If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يجدر التنبيه إلى أنّه عند البدء بتقديم أنواع الشاي المختلفة إلى الأطفال ينبغي قراءة المكوّنات جيّداً؛ إذ تحتوي العديد من أنواع الشاي على الكافيين؛ وهي مادة منبّهة ولا يُنصح بها للأطفال دون سن 12 عاماً، إذ إنّها قد تتسبّب بزيادة الشعور باليقظة والنشاط.
ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من المأكولات والمشروبات تحتوي على مادة الكافيين؛ إلّا أنّه يُنصح بتقليل تناولها إلى الحدّ الأدنى، وخاصةً لدى الأطفال، حيث يُمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين إلى ظهور العديد من المشاكل الصحية؛ بما في ذلك: القلق الشديد والعصبية، واضطرابات في المعدة، والصداع، وصعوبة في التركيز، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى زيادة معدّل ضربات القلب، كما يحتوي الشاي على حمض التانيك أو العفص (بالإنجليزيّة: Tannins) والأكزالات (بالإنجليزيّة: Oxalates)؛ وهي مركّبات موجودة بشكلٍ طبيعي في الشاي، والتي تساهم في تثبيط امتصاص الحديد.
بينما أشار بعض المختصّين إلى أنّ الشاي يُعدّ بديلاً جيّداً للمشروبات السكرية، ولذلك يمكن للأطفال شُربه مع تجنُّب نقعه بالماء فترةً طويلة للتقليل من الكافيين، ويُنصح بعدم إعطاء الأطفال كميّةً أكبر من 45 مليغراماً من الشاي يومياً، ولكن يجب تجنُّب الكميات الكبيرة، كما يُفضّل إعطاء الأطفال أنواع الشاي منزوعة الكافيين، مع إضافة الحليب قليل الدسم، ودون سكر مُضاف.
وتجدر الإشارة إلى أنّ كوباً من الشاي يحتوي على 75 مليغراماً من الكافيين، بينما يحتوي كوبٌ من الشاي الأخضر على 50 مليغراماً من الكافيين، وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلّة Journal of Evidence-Based Integrative Medicine عام 2016 أنّ استخدام أقراصاً تحتوي على مُستخلص الشاي الأسود يساعد على التخفيف من حدّة الإسهال غير الجرثومي لدى الأطفال، ولكن يجب عدم استخدام أيّ نوعٍ من المستخلصات أو المكملات الغذائيّة للأطفال إلّا بعد استشارة الطبيب للتأكد من مدى سلامتها بالنسبة لهم.
يحتوي الشاي على العديد من المكوّنات المختلفة بما في ذلك البوليفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenols)، وأشباه القلويات (بالإنجليزيّة: Alkaloids)، والأحماض الأمينية، والكربوهيدرات، والبروتينات، والكلوروفيل، بالإضافة إلى المركّبات العضوية المتطايرة المسؤولة عن رائحة الشاي، والفلور، والألمنيوم، وغيرها من المعادن.
كما يحتوي كلٌّ من الشاي الأخضر والأسود على مُضادات الأكسدة؛ بما في ذلك الفلافونويدات (بالإنجليزيّة: Flavovnoids)؛ وهي من مركّبات البوليفينول، ومع ذلك فإنّ نوع وكمية الفلافونويدات تختلف باختلاف نوع الشاي؛ فعلى سبيل المثال يحتوي الشاي الأخضر على نسبة أعلى من مادة الإيبي غاللوكاتيشين غاللات (بالإنجليزيّة: Epigallocatechin-3-gallate)، والتي تُعرف اختصاراً بـ EGCG، في حين يُعدّ الشاي الأسود مصدراً غنيّاً بـ (Theaflavins).
إضافةً إلى احتواء كليهما على مادة الكافيين التي تساعد على تحفيز الجهاز العصبي عن طريق منع الناقل العصبي المُثبّط المعروف باسم الأدينوزين (بالإنجليزيّة: Adenosine)، كما تساعد على إطلاق النواقل العصبيّة المسؤولة عن تحسين المزاج؛ مثل: الدوبامين (بالإنجليزيّة: Dopamine) والسيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin)؛ ممّا يساهم في تعزيز اليقظة، والمزاج، ووقت ردّ الفعل، والتذكّر قصير المدى، ويحتوي الشاي الأخضر والشاي الأسود أيضاً على الحمض الأميني الثيانين (بالإنجليزيّة: L-theanine) غير الموجود في القهوة، حيث يُعتقد أنّه يعبر الحاجز الدموي الدماغي، ويؤدي إلى إطلاق ناقل عصبي مُثبّط في الدماغ يُسمّى حمض الغاما-أمينوبيوتيريك المعروف اختصاراً بـ (GABA)، والذي يساعد على الاسترخاء، وتعزيز إفراز هرمونات تحسين المزاج؛ مثل: الدوبامين والسيروتونين.
وللاطّلاع على المزيد من فوائد الشاي يمكنك قراءة مقال ما هي فوائد الشاي وأضراره.
تُعدّ التحضيرات العشبيّة؛ كالشاي الذي يحتوي على البابونج، والشمر، والزنجبيل، والنعناع من المشروبات الآمنة للأطفال الذين لا يُعانون من المشاكل الصحية؛ مثل أمراض الكبد أو الكلى، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب خلط مكوّنات غير مألوفة مع شاي الأعشاب المُقدّم إلى الأطفال، والحرص على اختيار أكياس الشاي التي لا تحتوي على الكافيين، كما يجب استشارة الطبيب قبل إعطائها للطفل، وفيما يأتي أنواع الشاي وفوائدها:
نذكر فيما يأتي بعض المشروبات المناسبة للأطفال: