العربية  

books تولي الخلافة

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تولي الخلافة (Info)


قبل توليه الخلافة، كان والياً على إقليم أرمينيا وأذربيجان. وقد أظهر كفاءة وقدرة في إدارة شؤون ولايته، فرد غارات الترك والخزر على حدود ولايته بعد معارك كبيرة. كذلك يعد له الفضل في اخماد ثورات الأتراك والخزر والكرج في منطقة القوقاز وأرمينيا. وكان له الفضل في ترسيخ الإسلام في تلك المناطق.

عندما تولى مروان الخلافة كان يميل إلى القبائل القيسية على اليمانية في الشام، مما سبب الانشقاق في جيشة ودولتة وخاض حروبا ضد أبناء عمومته من البيت الاموي المتحالفين مع القبائل اليمانية، حيث نقل مروان عاصمة الخلافة من دمشق إلى حران، وكانت اليمانية لا تميل لمروان بسبب قتله لزعماء منهم وميله لخصومهم القيسية، مما أضعف دولته كثيرًا في مجابهة دولة بني العباس الصاعدة.

عندما كان مروان والياً على أرمينيا وأذربيجان نقم على يزيد بن الوليد في قتله الوليد بن يزيد، وأقبل مروان بجيوشه يطلب دم الوليد، فلما انتهى إلى حران تصالح مع رسل يزيد بن الوليد وبايعه، ولم يلبث إلا قليلًا حتى بلغه موت يزيد، فأقبل في أهل الجزيرة حتى وصل قنسرين فحاصر أهلها فنزلوا على طاعته، ثم أقبل إلى حمص وكان يحاصرها عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك الذي أرسله الخليفة الجديد إبراهيم بن الوليد فحاصرهم حتى يبايعوا لإبراهيم بن الوليد، وأصروا على عدم بيعته، فلما بلغ عبد العزيز قرب مروان بن محمد رحل عنها، وقدم مروان إليها فبايعوه وساروا معه قاصدين دمشق، ومعهم جند الجزيرة وقنسرين، كلهم في ثمانين ألف مقاتل، وقد بعث إبراهيم بن الوليد أبن عمه سليمان بن هشام بن عبد الملك في مائة وعشرين ألف مقاتل، فالتقى الجيشان عند عين الجر من البقاع، فدعاهم مروان إلى الكف عن القتال وأن يطلقوا ابني الوليد بن يزيد الخليفة المقتول وهما الحكم وعثمان اللذان قد أخذ العهد لهما بالخلافة، وكان يزيد قد سجنهما بدمشق، لكن سليمان ومن معه أبوا عليه ذلك، فاقتتلوا قتالًا شديدًا من حين ارتفاع النهار إلى العصر، وبعث مروان سرية تأتي جيش ابن هشام من ورائهم، فتم لهم ما أرادوه، وأقبلوا من ورائهم يكبرون، وحمل الآخرون عليهم، فكانت الهزيمة في أصحاب سليمان، واستبيح عسكرهم، فقتل منهم أهل حمص خلقًا كثيرًا، بينما أهل قنسرين والجزيرة كفو عنهم، وكان مقدار ما قتل من أهل دمشق سبعة عشر ألفًا وأسر منهم مثلهم، فأخذ عليهم مروان البيعة للغلامين ابني الوليد، الحكم وعثمان، وأطلقهم كلهم سوى رجلين، وهما: يزيد بن العقار الكلبي والوليد بن مصاد الكلبي، فضربهما بين يديه بالسياط وحبسهما فماتا في السجن، لأنهما كانا ممن باشر قتل الوليد بن يزيد حين قتل.

وأما سليمان ومن معه أنهزموا إلى بدمشق، فأخبروا الخليفة إبراهيم بن الوليد، فاجتمع معهم رؤس الأمراء في ذلك الوقت وهم: عبد العزيز بن الحجاج، ويزيد بن خالد بن عبد الله القسري، وأبو علاقة السكسكي، والأصبغ بن ذؤالة الكلبي، وغيرهم، وأتفقوا على قتل ابني الوليد: الحكم وعثمان، خشية أن يلي الخلافة أحد منهم فيقتل من قتل أباهم الوليد، فبعثوا إليهما يزيد بن خالد بن عبد الله القسري، فعمد إلى السجن وفيه الحكم وعثمان ابنا الوليد وقد بلغا، فشدخها بالعمود، وقتل معهم في السجن يوسف بن عمر الثقفي - الوالي السابق لهشام والوليد على العراق - وكان في سجنهما أيضا أبو محمد السفياني فهرب فدخل في بيت داخل السجن وجعل وراء الباب ردمًا، فحاصروه فامتنع، فأتوا بنار ليحرقوا الباب، لكنهم انشغلوا بقدوم مروان إلى دمشق.

لما أقبل مروان واقترب من دمشق، هرب إبراهيم بن الوليد، وذهب سليمان بن هشام إلى بيت المال وأنفق ما فيه على من اتبعه من الجيوش، وسار موالي الوليد بن يزيد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج فقتلوه فيها، وانتهبوها ونبشوا قبر يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية، ودخل مروان بن محمد دمشق، وأتي بالغلامين الحكم وعثمان مقتولان وكذلك يوسف بن عمر فدفنوهم، وأتي بأبي محمد السفياني وهو في الأغلال فسلم على مروان بالخلافة فقال مروان: مه؟؟، فقال السفياني: إن هذين الغلامين جعلاها لك من بعدهما - يقصد الخلافة - .

ثم أنشد قصيدة قالها الحكم في السجن وهي طويلة منها قوله:


ثم قال أبو محمد السفياني لمروان: ابسط يدك، فكان أول من بايعه بالخلافة، ثم معاوية بن يزيد بن الحصين بن نمير السكوني ثم بايعه رؤس أهل الشام من أهل دمشق وحمص وغيرهم، ثم قال لهم مروان: اختاروا أمراء نوليهم عليكم، فاختار أهل كل بلد أميرا فولاه عليهم، فعلى دمشق: زامل بن عمرو الجبراني، وعلى حمص: عبد الله بن شجرة الكندي، وعلى الأردن: الوليد بن معاوية بن مروان، وعلى فلسطين: ثابت بن نعيم الجذامي، ولما استوت الشام لمروان بن محمد رجع إلى حران وعند ذلك طلب منه إبراهيم بن الوليد الذي كان خليفة وابن عمه سليمان بن هشام الأمان فأمنهما، وقدم عليه سليمان بن هشام في أهل تدمر فبايعوه، ثم لما استقر مروان في حران أقام فيها ثلاثة أشهر فانتقض عليه ما كان انبرم له من مبايعة أهل الشام، فنقض أهل حمص وغيرهم.

Source: wikipedia.org
 
(5)
Succession

Succession