العربية  

books صلاح البكري

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المصطلحات المبكرة (Info)


في الصين، كانت تسمية الأقاليم الغربية تُشير إلى المناطق الواقعة غرب ممرّ يومِن، وبشكل أكثر تحديدًا حوض باسين في سنجان التي خضعت لحُكم سلالة هان منذ العام 60 قبل الميلاد. منذ عهد سلالة هان، اضطرت الحكومات الصينية المتعاقبة للتعامل مع قضية الحركات الانفصالية وحركات التمرّد المحليّة التي خاضتها مختلف شعوب المنطقة. على أي حال، حتى عندما لم تكن منطقة سنجان خاضعةً للسيطرة السياسية الصينية، فقد نشأت بين سنجان والصين علاقات وثيقة ميّزتها عن الدول المستقلة الناطقة باللغة التركية في وسط آسيا. وحّد شعب الغوكتورك الشعوب الناطقة بالتركية وأسسوا إمبراطورية شاسعة، انقسمت فيما بعد إلى خاقانات متعددة؛ ورثت خاقانية توجو الغربية السيطرة على مقاطعة سانج، ولكنها أصبحت جزءًا من الصين في عهد سلالة تانغ حتى القرن التاسع الميلادي. على أي حال، فالتسميات التي أطلقت على توجو الغربية وتوجو الغربية ليس لها علاقة تُذكر بتسميات تركستان الغربية والشرقية. حدّد الجغرافيّون العرب «تركستان»  والتي تعني «أرض الترك» حدّدوها في القرنين التاسع والعاشر للميلاد على أنها المناطق الواقعة شمال شرق نهر سيحون. بالنسبة لهؤلاء الكتّاب العرب، كان الأتراك هم البدو الناطقون باللغة التركية وليس سكان الواحات المُقيمين من الناطقين باللغة الفارسية. وفقًا للموقف الرسمي الصيني، ونظرًا لموجات الهجرة المتتالية والاضطرابات السياسية التي تبِعت سقوط اتحاد الغوكتورك والغزو المغولي، فتسمية «تركستان» لم تعد تصلُح كوصف جغرافي، ولذا وجب التوقف عن استخدامها.

خلال القرن السادس الميلادي، أتمّت خانية جاغاطاي أسلمة وتتريك شعوب منطقة سنجان الغربية والمناطق المحيطة بها، المعروفة باسم مغولستان، في حين احتفظت مملكة سلالة مينغ الصينية بالسيطرة على المناطق الشرقية. بعد سقوط سلالة مينغ، أسست مجموعة مغولية غربية نظام حكم في «طارطاريا الصينية» كما كانت تُعرف أحيانًا، أو في شرق سنجان، وتوسّعت جنوبًا إلى القسم الجنوبي من مقاطعة سنجان. في العام 1755، هزمت مملكة تشينغ خانية زونغار واستولت على منطقتين في سنجان. كانت المنطقة الشمالية التي سكن فيها الزونغاريون تسمّى جونغاريا، في حين أن المناطق الجنوبية التي سيطر عليها الزونغاريون، كانت تُدعى هوتشانغ (والتي تعني باللغة الصينية، «أرض المسلمين»)، أو آلتي شهر. كان المصطلح «سنجان» وحتى تلك الفترة التاريخية يُشير إلى جميع الأراضي التي سيطرت عليها مملكة تشينغ حديثًا، ثم راح يتغيّر معناه في بلاط مملكة تشينغ ليُشير بشكلٍ حصريّ إلى جونغاريا وآلتي شهر سويّاً. في العام 1764، جعل الإمبراطور تشيان لونغ تسمية سنجان هذه اسمًا جغرافيّاً رسميّاً، وأصدر بذلك أمرًا إمبراطوريّاً يحدّد فيه سنجان «كمنطقة إدارية إقليمية». بعد أن قضى الجنرال تسو على تمرد دونجان في العام 1882، أُعيد تنظيم سنجان رسميّاً لتصبح مقاطعةً، وتمّت إشاعة الاسم سنجان في الوثائق المكتوبة، بدلًا عن الاسم التاريخي «تشيو».

في نفس الوقت الذي كان فيه الصينيّون يعملون على توطيد سيطرتهم في سنجان، كان المستكشفون البريطانيون والروس يستطلعون منطقة وسط آسيا، ويضعون الخرائط لها، ويصفونها خلال عملية التنافس على التوسّع الاستعماري التي كانت دائرة فيما بينهم. قدّم العديد من الباحثون الروس المؤثّرون تسمياتٍ جديدةً للمناطق التي استكشفوها، ومثال ذلك ما قام به المستكشف الروسي تيموفسكي في العام 1805 من إعادة إحياءٍ لمصطلح «تركستان» ليُشير به إلى آسيا الوسطى، و«تركستان الشرقية» للإشارة إلى حوض تاريم إلى الشرق من آسيا الوسطى في جنوب سنجان؛ أو ما قام به عالِم الصينيّات نيكيتا بيشرون في العام 1829 عندما اقترح استخدام مصطلح «تركستان الشرقية» بديلًا عن «تركستان الصينية» للإشارة إلى المنطقة الواقعة إلى الشرق من بخارى. فكّرت الإمبراطورية الروسية مليّاً في التوسّع في سنجان، والتي أطلقت عليها تسمية «بخارى الصغرى» بشكل غير رسمي. بين الأعوام 1851 و1881، احتلّت روسيا وادي إيلي في سنجان، وراحت تفاوض مملكة تشينغ بخصوص التبادل التجاري ومنحها حقوق الاستيطان للروس في المنطقة. بصرف النظر عن التسميات التي أطلقها الروس، لم يكن السكان الأصليون في آسيا الوسطى يستخدمون مصطلح «تركستان» للدلالة على مناطق سكناهم.

بعد سلسلة من ضم الأراضي في وسط آسيا، رسّخت روسيا مكتسباتها في منطقة غرب جبال بامير تحت اسم محافطة تركستان، أو «تركستان الروسية» في العام 1867. في هذا الوقت، بدأ الكتاب الغربيّون يميّزون بين تركستان الروسية وتركستان الصينية. رغم إقرار الأجانب بأن سنجان كانت حكومةً صينية، ووجود أسماء صينية للمنطقة، فقد فضّل بعض الرحّالة استخدام «الأسماء التي أبرزت السمات التركية، أو الإسلامية، أو الآسيوية الوسطى، أي السمات غير الصينية». أما بالنسبة للرحّالة البريطانيين والكتابات الإنجليزية في ذلك الوقت، فلم يكن ثمة إجماعٍ على تسمية واحدة لسنجان؛ واستُخدمت أكثر من تسمية لتُشير بشكل متبادل إلى نفس المعنى: تركستان الصينية، تركستان الشرقية، وسط آسيا الصينية، سيرينديا، وسنكيانغ. حتى القرن العشرين، اعتاد السكان الأصليون أن يستخدموا لمدنهم وواحاتهم أسماء تعكس «تصوّرًا ذاتيّاً لمناطقهم»، وكانت هذه الأسماء تتسع وتنكمش حسب الحاجة، مثل كاشغاريا من كاشغار لتعني سنجان الجنوبية الغربية. أشارت تسميات «آلت شهر» أو «المدن الستّ» مجتمعةً إلى ستّ مدنٍ غير محددة بدقّة في جنوب جبال تيان شان.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Bakri Dynasty 1

Bakri Dynasty 1

 

 
(1)
Bakri Dynasty 2

Bakri Dynasty 2