If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتمتّع مدينة حمص بتاريخٍ كبيرٍ وعريق، ويَعود تاريخها إلى عام 2300 قبل الميلاد، وتضُمّ مَعبداً عظيماً مُكرّساً لإله الشمس الذي كان يُدعى إيل جبل، وكانت تحكُم إميسا سُلالة من الكهنة عبر الإمبراطوريّة الرومانية، وخرج من المدينة اثنان من نُبَلائها وأصبحا إمبراطورين، هما: ايلاجابالوس وسيفرس الكسندي اللذين حكما روما من عام 193م إلى 211م، كما أخرجت المدينة أربعة إمبراطورات، هنّ: جوليا دومنا، وجوليا ميزا، وجوليا مامايا، وجوليا سويميا.
حَكَم المدينة بين عامي 270-275م الإمبراطور أوريليان، واتّخذَ منها عاصمته وهزَمَ فيها الملكة زنوبيا ملكة تدمُر، وكانَت مَدينة حمص مربوطةً تجاريّاً بمَدينة تدمُر، وانعكس ازدهارُ تدمُر على ازدهارها، وبعدَ هزيمة الملكة زنوبيا في عام 272م سقطت مدينة إميسا، ولكن بقِيَت آثارها قائمة، وتشمل تلك الآثار قلعةً مَبنيّةً على جبل وبوابة الشام وباب تدمُر، كما لعِبَت المدينة دوراً مهمّاً كثالث مركز تجاري على طريق الحرير بعد دورا أوربوس وتدمُر.
في القرن الثالث الميلادي، وصلت المسيحيّة إلى مدينة حمص، وتمّ العُثور على مقابر وسراديب موتى في البيوت الشرقية للمدينة؛ حيث ما زالت تَعيش مجموعةٌ كبيرة من المسيحيين، واستمرّت المسيحيّة في المدينة حتى القرن السابع الميلادي، وفي عام 636م دَخلها المُسلمون، وسمّوها حمص، وبعد السيطرة العربيّة للمدينة حَضَرَ 500 من صحابة الرسول للاستقرار في المدينة، وأصبحت ذات شأنٍ كبير، وفي عام 1516م خَضَعت المدينة للحُكم العثماني، وخضعت لفترةً قصيرةً للسيطرة المصريّة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، ثُمّ أصبحت جزءاً من الجمهوريّة السورية بعد تأسيسها في أعقاب الحرب العالمية الأولى.