If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شرّع الله تعالى صفة معينة وكيفية ثابتة لقراءة القرآن، وقد أمر بها نبيَّه صلّى الله عليه وسلّم فقال: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) [المزمل: 4]؛ أي: اقرأه بتؤدة وتدبّر وطمأنينة؛ وذلك برياضة اللسان، والمداومة على القراءة بتفخيم المفخَّم، وترقيق المرقَّق، وقصر المقصور، وإظهار المُظهَر، ومدّ الممدود، وإدغام المُدغَم، وإخفاء المخفي، وغنِّ الحرف الذي فيه غُنَّة، وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، وعدم الخلط بينها، كما يجب قراءة القرآن بتمهل، حتّى يكون أقرب للفهم وأسهل للحفظ كما قال تعالى في آياته: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) [الإسراء: 106]. ومن المؤكَّد أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قد علَّم أصحابه القرآن، كما تلقَّاه عنا الوحي جبريل عليه السلام ولقَّنهم إياه بنفس الكيفية والصفة، وحثَّهم على تعلمها والقراءة بها بما فيا من جودة ترتيل وحس أدا وحسن صوت.