If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وبعد التخرج عملت بالإعلام المسموع (الإذاعة) وذلك في منتصف التسعينات وكان من أهم برامجها برنامج (الحلم) والذي استطاعت نبيلة من خلاله أن تحقق شهرة واسعة خصوصًا مع الطبقة الدنيا وكان يذاع في شهر رمضان وخاضت بعد ذلك انتخابات مجلس الشعب عن دائرة الجمالية (مستقل) لكن بمؤامرة من الحزب الوطني الحاكم تم إسقاطها عام 2005 ونجاح منافسها الذي كان ينتمي للإخوان المسلمين في صفقة بين الحزب والجماعة عادة ما كانت تحدث خصوصًا في وجود الدرس القديم من الحزب الوطني.
اعتاد موظفو "جروبي" الحضور في الساعة الثامنة صباحًا تمامًا لتوافد بعض الرواد مبكرًا للإفطار واحتساء القهوة وقراءة الصحف، حتى أصبحوا من أركان الصباح في المكان..
"هبة" و"أحلام"، تهرعان للداخل فقد بدأ توافد البعض القليل من الزبائن عند المدخل، يجدون عم "سعد" عامل الحمامات كعادته يقوم بمسح أرضية المدخل بعد أن ارتدى حذاءًا برقبة من البلاستيك يشبه حذاء "جزاري اللحوم"، يلقون التحية على عم "سعد" الذي كان منهمكًا في عمله فتمتم بكلمات غير مسموعة وكأنه رد التحية، ولم يرفع رأسه وظل ماسكًا بعصا المسح "استيكت المسح" كانت هذه طريقته مع بعض العاملين الصغار بالمكان، أما مع الموظفين الكبار- والكبار عند سعد في الدرجة الوظيفية وليس عمرًا- فكان عم "سعد" يعاملهم كما يعامل زبائن المحل الذين يدخلون الحمامات بمبالغة في الترحاب والسلام وسيل من الدعوات، وكأنه متسول على إحدى الأرصفة.. لا يلتفتون لـ"سعد" ولا يعلقون عليه لمعرفتهم بطريقته وأسلوبه. ثم يلقون تحية الصباح على الأستاذ "فؤاد" مدير الفترة الصباحية للمكان الجالس في مواجهة باب المدخل واضعًا نظارته المستطيلة على مؤخرة أنفه مندمجًا بصفحة الرياضة، التي اعتاد على متابعتها يوميًا ويسبقه كرشه الضخم الذي لا يتناسب مع حجم جسده..
يرفع "فؤاد" رأسه من الصحيفة التي يقرأها وينظر في ساعة يده ذات "الموديل" القديم ثم ينظر إليهم في ضيق، وهو يتأفف تعبيرًا عن عدم الرضا على التأخير، فيعبران من أمامه بسرعة، فيعود كما كان ويضع رأسه مرة أخرى في الصحيفة منهمكًا....
"هبة" تدفع "أحلام" في يديها ساخرة من "فؤاد"، الذي كان متوقعًا منه كل حركة وتصرف سيفعله، بل أنها قد حفظت ذلك من الاعتيادية والتكرار.