If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبو الحسن علي السجّاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف أيضًا بلقب زين العابدين، (ولد يوم 5 شعبان 38 هـ في المدينة المنورة وتوفي فيها في 25 محرم من سنة 95 هـ) هو رابع أئمة الشيعة بكل طوائفهم.
شهدت الفترة التي عاشها علي بن الحسين كثيرا من الأحداث التي وقعت في التاريخ الإسلامي، ومنها معركة كربلاء حيث كان حاضرا فيها والتي قتل خلالها أبوه الحسين بن علي ورجال أهل بيته، ولكن بسبب مرضه لم يتمكن من المشاركة في القتال، وكذلك واقعة الحرة وثورة التوابين ووثورة المختار الثقفي.
لعلي بن الحسين ألقاب عدة، لُقب بالسجاد لكثرة سجوده ومن ضمن ألقابه: زين العابدين وسيّد الساجدين والزكي والأمين وذو الثفنات وسيد العابدين.
هناك مجموعة من الآثار التي نُسبت لعلي بن الحسين، وهي: الصحيفة السجادية التي تحتوي على عبارات عبادية، وتأتي في المرتبة الثانية عند المذهب الشيعي بعد كتاب نهج البلاغة لعلي بن أبي طالب. ورسالة الحقوق والمناجاة الخمسة عشر ودعاء أبي حمزة الثمالي وقصيدة ليس الغريب إضافة إلى: كتاب علي بن الحسين، وديوان منسوب لعلي بن الحسين، ومصحف بخطه.
عاصر علي بن الحسين مجموعة من حُكّام بني أمية، منهم: يزيد بن معاوية، ومروان بن الحكم، وتوفي في 25 من المحرم ودُفن إلى جوار عمّه الحسن بن علي بن أبي طالب بمقبرة البقيع في المدينة المنورة.
له عدة أولاد من بنات وبنين، منهم محمد الباقر وزيد بن علي الذي قتل بعد ما ثار ضد الحكم الأموي.
هو: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر جد قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. كُني بأبي الحسن، وأبي محمد، ومن ألقابه التي عرف بها زين العابدين، وسيد الساجدين والعابدين، والسجاد، وذو الثفنات.
أمه هي: : شَاهْ زَنَانُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ وَقِيلَ شَهْرَبَانُويَهْ وَهِيَ ابْنَةُ يَزْدَجِرْدَ بْنِ شَهْرِيَارٍ. وَقِيلَ اسْمُهَا سلافة (فِي بَعْضِ مصادر أَهْلِ السُّنَّةِ) ابنة كسرى سبيت هي واختها في زمن عمر بن الخطاب فتزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب وتزوج عبد الله بن أبي بكر اختها. وقال محمد بن سعد البغدادي وأبو محمد بن قتيبة الدينوري (مؤرخ فارسي) أم علي زين العابدين بأنها امرأة من السند. وشكك مرتضي المطهري وجعفر شهيدي بروايات زواج الحسين من شهربانو واعتبروها غير صحيحة.
هُوَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاحِد مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَابْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَهٍ مِنَ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ مَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدُ. بَرَزَ عَلَى الصَّعِيدِ العلمي والديني، إِمَاماً فِي الدِّينِ وَمَنَاراً فِي الْعِلْمِ، وَمَرْجِعاً وَمَثَلاً أَعْلَى فِي الْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّقْوَى حَتَّى سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعاً فِي عَصْرِهِ بِأَنَّهُ أَفْقَهُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَوْرَعُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ. فَقَالَ الزهري، وَهُوَ مِنَ مُعَاصِرِيهِ : « مَا رَأَيْتُ قرشياً أَفْضَلُ مِنْهُ »، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ مِنَ مُعَاصِرِيهِ أَيْضاً : « مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ »، وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكَ : « سُمِّيَ زَيْنِ الْعَابِدِينَ لِكَثْرَةِ عِبَادَتُهُ »، وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ « مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيّاً أَفْضَلَ مِنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَلَا أَفْقَهُ مِنْهُ »، وَعْدَهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ : « أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ».
قَالَ شُعَيْبُ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ الزُّهْرِيُّ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِن أَفْضَلُ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَحْسَنُهُمْ طَاعَةٍ، وَقَالَ مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : لَمْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ : لَمْ يَكُنِ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ أَمَةً.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَمْ يَكُنِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَقَّبَ إِلَّا مِنِ ابْنِهِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدُ إِلَّا مِنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَسَنِ، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ، قَالَ سَعِيدُ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءُ : مَا أَكَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ دِرْهَماً قَطُّ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ [ [ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ] ] : كَانَ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشِهِمْ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِىُّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَدُوا ما كانُوا يُؤْتُونَ بِهِ بِاللَّيْلِ.
