اتجاه فريق إلى أنّها انتهت بانتصار المسلمين على الروم، بينما رأى فريق آخر أنّ المعركة انتهت بانتصار الروم، وذهب آخرون إلى أنّ المعركة انتهت بانحياز كل فريق عن الآخر، وقد تكلم الحافظ ابن حجر العسقلاني في الاختلاف في المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام عن خالد: (حتى فتح الله عليه)، وفيما إذا كان المقصود منه هزيمة المشركين بالقتال في أرض المعركة، أم ما فعله خالد بانحيازه بجيش المسلمين عن الروم، فقيل جواباً على ذلك إنّه يمكن الجمع بين القولين بإنّ ما فعله خالد بن الوليد حينما انحاز بجيش المسلمين، ثمّ تغييره لهيئة الجيش حتى ظنّ الروم أنّ المسلمين قد أتاهم مدد، وحمله على جيش الروم حتى ولوا هاربين، ثمّ رجوعه بالجيش سالماً، فإنّ ذلك كله يعدّ غنيمة كبرى، وانتصار الجولة والحملة الصادقة، وليس ظفر الميدان أو المعركة الحاسمة.
اعتبار المعركة كمقدمة لمعركة تبوك؛ حيث استدعت مواجهة الخطر البيزنطي أن يقوم المسلمون بتحرك عسكري مضاد تجنباً لإثارة المشاكل في الجزيرة العربية، وحفاظاً على شمولية الدعوة الإسلامية وانتصارات المسلمين، وقد تمثل هذا الخطر البيزنطي حينما استعادت الإمبراطورية البيزنطية بعد غزوة مؤتة نوعاً من السلطة في المناطق البعيدة الواقعة شرق نهر الأردن بسبب حرصهم على الحفاظ على جناح فلسطين، واستجابة لمطالب السكان المحليين في طلب الحماية، وكذلك حماية للحجاج النصارى الذين يفدون إلى بيت المقدس وجبل نبو.
إظهار معجزة النبي عليه الصلاة والسلام، ودلالة على نبوته ورسالته، وأنّه يوحى إليه من الله عز وجل، فقد نعى نبي الله الشهداء الثلاثة في المعركة زيد وجعفر وابن رواحة دون أن يكون معهم أو يشارك في القتال، حينما زوى الله له الأرض فرأى أصحابه وهم يقاتلون على أرض المعركة بالرغم من المسافة الشاسعة بين المدينة ومشارف الشام.
إظهار أثر الإيمان في أرض المعركة، وصمود المسلمين بالرغم من قلة عددهم، فقد كان عدد جيش المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل، بينما بلغ عدد جيش الروم ما يقارب المئتي ألف، كما أظهرت المعركة شجاعة المسلمين والروح المعنوية لديهم التي تحطمت أمامها جيوش الروم والفرس.
سبب معركة مؤتة
كان سبب معركة مؤتة الرئيسي قتل مبعوث النبي عليه الصلاة والسلام إلى ملك بصرى الحارث بن عمير الأزدي على يد شرحبيل بن عمرو الغساني، فكان لا بدّ من تحرك المسلمين لتأديب القبائل العربية الموالية للروم وإظهار قوة المسلمين.
متى حدثت معركة مؤتة
حدثت معركة مؤتة في العام الثامن للهجرة، حيث إنّها كانت مقدمة لفتح بلدان النصارى.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.