If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشيخ محمد بن علي بن أحمد بافضل عالم من علماء حضرموت سني المذهب وقف امام اهل البدع والشركيات
نشأ في بيئة علم ، فوالده فضيلة العلامة المغفور له بإذن الله الشيخ علي بن أحمد بن سعید بافضل من مواليد القطن بحضرموت وطلب العلم بسيئون ، وبعد عودة الشيخ بافضل إلى القطن دخل دائرة الضوء وأشير إليه بالبنان وكان العالم والمفتي والقاضي ، وقد وصفه نجله الشيخ محمد : « عاش والدي رحمه الله حياة كلها أو جلها في التدريس والوعظ والإصلاح بين الناس وانتشر اسمه وفق تلك الخلفيات في بلده ومسقط رأسه الريضة ، وبعد انتقال والده الشيخ أحمد بن سعيد بافضل إلى رحمة ربه خلفه نجله الشيخ علي بن أحمد بافضل في إلقاء خطبة الجمعة في جامع الريضة ( المصدر : مادة مقدمة من الأستاذ الشيخ علي محمد أحمد بن طاهر ، رئيس المكتب الفني لمادتي القرآن الكريم والتربية الإسلامية في مكتب التوجيه التربوي فرع عدن سابقا ، وهو صهر الشيخ محمد علي بافضل ) .
الولادة والنشأة
هو أبو سعيد محمد بن علي بن أحمد بن سعيد بن علي بن عمر بن سالم بن عبدالرحمن ابن سعید ابن علي ابن عبدالرحمن بن أحمد بافضل ، وكانت ولادته في دار أخواله آل باكثير في بلدة العنين ، إحدى ضواحي مدينة القطن عام 1325 ه الموافق 1905 م ( وردت هذه المعلومة ضمن بيانات أخرى عن المترجم له في ديوان « حصاد السنين » للشيخ محمد عوض باوزير ، رحمه الله وسترد التفاصيل لاحقا ) .
نشأ الشيخ محمد بن علي بافضل في بيئة علم ولذلك كان أول شيوخه هو والده الشيخ علي بن أحمد بافضل ، وقال رحمه الله « كان والدي يلقنني التوحيد وأنا صغير ويعلمني كيف أصلي وأتوضأ وعلمني
مبادئ القراءة والتهجي والمطالعة ، وكان
يستصحبني عند ذهابه إلى المسجد ولو لصلاة
الفجر وعلمني قراءة القرآن وحفظه مع الترتيل » .
فاضت عينا الشيخ محمد بافضل بالدموع منذ وفاة والده وتفجرت قريحته قريضاً ، فقال يرثي والده : الشيخ محمد بافضل في رحاب كوكبة من العلماء يعتبر الشيخ محمد بن سالم باجسير رحمه الله ثاني الشيوخ في المسيرة العلمية للشيخ محمد بن علي بافضل بعد والده ، حيث تلقى على يدي الشيخ باجسیر دروسا في الفقه والنحو والتجويد وانتفع به كثيرا .
شد الشيح محمد بافضل الرحال من القطن إلى تريم ، حاضرة العلم والعلماء ، والتحق برباط تريم في شهر صفر 1338 ھ ( 1918 م ) وكان في ربيعه الثالث عشر ، وفي ذلك الرباط نهل العلم على يد مشايخه وكان في صدارتهم ناظر الرباط السيد العلامة عبدالله بن عمر الشاطري ، رحمه الله .
كما نهل الشيخ محمد بن علي بافضل العلم على يد علماء أكارم آخرين في مدينة سيئون ، حاضرة السلطنة الكثيرية الحضرمية ، منهم : السيد سالم بن عبدالله السقاف والسيد محمد هادي بن حسن السقاف والسيد عيدروس بن سالم السوم السقاف والشيخ محمد الصبا ، أما السيد حسن بن أحمد السقاف فقد درس عليه النحو وقد أطرى عليه شيخة حسن كثيرا ، وقد درس الشيخ محمد بافضل كذلك على الشيخ العلامة القاضي محمد بن محمد باكثير وقرأ عليه في صومعته ( عزلته ) بمسجد آل باكثير المسمى ( قیدان ) ولا ننسی التأثير الكبير على مدارك الشيخ محمد بافضل الذي نتج عن مناقشاته مع الشيخ المؤرخ الجليل سعید بن عوض باوزير ، رحمه الله .