وَاشْتَهَرَ " عَلِيُّ ابْنِ الْحُسَيْنُ " زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِالْوَرَعِ وَالطَّاعَةَ وَالتَّقْوَى وَكَانَ عَابِداً زَاهِداً، وَقَدْ أَوْرَدْتُ كُتُبِ الشِّيعَةِ ادَّعَيْتَ بِاسْمِ " الصَّحِيفَةُ السَّجَّادِيَّةُ " لِهَذَا الإمام مليئة بالادعية الْخَالِصَةِ لِلَّهِ
مدة إمامته 35 عاماً من سنة 61 إلى 95 هجرية. وجاءَ في تسميته بذي الثفنات، أنّ الإمام الباقر قال : « كان لابي في موضع سجوده آثار ثابتة وكان يقطعها في السنة مرتين، في كل مرة خمس ثفنات، فسمي ذا الثفنات لذلك »
وردت في كتب الشيعة أدعية ل " علي ابن الحسين زين العابدين السجاد باسم ((الصحيفة السجادية وهي أدعية خالصة لله وحده.
لقد توفّرت للإمام زين العابدين جميع المكوّنات التربوية الرفيعة التي لم يظفر بها أحد سواه، وقد عملت على تكوينه وبناء شخصيّته بصورة متميّزة، جعلته في الرعيل الأول من أئمّة المسلمين الذين منحهم الرسول ثقته، وجعلهم قادة لاُمّته واُمناء على أداء رسالته.نشأ الامام في أرفع بيت وأسماه ألا وهو بيت النبوّة والإمامة الذي أذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه ، ومنذ الأيام الاُولى من حياته كان جده الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يتعاهده بالرعاية ويشعّ عليه من أنوار روحه التي طبّق شذاها العالم بأسره، فكان الحفيد ـ بحقٍّ ـ صورة صادقة عن جدّه، يحاكيه ويضاهيه في شخصيّته ومكوّناته النفسية. كما عاش الإمام زين العابدين في كنف عمّه الإمام الحسن بن علي سيّد شباب أهل الجنّة وريحانة رسول الله( وسبطه الأول، إذ كان يغدق عليه من عطفه وحنانه، ويغرس في نفسه مُثُلَه العظيمة وخصاله السامية، وكان الإمام طوال هذه السنين تحت ظلّ والده العظيم الإمام الحسين الذي رأى في ولده علي زين العابدين امتداداً ذاتيّاً ومشرقاً لروحانيّة النبوّة ومُثُل الإمامة، فأولاه المزيد من رعايته وعنايته، وقدّمه على بقية أبنائه، وصاحَبَه في أكثر أوقاته.
تؤكد المصادر التاريخية أنّ علي زين العابدين كان حاضراً في كربلاء إذ شهد واقعة الطفّ بجزئياتها وتفاصيلها، وكان شاهداً عليها ومؤرخاً لها. إن المؤكد في الكثير من المصادر التاريخية، أو المتفق عليه فيها أنه كان يوم الواقعة مريضاً أو موعوكاً والظاهر هو أنّ علي السجاد خرج مع أبيه الإمام الحسين وأهل بيته من المدينة إلى مكة، بعد أن رفض الحسين إعطاء البيعة ليزيد وكان ذلك في رجب أو شعبان من سنة 60 للهجرة. وفي 3 من ذي الحجة سنة 60 هـ ( وقيل 8 منه، أي يوم التروية) خرج ركب أهل البيت من مكة متوجهاً نحو العراق. وفي كربلاء ذاق علي بن الحسين، مع زوجته فاطمة بنت الحسن وابنه محمد الباقر، مرارة عطش الطف وعانى من مرضه مدة 8 أيام متوالية أي من 2 محرم حتى 10 منه والظاهر أنّ المرض امتدّ به حتى وصوله الكوفة وسمِع جميع خطب أبيه الإمام الحسين الموجّهة لعساكر بني أمية، ورأى أباه الحسين يصلي ليلة العاشر من محرم ويتلو كتابه حتى طلوع الفجر وكانت تلك سجية الحسين في كثرة صلاته.
وفي ظهر يوم العاشر من محرم، دخل الحسين على أبنه وأوصاه بوصاياه، وسلّمه بعضاً من مواريث الإمامة كخاتمه، وكانت آخر وصية له: «يا بني، أوصيك بما أوصى به جدك رسول الله علياً حين وفاته، وبما أوصى جدّك عليّ عمك الحسن، وبما أوصاني به عمّك إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله». ثم ودعه ومضى إلى ميدان المعركة الأخيرة التي استشهد فيها. وكان السجاد مريضاً يوم عاشوراء، فلم يكن قادراً على القتال وقيل أنه قاتل قليلاً ثم أتعبه المرض، ولكنه بعيد. يقول ابن سعد في طبقاته: «كان علي بن الحسين مع أبيه بطف كربلاء وعمره إذ ذاك 23 سنة لكنه مريضاً ملقى على فراشه وقد أنهكته العلّة والمرض ولما استشهد والده، قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا الغلام؛ فقال بعض أصحابه: أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل ؟! فتركوه».
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ * إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
في 25 محرم سنة 95 للهجرة توفي علي بن الحسين السجّاد وله من العمر 57 سنة ودفن في البقيع إلى جانب قبر عمّه الحسن بن علي.
1. 1 2 3 السيد زهير الأعرجي (2014). الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) زين العابدين. شبكة الإمامين الحسنين للتراث والفكر الإسلامي. صفحة 28-43. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)