
يقع هذا المسجد في الجهة الشمالية من المسجد الكبير الذي بجانب مقبرة الشهداء، وهو مسجد صغير لاصق بجبل أحد على يمين الذاهب إلى الشعب الذي فيه المهراس تحت الغار الذي يظن بعض الناس أن النبي دخل فيه.
تفيد الروايات أن النبي صلى في موضع هذا المسجد كما روى ابن شبة عن رافع بن خديج أن النبي صلى في المسجد الصغير الذي بأحد في شعب الجرار على يمينك لازقاً بالجبل، وقد أفاد المطري والسمهودي وعبد القادر الحنبلي وأحمد العباسي وغيرهم أن النبي صلى الظهر والعصر في موضع هذا المسجد بعد انقضاء القتال يوم أحد، وروى ابن هشام عن عمر مولى غفرة:"أن النبي صلى الظهر يوم أحد قاعداً من الجراح التي أصابته وصلى المسلمون خلفه قعوداً".
ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال.
نستخلص مما سبق من كلام المؤرخين ما يلي:-
ولم أجد في كتب التفسير نصاً يدل على نزول هذه الآية في موضع مسجد الفسح، إلا إذا رجعنا إلى الأقوال الواردة في تفسير هذه الأية نلاحظ أن للآية علاقة بالقتال. والله أعلم. وفيما يلي أهم ما ورد في ذلك: قال الطبري: اختلف أهل التأويل في المجلس الذي أمر الله المؤمنين بالتفسح فيه، قال بعضهم: ذلك كان مجلس النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. وقال الضحاك: كان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم ومن حوله خاصة. يقول: استوسعوا حتى يصيب كل رجل منكم مجلساً من النبي صلى الله عليه وسلم وهي أيضاً مقاعد للقتال. وقال آخرون: بل عني بذلك مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب كما قال ابن عباس: ذلك في مجلس القتال. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أمر المسلمين أن يتفسحوا في المجلس ولم يخصص بذلك مجلس النبي صلى الله عليه وسلم دون مجلس القتال وكلا الموضعين يقال له: مجلس، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول صلى الله عليه وسلم ومجالس القتال. (وإذا قيل انشزا فانشزوا...) يقول تعالى ذكره: وإذا قيل ارتفعوا وإنما يراد بذلك وإذا قيل لكم قوموا إلى قتال العدو أو صلاة أو عمل خير أو تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقوموا. قال مجاهد: أي فانشزوا إلى كل خير: قتال العدو أو أمر بالمعروف أو حق ما كان. وقال الحسن: هذا كله في الغزو. تنويه مهم ورد في كتاب وفاء الوفاء أن هذا المسجد يسمى مسجد القبيح. ولا يصلح هذا الاسم لمسجد. ولذا قال إبراهيم العياشي تعليقاً على ذلك: (أعوذ بالله أن يطلق اسم القبيح على بيت من بيوت الله). فما دمنا نتحدث عن أسماء هذا المسجد يجدر بنا أن نزيح الستار عن وجه الحقيقة إذ يستبعد من السمهودي أن يذكر مسجداً أثرياً بهذا الاسم ولا يعلق عليه، فقد ظهر لي بعد البحث والدراسة أن كلمة القبيح تصحيف من كلمة الفسيح ويدل على ذلك ما يلي:- (أ) ورد في النسخة المخطوطة لوفاء الوفا: ويقال: (إنه يسمى مسجد الفسيح، قلت: وهو مشهور بذلك اليوم) ثم تغير كلمة الفسيح إلى القبيح أثناء طباعة الكتاب. فهذا خطأ مطبعي في كتاب وفاء الوفا المطبوع في مطبعة الآداب والمؤيد بمصر سنة 1326 هـ. ثم تكرر الخطأ في النسخة الصادرة من دار الكتب العلمية بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد سنة 1374 هـ واستمر الخطأ في الطبعات الأربع التي صدرت إلى سنة 1404 هـ. (ب) من المعلوم أن السمهودي لخص كتابه (وفاء الوفا) وسماه (خلاصة الوفاء) وفي نسخته المخطوطة والمطبوعة أفاد أن هذا المسجد يسمى مسجد الفسيح. مما يؤكد أن السمهودي لم يطلق اسم القبيح على هذا المسجد وإنما هو تصحيف وخطأ مطبعي في كتاب (وفاء الوفا).