العربية  

books ما جزاء من يسمع الأغاني

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ما جزاء من يسمع الأغاني (Info)


مما انتشر انتشاراً كبيراً في مجتمعاتنا ظاهرة الأغاني التي ملأت شاشاتنا و منتدياتنا صخباً و ضجيجاً ، حتّى أصبح المستمع لا يفرّق بين المغنّين من كثرتهم ، كما ساهمت التّكنولوجيا الحديثة في ظهور أدواتٍ لم تعرفها النّاس من قبل ، دخلت في عالم الغناء لتغّير الأصوات و تحوّرها و تضفي عليها التّأثيرات المختلفة ، فأصبح كلّ شيءٍ في عالم الغناء مصطنعٌ مبتذلٌ ، و النّاظر فينا لأحوالٍ كثيرٍ من هؤلاء المغنّين يكتشف أنّهم مجرد أناسٍ دخلوا هذه المهنة لغرض التّجارة و التّربح فقط ، فبعد أن كان في مجال الغناء بعض المحترمين الملتزمين ، أصبح هذا المجال ملاذاً لكلّ منحرفٍ و متكسّب ، و قد عرف العرب قديماً الغناء و ردّدوه ، و لم يكن شكل الغناء بحال كشكله في العصر الحاضر ، و إنّما كان الغناء بترديد أبيات الشّعر الملتزم و التّرنم بها ، مع استعمال ما أحلّه الله تعالى من أدوات الغناء و هو الدّف ، و قد ثبت عن النّبي صلّى الله عليه و سلّم أنّه كان في بيته يوماً جاريتان تغنّيان بما أحلّه الله تعالى من الكلام ، و لم ينهاهم الرّسول عليه الصّلاة و السّلام عن ذلك لأنّها كانت أيّام عيد ، و كانت الجاريتان صغيراتٍ في السّن ، كما كان المسلمون يترنّمون و ينشدون في معاركهم و غزواتهم بما اصطلح على تسميته بالنّشيد ، و الذي نحن بصدد أدانته هنا الأغاني التي حرّمها الله و تنطبق على أغلب أحوال الغناء المعاصر ، فما حكم من يستمع إلى هذه الأغاني ؟ .


لا ريب أنّ القلب وعاءٌ ، و هذا الوعاء إذا امتلأ بالتّقوى و الإيمان و العمل الصالح نفث الخبث ، و إذا مليء بالخبث و الكلام السّيء و العقيدة الفاسدة لم يستطع الإيمان أن يدخل إليه ، فإذا استمع الإنسان إلى ما حرّم الله تعالى من الأغاني لم يعد قادراً على استيعاب الذّكر ، بل تراه ينشغل عن ذلك كلّه ، و قد روي حديث عن النّبي عليه الصّلاة و السّلام أنّه من جلس إلى قينّةٍ يستمع إليها فكأنّما صبّ في أذنيه الآنك.

Source: mawdoo3.com