If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حكم إسبارتيرو إسبانيا لمدة سنتين، فهو رئيس مجلس الوزراءال18 في الفترة من 16 سبتمبر 1840 إلى 21 مايو 1841، وفقا لتصرفاته المتطرفة والتصالحية مع إبداء اهتمام خاص لإعادة تنظيم الإدارة والضرائب والمالية، معلنا أن عقارات الكنيسة والتجمعات والجماعات الدينية يجب أن تكون لملكية الدولة، وألغى دشمة أو العشور. وقد قام بقمع التمرد الجمهوري بقسوة شديدة كما فعل في جنرالات التمرد العسكري كونشا ودييغو دي ليون. فقد أعدم الأخير في مدريد.
تمكن إسبارتيرو من هزيمة تمرد في برشلونة، ولكنه لاقى ترحابا ضعيفا عند عودته إلى مدريد فتبين له أن هيبته بدأت بالتناقص. فالركود الاقتصادي وظهور شائعات عن وجود اتفاق للتجارة الحرة مع المملكة المتحدة أثار تمردا شعبيا من عمال وبرجوازية برشلونة 1842. فقام إسبارتيرو بقصف المدينة فانهى تهديد الثوار. ولكن التمرد الثاني في سنة 1843 اشترك فيه المتآمرين من المعتدلين جنبا إلى جنب مع الثوار العسكريين. فأعلن المتمردون بلوغ الملكة إيزابيلا السن القانوني فساروا بقيادة الجنرال رامون ماريا نارفايس نحو مدريد. فاعتبر إسبارتيرو المقاومة عديمة الفائدة، فباشر في قادس يوم 30 يوليو 1843 ليعيش في إنجلترا بهدوء فبقي حتى سنة 1848 عندما صدر مرسوم ملكي أعاد له كل مكانته والألقاب الشرفية واستعاد كرسيه في مجلس الشيوخ. اطلق عليه لقب عدو الشعب رقم واحد بسبب ردة فعله بقوات وحشية. لم يتمكن إسبارتيرو من العودة إلى أرضه في شمال اسبانيا إلا بعد صدور مرسوم عفو أواخر عقد 1840.
في الواقع فإن نظام إسبارتيرو (1840-1843) قد فعل شيئا لفقراء اسبانيا، فردة فعله لمكافحة راديكالية المعتدلين جعلت منه بطلا شعبيا بين العمال. لذلك كان من المنطقي أن يصبح قائد "السنتين التقدميتين" التي لم تدم طويلا (1854-1856)، وبذلك أصبح رئيس الوزراء اسبانيا رقم 43 بدءا من يوم 19 يوليو 1854. ولكن زمان هذا الزعيم التقدمي كان قد ولى وفات.
سعى الجنرال العجوز عبثا الحفاظ على مطالبه التقدمية الخاصة مقبولة في الكورتيس 1854-1856 وفي المدن الكبيرة، ولكن المطالب المفرطة من أجل الإصلاحات والحريات تلاعبت بها أيدي رجال الدين والبلاط الرجعي والطبقات الحاكمة الرجعية على حد سواء. ودائما ماصطدمت آراء إسبارتيرو مع طموح الجنرال أودونيل المتزايد، حتى بدأ إسبارتيرو وفي قرف كامل بالاستقالة من رئاسته للوزراء، وغادر إلى لاغرونو بعدما حذر الملكة من وقوع صراع وشيك بين أودونيل والبرلمان (الكورتيس) ومدعوم بالميليشيا التقدمية. فأعلن أودونيل ببيانه عقب انقلابه في 1856 بحل الكورتيس ونزع سلاح الميليشيات بعد اندلاع مواجهات في شوارع العاصمة. فاستلم المعتدلون زمام السلطة السياسية الأسبانية مرة أخرى وبدء حكومة الإتحاد الليبرالي في 1856.