If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وردت عدّة أحاديث نبويّة تحثّ على صلاة الجماعة وتَذْكر فضلها، وذهب كثير من العلماء إلى أنّ صلاة الجماعة واجبة على الرّجال، واستدلّوا على ذلك بآيات صلاة الخوف التي تبيّن للمسّلمين أنّ صلاة الجماعة واجبة حتى وقت الخوف والحرب، ولو أنّها كانت سنّة لسقطت حال الخوف والحرب، وقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فيما يرويه الإمام البخاريّ في صحيحه: (والذي نفسي بيدِه، لقد هَمَمْتُ أن آمرَ بحَطَبٍ فيُحطَبَ، ثمّ آمُرَ بالصلاةِ فيؤذَّنَ لها، ثمّ آمُرَ رجلاً فيؤمَ الناسَ، ثمّ أخالفَ إلى رجالٍ فأُحَرِّقَ عليهم بُيوتَهم)، وذلك لأهميّة صلاة الجماعة، ولِعِظم ذنب مَن تخلّف عنها، والشّرع لا يُعاقب إلّا على تَرك الواجب أو فعل المحرّم.
ووردت عدّة أحاديث نبويّة تبيّن فَضْل صلاة الجماعة؛ منها قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (صلاةُ الجماعةِ تَفضُلُ صلاةَ الفَذِّ بسبعٍ وعشرين دَرَجَةً)، وقال أيضاً: (مَن غَدا إلى المَسجدِ وراح، أَعدَّ اللهُ لَه نُزُلَه مِنَ الجنَّةِ، كلَّما غَدا أو راحَ)، وجعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- براءة من نار جهنّم ومن النّفاق لِمَن صلّى جماعةً وأدرك أوّل تكبيرة فيها؛ أي تكبيرة الإحرام، واستمرّ على ذلك لمدّة أربعين يوماً، وخصّت صلاتي الفجر والعِشاء بالفَضْل والأجر؛ فمَن صلّى صلاة العِشاء في جماعةٍ كان كمَن قام نصف الليل، ومن صلّى صلاة الفجر في جماعةٍ كان كمَن قام كلّ الليل؛ لعظيم فَضْلهما ولتشجيع المسلمين على أدائهما في المسجد.