If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جرير بن عبد الله البجلي صحابي جليل من صحابة رسول الله ومن أحبهم إليه، كان جرير سيد قومه بجيلة، وكان جميل الوجه حسن الصورة، حتى أن عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه قال «جرير يوسف هذه الأمة»، دعى له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالثبات والهدى، نُقل عن جرير قوله:«ما حَجَبَنِي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُنْذُ أسْلَمْتُ، ولَا رَآنِي إلَّا تَبَسَّمَ في وجْهِي. ولقَدْ شَكَوْتُ إلَيْهِ إنِّي لا أثْبُتُ علَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ بيَدِهِ في صَدْرِي، وقالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ واجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا.». أسلم وقومه في رمضان من السنة العاشرة للهجرة، فبعثه الرسول على رأس فرسان من بجيلة لهدم ذي الخلصة (صنم بالسراة كانت قبائل بجيلة وخثعم وباهلة ودوس والأزد يعبدونه)، ومسند جرير نحو من مائة حديث، بالمكرر. اتفق له الشيخان على ثمانية أحاديث وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بستة.
{يوسف هذه الامه} ويبدو ان جرير البجلي كان ضخم الجثة، ويستدل على ذلك من الحديث في مسند أحمد بن حنبل، والذي نصه : ((قال عبد الله حدثنى محمد بن عبد الله المخرمى حدثنا الصلت بن مسعود الجحدرى حدثنا سفيان حدثنى ابن لجرير بن عبد الله قال كانت نعل جرير بن عبد الله طولها ذراع )).
وربما بسبب ضخامته كان لا يثبت على الخيل، فأشتكى هذا الأمر للرسول صلى الله عليه وسلم، فدعى له النبى بالثبات.
حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا يونس عن المغيرة بن شبل قال قال جرير لما دنوت من المدينة أنخت راحلتى ثم حللت عيبتى ثم لبست حلتى ثم دخلت المسجد فإذا النبى يخطب فرمانى الناس بالحدق قال فقلت لجليسى يا عبد الله هل ذكر رسول الله من أمرى شيئاً قال نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته فقال : إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذى يمنٍ ألا وإنَ على وجهه مسحة مَلَكٍ قال جرير فحمدت الله عز وجل.
وتستمر رواية القصة وتقول إن الرسول أرسل جريراً البجلي إلى (( تبالة )) الواقعة بمنطقة بيشة. وذلك لهدم " ذي الخلصة " وهو بيت كان يقال له الكعبة اليمانية وكان بداخله صنم عبارة عن مروة بيضاء منقوش عليها كهيئة التاج " . لقد كان جرير موضع ثقة النبي صلى الله عليه وسلم قال جرير : ( ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك)، ونال شرف الصحبة، ولكنه لم ينل شرف الجهاد تحت لواء النبي صلى الله عليه وسلم فلا ذكر له في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه .
يقول الأندلسي (في العقد الفريد) إن جرير بن عبد الله البجلي صاحَبَ النبي عليه الصلاة والسلام، وكان يقال له : يوسف هذه الأمة، لحسنه. وقد وصفه رسول الله (إن على وجهه مسحة مَلَكٍ) كما في الحديث الوارد بمسند أحمد بن حنبل .
وروى عنه بنوه: عبيد الله، والمنذر، وإبراهيم، وروى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي وهمام بن الحارث، وأبو وائل، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي، عن زائدة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال:( ما حجبني رسول الله منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك).
ورواه زائدة أيضاً، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، مثله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
أخبرنا أبو الفضل الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله المعلم، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد، أخبرنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن بيان البجلي، عن قيس بن أبي حازم: أخبرنا جرير بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله ليلة البدر، فقال: "إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته".
من أحاديثه :أنه قال أتيت النبي وهو يبايع فقلت: يارسول الله أبسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فإنك أعلم، قال " أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين".
