If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نظرا لقدم وادي الفقي وغزارة مائه وخصوبة أرضه، فقد نشأت على ضفافه الكثير من البلدان والقرى منذ القدم، وتعتبر بلدة العطار من تلك البلدان القديمة التي نشأت على ضفافه وامتهن أهلها الزراعة والفلاحة والتجارة، ولعل أقدم نص تاريخي ذكرت فيه بلدة العطار جاء في تاريخ المؤرخ محمد بن ربيعة المتوفى في القرن الثاني عشر الهجري حيث جاء ذكر العطار في أحداث سنة 1078ه ، وذكره العلامة المؤرخ عثمان بن بشر المتوفى في القرن الثالث عشر الهجري في كتابه «عنوان المجد في تاريخ نجد» في نفس العام الذي ذكره ابن ربيعة، وذكره المؤرخ إبراهيم بن عيسى المتوفى في القرن الرابع عشر الهجري في تاريخه في نفس العام.
وقد ذكره الشيخ عبد الله بن خميس في معجم اليمامة الجزء الثاني فقال: «العطار بفتح العين والطاء المشددة فألف وراء، على صفة بائع العطر، وهي بلدة قديمة تقع في أسفل «وادي الفقي » ويسقي نخيله ويسقيه أيضا شعب آخر خاص به، وعلى جباله ويحيط به حصون وأبراج قديمة..»، مما يظهر لنا أن البلدة لها تاريخها القديم وكانت معروفة منذ زمن طويل، ولكن نظرا لأن الناس الأوائل تبعا لما مروا به من ظروف حياتية قاسية أجبرتهم على البحث عن الرزق وترك الكتابة والتأليف وخاصة التاريخ، مما جعل الفترات الزمنية التي سبقت الدولة السعودية الأولى مجهولة وغير واضحة المعالم.