If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الكافي هو أحد الكتب الأربعة عند الشيعة الإثني عشريَّة، ويعد عندهم من أصحِّ الكتب وأكثرها اعتباراً في الحديث، والكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني (ت. 329 هـ) الذي يشتهر في أوساط الشيعة الإثني عشريَّة بلقب ثقة الإسلام الكليني.
سأله بعض الشيعة من المناطق النائية تأليف كتاب الكافي لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن لا يثق بعلمه فألف وصنف
قد فهمتُ يا أخي ما شكوتَ من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة.. وما ذكرتَ أنّ أُموراً قد أشكلت عليك... وأنك لا تجد بحضرتك مَن تُذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها. وقلت أنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام، والسنن القائمة التي عليها العمل وبها تُؤدّى فرائض الله وسُنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله. وقلتَ: لو كان ذلك رجوتُ أن يكون سبباً يتدارك الله بمعونته وتوفيقه إخواننا، ويُقبل بهم إلى مراشدهم.. وقد يسّر الله ـ وله الحمد ـ تأليفَ ما سألت، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت. ومهما كان فيه من تقصير، فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة؛ إذ كانت واجبةً لإخواننا، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكلّ مَن اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا وفي غابره إلى انقضائه
يتكون كتاب الكافي من ثلاث أقسام؛ هي: أصول الكافي، وفروع الكافي، وروضة الكافي، وتتوزَّع هذه الأقسام على ثمان أجزاء من الكتاب. ويقسم كل قسم على كتب فرعيَّة، وفيما يلي توضيح أجزاء الكتاب.
المؤلف كرّس عشرين سنة من حياته في جمع أحاديث هذا الكتاب ليضع نحواً من ستة عشر ألف حديث.
الكافي هو أول كتاب روائي شامل لدى الشيعة جمع الأحاديث من أصولها الأولية ونظمها في موضوعات.
أبرز ما امتاز به كتاب الكافي هو:
5_ يروى أن المهدي اطلع عليه وقال هذا الكتاب كاف لشيعتنا. من أشهر طبعات الكافي طبعة المنشورات الإسلامية بتحقيق الأستاذ علي أكبر الغفاري ومقدمة الدكتور حسين علي محفوظ، حيث أُعيد طبعها مراراً.
من الترجمات الفارسية الشهيرة للكافي ترجمة آية الله محمد باقر كمرئي، وترجمة الدكتور السيد جواد مصطفوي.
قد اعتمد الكليني على علم الرجال وهو -علم يبحث في صحة السند- في اختيار المرويات عن النبي محمد والأئمة الإثنا عشر وقد الف كتابا في ذلك اسمه "كتاب الرجال".
أقسام الحديث عند الطائفة الإثنا عشرية: ينقسم الحديث إلى عدة أقسام حسب درجة الصحة، فالمتواتر هو ما ينقله جماعة بلغوا من الكثرة حَداً يمتنع اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب وهذا النوع من الحديث حجة يجب العمل به، والآحاد فهو ما لا ينتهي إلى حَدِّ التواتر سواء أكان الراوي واحداً أم أكثر وينقسم حديث الآحاد إلى أربعة أقسام (الصحيح والحسن والموثق والضعيف)، الحديث الصحيح وهو ما إذا كان الراوي إِمامياً ثبتت عدالته بالطريق الصحيح، الحديث الحسن وهو ما إذا كان الراوي إمامياً ممدوحاً ولم ينص أحد على ذمه أو عدالته، الحديث الموثق وهو ما إذا كان الراوي مسلماً غير شيعي ولكنه ثقة أمين في النقل، الحديث الضعيف وهو يختلف عن الأنواع المتقدمة كما لو كان الراوي غير مسلم أو مسلماً فاسقاً أو مجهول الحال أو لم يذكر في سند الحديث جميع رواته.