وكان النبي كتب إلى ذي الكلاع مع جرير.، ولم يرو نص الكتاب، وكان ذو عمرو يهوديا، ووفد ذو الكلاع على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأغزاه الشام، فلم يزل بها حتى قتل بصفين مع معاوية بن أبي سفيان.، ومعركة صفين كانت سنة سبع وثلاثين الهجرية. ( 657 م ). وتوفي رسول الله وجرير في اليمن، فأخبره ذو عمرو بوفاته صلى الله عليه وسلم، فخرج جرير إلى المدينة المنورة.
روي عن جرير البجلي في صحيح البخاري:
سكن جرير الكوفة وأبتنى فيها داراً, ثم ولاه عثمان على همذان وبقي فيها إلى أن استدعاه علي بن أبي طالب وأرسله سفيراً إلى معاوية ليدعوه إلى الدخول في الطاعة.. ثم اعتزل جرير الفتنة بين علي ومعاوية وارتحل بأهله إلى "قرقيسيا" على نهر الفرات حيث بقي فيها حتى توفاه الله سنة 51هـ.
عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي : هو والد الراوي الشهير باسم أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، الذي له بكتب الصحاح مايزيد عن 220 حديث شريف.
بشير بن جرير بن عبد الله البجلي : الثابت من قول الطبري أنه كان على رأس بطون بجيلة بالكوفة في قتالهم ضد المختار بن أبي عبيدة الثقفي سنة 66 هـ.
خالد بن جرير بن عبد الله البجلي : يقول ابن الأثير عند الحديث عن وقعة مسكن (منطقة بالعراق) إن خالد بن جرير بن عبد الله البجلي قدم من خراسان على رأس ناس (أي جيش) من الكوفة وذلك بسنة 83 هـ.
زياد بن جرير بن عبد الله البجلي : يقول الطبري إن زياد بن جرير بن عبد الله البجلي كان على الحرب (وهي مهنة عسكرية بالدولة) بعهد الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان معه في حربه مع أبن الأشعث بالزاوية (منطقة بالعراق) سنة 82 هـ، وفي سنة 87 هـ كان عامل الحجاج على (الحرب) بالكوفة، ثم صار في سنة 90 هـ عامل الحجاج على الكوفة.
محمد بن جرير بن عبد الله البجلي : هو الذي قام بملاحقة شوذب الخارجي (اسمه بسطام اليشكري)، ففي سنة 100 هـ وبخلافة عمر بن عبد العزيز خرج (أي ثار) شوذب الخارجي من بلدة جوخى، فتم اختيار محمد بن جرير بن عبد الله البجلي لقيادة ألفين من أهل الكوفة لملاحقة شوذب الخارجي.
عبد الله بن جرير بن عبد الله البجلي(1) : ذكر الطبري ابن عبد الله (أي حفيد جرير)، وهو إبراهيم بن عبد الله بن جرير بن عبد الله البجلي إنه كان على ربع أهل المدينة عندما قتل زيد بن علي في عام 122 هـ، وكانت الكوفة بذلك الوقت مقسمة أربعة أرباع، هي : ربع لقبيلتي مذحج وأسد، وربع للقبيلتي كندة وربيعة، وربع للقبيلتي تميم وهمدان، وربع لأهل المدينة (المقصود أهل المدينة المنورة) وهو الذي كان عليه إبراهيم بن عبد الله بن جرير بن عبد الله البجلي.
يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي : ذكر الطبري ابن يزيد (أي حفيد جرير)، وهو جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي، وقال إنه تولى ولاية البصرة في سنة 126 هـ. وقد روي عنه ستة أحاديث ذكروا بكتب الصحاح، وهو يعد من طبقة (كبار الأتباع) حسب تصنيف طبقات رواة الحديث الشريف.
توفى في سنة 51 هـ (ويقال سنة 54 هـ) في بلدة يقال لها "قرقيسيا" على نهر الفرات قرب مدينة دير الزور شرق سوريا حيث بقي فيها حتى توفاه الله سنة 51هـ.