If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هو أن أبا عبد الله أسد بن الفرات بن سنان مولى بني سليم أصله من أبناء جند خرسان[؟] نيسابوري[؟]، ولد بنجران سنة 142هـ، قام أبوه محمد بن الأشعث سنة 144هـ سمع من علي بن زياد ولقي أبا يوسف ومحمد بن الحسن وابن أبي زائدة وابن شريك وغيرهم، سمع على هيثم بن بشير سنة 120هـ وسمع من ابن القاسم ومالك، وقال المالكي: خرج أسد للمشرق سنة 172هـ، قيل: لما فرغ من سماع مالك قال له: زدني، فقال له: حسبك ما للناس، وكان مالك إذا سئل عن مسألة كتبها أصحابه فيصير لكل واحد سماع مثل سماع ابن القاسم، فرأى أسد أمرا يطول عليه ويفوته ما رغب فيه من لقي الرجال والرواة فرحل إلى العراق إلى محمد بن الحسن ولازمه وكان يخصه بمجلس وحده ليلا، ثم رجع إلى مصر ولازم ابن القاسم، وقال: أيها الناس إن كان مالك قد مات فهذا مالك، ولا زال يسأل ابن القاسم وهو يجيبه حتى دوّن ستين بابا وسماها الأسدية، ثم ارتحل أسد إلى القيروان وإن أظهرها وسمع الناس وكان سحنون ومحمد بن رشيد يكتبانها، ثم سافر سحنون إلى ابن القاسم فسأله عن أسد فأخبره بما نشر من علمه في جميع الآفاق فسر بذلك ابن القاسم، ثم قرأ سحنون إليه الأسدية وأجابه عنها ورجع عن بعضها، فلما فرغ كتب ابن القاسم كتابا إلى أسد بأن يردّ مدونته إلى مدونة سحنون فشاور أسد بعض أصحابه فأشاروا عليه بعدم ذلك، منها: أنه تلميذك وأنت أدركت مالكا وأبا حنيفة[؟]. قال ابن الناجي قال شيخنا البرزلي: الصواب ما فعله أسد لأنه سمع من ابن القاسم أجوبتها مشافهة والرفع على الخط مختلف فيه بين أهل العلم فلا يترك شيء مجمع عليه لشء مختلف فيه، ثم انتشرت مدونة سحنون وعول عليها الناس. وقيل: إن ابن القاسم لما بلغه امتناع أسد من ذلك دعا أن لا ينتفع بها أحد فكان الأمر كذلك. قال المالكي: كان أسد إمام العراقيين بالقيروان مشهورا بالفضل والدين ودينه ومذهبه السنة، يقول القرآن كلام الله ليس بمخلوق، ثم إن أسدا أمره زيادة الله أن يتوجه إلى صقلية وهو أمير الجيش ففنحها وتوفي بها سنة 213هـ ، وقبره ومسجده بصقلية.