If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن مبدأ آهيسما (اللاعنف أو عدم الإصابة) هو مبدأ أساسي في الديانة الجاينية. ويُعتقد حسب هذا المبدأ أنّه يجب على المرء التخلّي عن جميع الأنشطة العنيفة، وكلّ السلوك الديني بدون الالتزام بالامتناع عن السلوك العنيف ليس له أيّ قيمة. لا يهمّ في علم اللاهوت الجايني مدى صحّة التصرّف العنيف أو قابليّته للدفاع عنه، فيجب على المرء ألا يقتل أيّ كائنٍ، و "اللّاعنف هو أعلى واجب ديني على المرء".
تنصّ نصوص الديانة الجاينية مثل (Acaranga Sūtra) (أكارانجاسوترا) و (Tattvarthasūtra) (ناتفارتاسوترا) على أنّه يجب على المرء أن يتخلّى عن قتلِ جميعِ الكائناتِ الحيّة، سواءً كانت صغيرةً أو كبيرة، قابلة للحركة أو غير قابلة للحركة. يعلّم اللّاهوت أنّه يجب على المرء ألّا يقتلَ كائنًا حيًا آخر، وأن لا يتسبّبَ بقتل كائنٍ آخر، أو أن يوافقَ على أيّ قتلٍ بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. وعلاوةً على ذلك تؤكّد الجاينية على عدم العنف ضد جميع الكائنات ليس فقط في التصرّف ولكن أيضا في الكلام والفكر. وتنصّ أيضاً على أنّه "يجبُ على كلِّ الكائنات الحية أن تساعد بعضها البعض" بدلاً من الكراهيّة أو العنف ضد أيّ كائن. العنف يؤثّر سلبًا على النفس ويدمّرها، خاصّةً عندما يتمّ العنف بنيّة أو كراهية أو إهمال، أو عندما يتسبّب أحد أو يشارك بشكلٍ غيرِ مباشر في قتل كائنٍ بشريّ أو غير إنسانيّ.
تأسّست فكرة تقديس اللاعنف (الآهيسما) في النصوص الدينيّة الهندوسية والبوذية، وقد يكون لها أصول في الأفكار الفيدية القديمة (ancient Brahmanical Vedic. ومع ذلك، فلم يقم أيّ دينٍ هنديّ آخر بتطوير مبدأ اللاعنف وآثاره على الحياة اليومية كما هو الحال في الديانة الجاينية.
قد يفسّر بعضُ الباحثين في الدين اليانيّ أنّ الأساس اللاهوتيّ للّاعنف كأعلى واجب ديني بأنّه "لا بدّ أن يكون الدّافع للّاعنف هو العطاء أو التعاطف مع المخلوقات أخرى، وليس نابعاً من واجب إنقاذ جميع المخلوقات"، بل يجب أن يكون ناتجاً عن "استمرار الانضباط الذاتي"، وتطهير الروح الذي يؤّدي إلى التطوّر الروحي للمرء والذي يؤثّر في نهاية المطاف على الخلاص والتحرّر من الانبعاث. يؤدّي التسبّب في إصابة أي كائن بأيّ شكلٍ من الأشكال إلى خلق (كارما) سيّئة تؤثر على ولادة الشخص ورفاهه ومعاناته في المستقبل.
أعاد العلماء الذين تخصّصوا في دراسة الديانة الجاينية في العصور الوسطى المتأخّرة النظر في عقيدة (Ahiṃsā) أو العقيدة (اللاعنفية) عندما يواجه المرء تهديدًا خارجيًا أو عنفًا، فعلى سبيل المثال قاموا بتبرير العنف من قبل الرهبان لحماية الراهبات. وفقا لـ (دنداس)، كتب الباحث (جين دي سوريات) خلال فترة تدمير المسلمين للمعابد والاضطهاد "أي شخص شارك في نشاط ديني اضطر للقتال وقتل شخصٍ ما لن يخسر أي ميزة روحيّة ولكنّه بدلاً من ذلك يحقّق الخلاص". ومع ذلك، فإن مثل هذه الأمثلة التي تتغاضى عن القتال والقتل في ظل ظروف معينة في نصوص الديانة الجاينية نادرة نسبياً.