العربية  

books ثورة في الزراعة

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ثورة في الزراعة (Info)


زعم المؤرخ أنطونيا غارسيا ماسيرا عام 1876 أن الرومان ثم القوط الذين استزرعوا في إسبانيا لم يبذلوا سوى القليل من الجهد لتحسين محاصيلهم أو لاستيراد أنواع من مناطق أخرى، حدثت تحت حكم «العرب» «ثورة» زراعية في الأندلس نتجت عن «تنفيذ المعرفة التي اكتسبوها بفضل المراقبة في أثناء ترحالهم، وكانت النتيجة مستوطنة زراعية واسعة النطاق».

نشر المؤرخ أندرو واتسون في عام 1974 بحثًا يقترح تمديدًا لفرضية غارسيا ماسيرا للثورة الزراعية في الأندلس. زعم واتسون أن الاقتصاد الذي أنشأه العرب وغيرهم من التجار المسلمين في مختلف أنحاء العالم القديم مكّن انتشار العديد من المحاصيل والتقنيات الزراعية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بالإضافة إلى تكييف المحاصيل والتقنيات من المناطق الخارجية وإليها. وزعت المحاصيل من أفريقيا، مثل السورغوم، والصين، مثل الحمضيات، ومن الهند، مثل المانجو والأرز والقطن وقصب السكر، في جميع أنحاء الأراضي الإسلامية التي اعتقد أنها لم تزرع هذه النباتات من قبل. وذكر ثمانية عشر نوعًا من هذه المحاصيل. اقترح واتسون أن هذه المقدمات -إلى جانب زيادة مكننة الزراعة والري- أدت إلى تغييرات كبيرة في الاقتصاد، وتوزع السكان، والغطاء النباتي، والإنتاج والدخل الزراعي، وعدد السكان، والنمو الحضري، وتوزيع القوى العاملة، والصناعات المرتبطة بالزراعة، والطبخ، والنظام الغذائي والملابس في العالم الإسلامي.

كتب المؤرخ العلمي هاورد ر. تيرنر عام 1997 أن الدراسة الإسلامية للتربة، والمناخ، والمواسم والبيئة «شجعت نشوء بستنة وزراعة متقدمتين بشكل ملحوظ. وساعدت المعرفة الناتجة عن ذلك، التي نُقلت إلى أوروبا بعد القرن الحادي عشر، في تحسين تقنيات الزراعة، وتوسيع تنوع المحاصيل، وزيادة الغلات في الأراضي الزراعية في القارة. بالإضافة إلى ذلك، أُدخلت مجموعة هائلة متنوعة من المحاصيل إلى الغرب من الأراضي الإسلامية أو عبرها».

ذكر جيمس ماكليلان الثالث وهارولد دورن في عام 2006 في كتابهما العلم والتكنولوجيا في تاريخ العالم أن الإسلام اعتمد على مزارعيه بقدر ما اعتمد على جنوده، وأن المزارعين ساعدوا في خلق «حضارة علمية»: «فيما بلغ الثورة الزراعية، كيّفوا محاصيل غذائية جديدة وأكثر تنوعًا في النظام البيئي للبحر الأبيض المتوسط: الأرز وقصب السكر والقطن والبطيخ والحمضيات وغيرها من المنتجات. بفضل نظم الري المعززة والموسعة، مددت الزراعة الإسلامية موسم النمو وزيادة الإنتاجية». وذكروا أيضًا أن أهمية هذه الجهود أشارت إليها «سلسلة متواصلة» من الكتب المتعلقة بالزراعة والري، وهناك مؤشر آخر قدمته الكتب العديدة عن حيوانات معينة ذات أهمية للزراعة الإسلامية وللحكومة، بما في ذلك الخيول والنحل. عزوا النمو السكاني والتحضر والتدرج الاجتماعي والمركزية السياسة والمنح التي سيطرت عليها الدولة إلى تحسين الإنتاجية الزراعية.

بحلول عام 2008، استطاع عالم الآثار سيمون ديفيز أن يكتب دون تحفظ «ازدهرت الزراعة في شبه الجزيرة الإيبيرية: قدم المسلمون تقنيات ري جديدة ونباتات جديدة مثل قصب السكر والأرز والقطن والسبانخ والرمان وأشجار الحمضيات، على سبيل المثال لا الحصر... أصبحت إشبيلية بمثابة مكة للخبراء الزراعين، كانت مناطقها النائية، الشرف  Aljarafe، مختبرهم».

في عام 2011، كتبت المستعربة بولينا ب. لويكا أن الثورة الزراعية العربية في مصر في العصور الوسطى تبعتها «ثورة تجارية» إذ جعل الفاطميون (الذين حكموا 909-1171) مصر مركزًا تجاريًا رئيسًا للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، وفي المجتمع الأكثر عالمية وتطورًا نتج عن ذلك «ثورة الطهي» التي حولت المطبخ المصري.

Source: wikipedia.org