If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المعاهدة هي تصرف قانوني بإرادتين أو أكثر لا يشترط فيه أن يقع توافق الإرادتين أو الإرادات في وقت واحد.فالمعاهدة يمكن أن تولد من تصريح منفرد صادر عن إرادة طرف معين يتبعه قبول من طرف آخر، كما يمكن أن تولد من تصريح جماعي يعقبه قبول من دولة أو أكثر مثل إتفاقيات لندن لعام 1975 بشأن صادرات المعدات النووية.
وفي المعاهدات الدولية تتجه إرادة الأطراف إلى إحداث أثر قانوني معين أي إلى إنشاء حقوق وواجبات قانونية ملزمة للأطراف، أما التصرف القانوني اللذي يخلو من الآثار القانونية الملزمة للأطراف فلا يعد معاهدة دولي. ويندرج ضمن هذه الفئة من التصرفات الوثائق اللتي تتبادلها الدول واللتي يفترض أنها ليست مكتوبة. كما تشمل كذلك البيانات الصحفية المشتركة اللتي تصدر عن اللقاءات اللتي تجمع بين رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات مثل "مؤتمرات القمة الأوروربية" و"مؤتمرات القمة العربية" وهي لا تربط الأشخاص اللذين تصدر عنهم، من الناحية القانونية البحتة، سوى برباط أدبي ذي طابع شخصي بحت.
الإرادة وحدها ليست كافية لنشأة المعاهدة، إذ لا بد من ان يتم التعبير عنها لكي تظهر إلى العالم الخارجي. وتعقد المعاهدة في العادة كتابة ولهذا توجب إتفاقية فيينا في المعاهدة اللتي تنطبق عليها ان تتخذ صفة مكتوبة. غير ان الإتفاقية لا تغفل ظاهرة الإتفاقيات الدولية اللتي لا تتخذ شكلا مكتوبا أي الإتفاقيات الشفوية، فهي تقرر أن عدم سريان إتفاقية فيينا على الإتفاقيات الدولية اللتي لا تتخذ شكلا مكتوبا لا يخل بالقوة القانونية لتلك الإتفاقات إذا كانت تخضع لها بصورة مستقلة عن هذه الإتفاقيات.
أطراف المعاهدة الدولية هم أشخاص القانون الدولي اللذين تعقد المعاهدة بإسمهم، ومن قبل السلطة المختصة بعمل ذلك، وتبقى المعاهدات الدولية بين الدول الأكثر أهمية بين المعاهدات الدولية الاخرى، وكان المفكرون خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين يقصرون اصطلاح المعاهدة على الإتفاقيات اللتي تعقد فيما بين الدول لأنها كانت تعد الأشخاص الوحيدة المباشرة للقانون الدولي.
وقد أخذت إتفاقية فيينا بالمعنى التقليدي حين نصت على عدم انطباقها إلا على المعاهدات فيما بين الدول ولكنها توضح أن عدم سريان الإتفاقية على الإتفاقات الدولية اللتي تعقد بين الدول والأشخاص الأخرى للقانون الدولي أو بين هذه الأشخاص الأخرى مع بعضها البعض لا يخل بالقوة القانونية لتلك الإتفافية.
يعقد المقر المقدس (البابا) إتفاقات مع الدول يطلق عليها اسم "الكونكوردات". ومن الناحية المادية تعالج هذه الإتفاقات مسائل روحية ذات طبيعة داخلية وتدخل بالتالي في الاختصاص الداخلي للدولة المتعاقدة( تنظيم العبادة والتأديب الكنسي). إتفاقيات مهمة لا تعتبر معاهدات دولية لأن أحد أطرافها أو كليهما ليس شخصاً من أشخاص القانون الدولي
لا يعد التصرف القانوني المعقود بين أشخاص القانون الدولي معاهدة دولية إلا إذا كان يخضع للقانون الدولي. أما في حالة إتفاق الأطراف الصريح أو الضمني على خضوع التصرف للقانون الداخلي لدول معينة فلا يعد التصرف معاهدة دولية.
توضح إتفاقية فيينا ان المعاهدة يمكن أن تكون في وثيقة واحدة-الأصل العام- أو وثيقتين متصلتين أو أكثر.
تستخدم الدول العديد من الاصطلاحات للدلالة على التعهدات المبرمة فيما بينها. فقد تستخدم اصطلاح المعاهدة ويحتفظ باصطلاح المعاهدة عادة للإتفاقات الشكلية أو الارتسامية اللتي تنظم أموراً أو مسائل على درجة من الأهمية، وهي عادة ما تكون ممهورة بالتوقيع ومختومة ولا تنفد قبل التصديق ومن الأمثلة التقليدية على المعاهدات بهذا المعنى الخاص معاهدات السلام، معاهدات التحالف، معاهدات ترسيم الحدود، معاهدات تسليم المجرمين، ومعاهدات الصداقة والتجارة والتعاون. ويلاحظ أن استخدام اصطلاح المعاهدة قد تراجع بشكل كبير في العقود الأخيرة لصالح اصطلاحات أخرى.