الشيخ بافضل يشيع العلم والموعظة في الصومال وشرق افريقيا :
ارتبط الحضارم بالاغتراب الجغرافي فانتشروا في شرق آسيا وشرق افريقيا وفي الجزيرة العربية عامة والمملكة العربية السعودية خاصة ، ولا ترى الحضرمي في أي صقع من تلك الأصقاع إلا رجل مال أو علم وأحدهم الشيخ محمد بن علي بافضل ، الذي حمل عصاه ورحل إلى أرض الصومال وارتبط هناك بمعلمين بارزين : مدرسة الفلاح ومسجد الرياض ( أو مسجد أنصار السنة )
حيث بني مدرسة الفلاح وأدارها بمساعدة العرب المقيمين في مقديشو . واستنادا إلى الأستاذ علي بن طاهر ، التقى الشيخ محمد بن علي بافضل بعدد من علماء الأزهر واحتك بجماعة أنصار السنة وكان لذلك الأثر الكبير في تكوين شخصيته العلمية ، وعن رسالته في مدرسة الفلاح قال الشيخ بافضل :
« بعد أن فتحت مدرسة الفلاح بمساعدة العرب
المقيمين في مقديشو ، بدأت نشر العقيدة السمحة بناء على ما تلقيته من كتب التفسير والحديث بل ومن كتب وصلت إلي من أخي في الله صالح بن عبدالله بن علي جابر ، وبالأخص المؤلفات التي حررها الشيخ أحمد محمد السوركتي باندونيسيا ، وكذا فصل الخطاب في تحرير صورة الجواب لأحمد بن شكر الله وما حملته من مادة علمية جميلة أفادتني أيما فائدة ، وكانت لي في تلك الكتب تبصرة وذكرى ، فأخذت بالدعوة إلى العقيدة الصحيحة المحمدية فكان لي بهم الساعد القوي بعد الله » .
الشيخ بافضل ينجو من محاولات استهدفت
حياته :
يقول الأستاذ بن طاهر : « فقد واجه الشيخ محمد بن علي بافضل صنوف الأذى من مخالفيه من هواة البدع والخرافات وبذلت عدة محاولات
لتصفيته جسديا ، إلا أن عناية الله ورعايته ردت كيدهم إلى نحورهم وبفضله تعالى نجا الشيخ بافضل من أكثر من محاولة استهدفت حياته » .
أما المنبر الآخر الذي نشر في من خلاله الشيخ
بافضل رسالته العلمية والإيمانية فكان مسجد
الرياض ( أو مسجد أنصار السنة ) وهنا يقول
الأستاذ علي بن طاهر : « وكان ( أي الشيخ بافضل ) رحمه الله مدرسا وواعظا وخطيبا مؤثرا فصيحا يأخذ بمجامع القلوب ومدامع العيون لكل من سمع خطبه ونصائحه وتوجيهاته وإرشاداته ، رحمه الله تعالى وغفر له » .
موقف الشيخ بافضل من القضايا العربية والإسلامية :
كان الشيخ محمد بن علي بافضل واضحا في مواقفه تجاه القضايا العربية والإسلامية لم يكتف الشيخ محمد بن علي بافضل بنشر الدعوة في أرض الصومال ، بل تجاوز حدودها طمعا في تعميم الرسالة ، فزار جبيوتي وكينيا وتنزانيا وزنجبار .
شرع الشيخ محمد بن علي بافضل في بناء مسجده الشهير في الريضة وأقام حلقات علمية لتدريس التوحيد وأصول الدين والفقه والنحو والصرف وتفسير القرآن الكريم .
مؤلفاته :
1- دعوة الخلف على طريقة السلف ( مطبوع ) . 2 ربع العبادات ( مخطوط ) . 3- ديوان شعر
( مخطوط ) . 4- الخطب المنبرية ( مخطوط ) . 5 خلاصة فكرة ونتيجة خبرة ( مخطوط ) .
الأستاذ أمين باوزير في رثاء الشيخ نيابه عن عمه :
وردت قصيدة رثاء للشيخ محمد عوض باوزير ( في الشيخ محمد بن علي بافضل ) في ديوانه
« حصاد السنين » في 19 بیتا مطلعها :
أسلم الروح واستراح
رجل الفضل والصلاح