If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ولأنه صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة والمثل الأعلى في أمور الدين والدنيا؛ فإنه من الإجحاف أن نكتفي بالاعتناء برسالته دون إنسانيته، فنقتصر على سرد سيرة محمد الرسول ودراستها، دون محمد الإنسان، فإنَّ من تمام اتباعه التأسِّي بجميع فعاله وعموم خصاله، وفضلًا عن ذلك فإن النفس تشتاق إلى معرفة جميع أحوال حبيبها، واقتفاء أثره خطوة بخطوة، لهذا كان هذا الكتاب الذي يتتبع حياة محمد الإنسان للوقوف على جميع أحواله في أدقِّ تفصيلاتها، لمعرفة كيف كان صلى الله عليه وسلم يمشي، وكيف كان ينام، وكيف كان يأكل، وكيف كان يشرب، وما كان يحب، وما كان يبغض، وكيف كان مع زوجاته، ومع الأطفال، وكيف كان يضحك، وما كان يضحكه، وكيف كان يغضب، وما كان يغضبه، ونحو ذلك من الأحوال الإنسانية المختلفة، حتى تستطيع تصورَه كأنك تراه.