If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مرت الجزائر منذ استقلالها عام 1962م بمراحل عديدة، ووقفت على محطات انتقالية حسب الفترات الزمنية والأوضاع السياسية، وكانت لكل مرحلة من مراحلها سياسات عفوية محتمة تحتيما، سيرا حثيثا بحثا عن مسلك لضائقة بها أو مستقبل زاهر لأبناءها، وعلى كل، فهي ككل الدول التي مرت عليها حروب دامت أزيد من قرن بأعوام معدودة.
الجزائر بعد الاستقلال كانت سياستها اشتراكية، تعتمد على التعاون الجماعي سواء في بناء مؤسسات الدولة أو المدنية، فأول علاقتها الخارجية بعد استقلالها كانت مع الاتحاد السوفيتي؛ علاقة قوية ومتينة، فمنها أخذت نمط شركات البناء التي أسستها، وإطارات الطب التي أعدتها وكانت مرحلة بناء القرى في الريف وأحياء سكنية في الحضر و مدارس و مستشفيات الخ، وكانت علاقتها مع إيطاليا كذلك في البناء أيضا والبترول.
منذ بداية انطلاقة مرحلت البناء والتشييد، فتحت الجزائر قلبها الجريح لدول العالم، كي تعزم سير البلاد والعباد إلى الحرية والتفتح والنمو والازدهار؛ فربطت علاقات خارجية حميمة مع عدة دول خاصة في مجال التعليم العالي؛ وفي معظم التخصصات التي تحتاج إليها الدولة، طب، بترول وكيمياء، وتعليم، كان التعليم قبلها قائم في بعض المجالات من قبل المدارس الفرنسية ومدارس الدول العربية الأخرى المجاورة مثل تونس ومصر؛ لكنها مدارس تقتصر آنذاك -وقت الاستعمار- على العلوم الأدبية. ومن أجل اتمام النقائص فتحت الدولة المجال للشباب المتخرجين من الجامعات حسب اتفقيات مع دول أخرى لتعلم عدة علوم تقنية وعلمية خاصة في مجال الصناعة لغرض بناء المؤسسات الصناعية وغيرها من المؤسسات وهيكلتها. انظر: العلاقات الروسية الجزائرية.
انتهت مرحلة البناء والتشيد لتحط في محطة الانطلاق إلى التعددية الحزبية والديمقراطية، ولأنه وبطبيعة الحال؛ بعد الاستقلال تحتم وجود حزب واحد حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية المتكون من عدة أحزاب كانت موجودة قبل بداية الثورة الجزائرية، ثم السياسة العالمية بعد الحرب العالمية الثانية والحرب العالمية الأولى، قد عدلت وطورت وجهة حكم.