If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يا عذارى الجمال، والحبِّ، والأحلامِ
قد رأَيْنا الشُّعُورَ مُنْسَدِلاتٍ
ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ أو تَحْلُمُ
وَرَأينا الخُدودَ، ضرّجَها السِّحْرُ
ورأينا الشِّفاه تبسمُ عن دنيا
ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ كالأزهارِ
فتنة، توقظ الغرام وتذكيه
ما الذي خلف سحرها الحالي، السكران،
أنفوسٌ جميلة ، كطيور الغابِ
طاهراتٌ، كأَنَّها أَرَجُ الأَزَهارِ
وقلوبٌ مُضيئة ٌ، كنجوم الليل
أم ظلامٌ، كأنهُ قِطَعُ الليل
وخِضَمُّ، يَمُوج بالإثْمِ والنُّكْرِ
لستُ أدري، فرُبّ زهرٍ شذيِّ
صانَكنَّ الإلهُ من ظُلمة ِالرّوحِ
إن ليلَ النّفوسِ ليلٌ مُريِعٌ
يرزَحُ القَلْبُ فيه بالأَلَم المرّ
وَربيعُ الشَّبابِ يُذبِلُهُ الدُّهْرُ
غيرَ باقٍ في الكونِ إلا جمالُ
أتدريـنَ أنكِ بشرى لنـا
أتدريـنَ أنـكِ نبعُ الحيـاةِ
أتدريـن أنـّك أمُّ الجمـالِ
وأنكِ حين ارتديتِ الحجابَ
حجبتِ الجمالَ فحُزتِ الجلالَ
صنعتِ الرجولةَ، أمَّ الرجـالِ
حضنتِ الطفـولةَ في مهدها
فقلبكِ ينشرُ دفءَ الحنـانِ
إذا ما رضيتِ سترضى الحياةُ
لأجلكِ غنّى وطـارَ النشيدُ
تهـاجر كلُّ الحروفِ إليكِ
تحومُ عليكِ .. وتأوي إليكِ
تعـاليْ لِنبنيَ بيتَ القصيـدِ
تعاليْ نصلّي لربِّ الوجـودِ
لأنكِ أنتِ .. لأنـي أنـا
ظلمناكِ دهراً فهل تغفرينَ
بِاللَهِ يا ذاتَ الجَمالِ الفائِقِ
اللَهُ يَعلَمُ أَنَّني لَكِ عاشِقٌ
ألقى الجمال عليك آية سحره
حتى الهموم سمت إليك بودها
قاتلي شادنٌ، بديعُ الجمالِ
سلَّ سيفَ الهوى عليَّ ونادى
كيف أرجو ممن يرى الثأر عندي
بعدما كرتِ السنونَ، وحالتْ
أيّهَا المُلْزِمِي جَرَائِرَ قَوْمِي
لَمْ أكُنْ مِنْ جُناتِهَا، عَلِمَ الله،
أقامت لدى مرآتها تتأمّل
وبين يديها كلّما ينبغي لمن
من الغيد تقلي كلّ ذات ملاحة
تغار إذا ما قيل تلك مليحة
فتحمرّ غيظاً ثمّ تحمرّ غيرة
وتضمر حقداً للمحدّث لو درى
أثار عليه حقدها غير عامد
فلو وجدت يوما على الدّهر غادة
فتاة هي الطاووس عجباً وذيلها
سعت لاحتكار الحسن فيها بأسره
وتجهل أنّ الحسن ليس بدائم
وأنّ حكيم القوم يأنف أن يرى
وكلّ فتّى يرضى بوجه منمّق
إذا كان حسن الوجه يُدعى فضيلة
ولكنّما أسماء بالغيد تقتدي
فلو أمنت سخط الرّجال وأيقنت
قد اتخذت مرآتها مرشدا لها
وما ثمّ من أمر عويص وإنّما
تكتّم عمّن يعقل الأمر سرّها
فلو كانت المرآة تحفظ ظلّها
وزاد بها حبّ التبّرج أنّه
ألمّوا به حتى لقد أشبهوا الدّمى
فتى العصر أضحى في تطّريه حجة
إذا ابتذلت حسناء ثمّ عذلتها
ما أنت سالية .. ولا أنا سالي
في ليل صمتك تزهر الأشواق في
ويضوع عطرك في دياجي غربتي
وعلي صهيل الريح ترحل آهتي
وتجف في عيني الدموع من الأسى
تأتين .. في ألق الريع الضاحي
ويهل صوتك .. كالضياء يهزني
فتسافر الأشواق بين جوانحي
وتحلقين على مشارف أحرفي
فاذا نأيت بكت عليك محابري
أدمنت عمق الحزن في عينيك
أين الطريق إلى ذراك وكيف لي
طال الغياب علي فؤاد معذب
فيم انتظاري .. والضياع يلفني
لاشيء يطفىء نار حبك في دمي
قد كان حبك في ضباب زماني
ويضيء أوردتي .. شموخك في دمي
وأسير فوق الشوك يحملني الهوى
ويثير أعدائي صمود عزيمتي
وأنا علي دربي بروحك أهتدي
ماالحب الا حبنا وهوانا
فاذا التقينا .. ترقص الدنيا لنا
ونذوب في همس الحديث وشجوه
والبدر يغمرنا بفيض ضيائه
فان افترقنا يغرق الحزن الدجى
ياعشق أيامي ظمئت فهل الي
لا تتركيني في الضباب كريشة
للموج يلعب بي وأنت بعيدة
وحدي كطفل حائر فيه زورق
للشك يحرقني ويسري في دمي