If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تفترض نماذج صنع القرارات الأسرية أن الأسرة وحدة متجانسة بحيث تستخدم وظائف نفعية مشتركة، والتي يتقاسم أفرادها كميات متشابهة من الحصول على الموارد المنزلية واستخدامها وتشمل الغذاء. وعلى الرغم من ذلك، فهذه النماذج لا يمكنها إيضاح القوى المحركة التي تؤثر في تخصيص الموارد داخل الأسرة الواحدة وآثارها على التوزيع بين أفراد الأسرة.
يوجد عدد هائل من الدراسات التجريبية والنظرية التي تدحض نظرية بيكر المتعلقة بوظائف النفعية المشتركة للعائلة الإيثارية كما تظهر نظرية سين بشأن التفاوضية داخل الأسرة المعيشية عدم المساواة في عملية صنع القرار فيما بين أفراد الأسرة المعيشية المختلفة ومدى تأثير ذلك في توزيع الموارد.
تُظهر دراسات الحالة التجريبية الحديثة أن تخصيص الطعام في بعض الأحيان يتم توزيعه بشكل تمييزي على بعض أفراد الأسرة وفقاً للعمر والجنس والصحة أو إنتاجية العمل دون أن يستفيد كافة أفراد الأسرة منه.
ينتشر حجم عدم المساواة انتشاراً كبيراً في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث يكون الذكور مسئولون عن اتخاذ القرارات داخل الأسر الكبيرة التي يشيع بها تعدد الزوجات بشكل كبير. وفي الأغلب، تعمل النساء في الأراضي الصغيرة لتوفير الطعام لأنفسهن وأطفالهن. ووفقاً لأحد الأبحاث التي أجريت في بوركينا فاسو، فإن النساء اللائي يعشن في أسر متعددة الزيجات كانت تعانين من انعدام الأمن الغذائي إلى حد كبير مقارنة بنظرائهن داخل الأسر أحادية الزواج في حالات ندرة الطعام.
كما تظهر الأبحاث نفسها أثر ترتيب النساء ضمن الأسر متعددة الزوجات من ناحية الأمن الغذائي وتشير إلى أن الزوجة الأخيرة في هذه الأسر يتوافر لها في أوقات الرخاء المزيد من الأمن الغذائي نظراً لعلاقتها الوثيقة نسبياً بعائل الأسرة. وعلى الرغم من ذلك، فتتحول هذه الميزة إلى عيب لقله إمكانيتها في الحصول على أرض صالحة للزراعة وعدم قدرتها نسبياً في تأسيس شبكة دعم، وذلك بخلاف النساء الأقدم داخل نفس الأسرة والتي قد تسمح لها هذه الميزة بتوافر الطعام عند مواجهة الأسر انعدام الأمن الغذائي.
تشير معظم الدراسات التي تركز على تخصيص الموارد داخل الأسر المعيشية أن أفراد الأسر المعيشية الصغيرة يتم توفير الحماية لها في حالة انعدام الأمن الغذائي عن طريق الأفراد الكبار. ولا تتطرق هذه الدراسات على الرغم من ذلك، سواء أكانت تجارب حمايتهم من نقص الأغذية متحيزة لجنس ضد الآخر أم لا.
وقد لاحظ هادلي وآخرون " فرضية الحماية من نقص الأغذية" في مدينة جيما وإثيوبيا حيث يتنازل أفراد الأسرة الكبار عن بعضٍ من حصتهم الغذائية لحماية الصغار من نقص الغذاء في حالة انعدام الأمن الغذائي. كما أظهر البحث وجود تمييز ضد الفتيات حيث تستهدف عملية الحماية من نقص الأغذية الصبيان وقد واجه 41% من الفتيات بالأسر التي تعاني نقصاً شديداً في توافر الغذاء انعدام الأمن الغذائي مقارنة بنسبة 20% من الصبيان داخل أسر تعاني نقصاً شديداً في توافر الغذاء.
توصل أحد الأبحاث بشأن مجموعات عرقية من السكان الأصليين في بينغال إلى عدم وجود اختلاف ملحوظ في الأمن الغذائي بين الأسر التي تعولها الذكور والإناث داخل هذه المجتمعات. وقد تناقضت هذه النتيجة مع الحكم العام بأن " الأسر التي تعولها النساء معرضات بشكل متزايد إلى انعدام الأمن الغذائي"
يُمكن عدم وجود قيود ثقافية واجتماعية على المرأة مثل اتاحت مشاركتهم بالقوى العاملة، من اعتبار أنفسهن ينعمن بالأمن الغذائي وذلك بخلاف المجتمعات التي تكون الأعراف السلطوية بها راسخة وبها عدد من القيود المفروضة على النساء.
وفي المقابل تظهر دراسة أخرى بالمناطق الريفية في بنجلاديش، انتشار سوء التغذية بين الفتيات دون الفتيان. وقد استعان البحث في ذلك بمعايير هارفارد لقياس الأوزان حسب العمر والذي توصل إلى تصنيف نسبة 14,4% من الفتيات بالفئة اللائي يعانين بشده من سوء التغذية وبما لا يزيد عن 5,1% من الصبيان وهو ما يظهر ممارسات التغذية التفضيلية لصالح الفتيان والمتحيزة لنوع الجنس.
لا يظهر ضعف المستوى الغذائي في الجوع وقلة وزن الجسم فحسب، بل في زيادة الوزن أيضاً. ويرتبط ضعف الأمن الغذائي بالزيادة المفرطة في الوزن "واكتساب 5 أرطال أو ما يزيد على ذلك في مدة عام ولكن فيما بين النساء فحسب" كما "يرتبط المستوى الغذائي المتدني للغاية بنحافة الجسم، ولكن مرة أخرى فيما بين النساء فقط وذلك طبقاً لعدد من الدراسات التي تظهر الرابط بين ضعف الأمن الغذائي واختلافات النوع.
وقد أجريت دراسة تجريبية بين الأمهات وغير الأمهات في الولايات المتحدة الأمريكية لفهم العلاقة بين "الأمومة" واكتساب النساء للوزن. توصل البحث إلى ارتباط ذو دلالة إحصائية بين "الأمومة" "وانعدام الأمن الغذائي" حيث تخاطر نسبياً الأمهات الوحيدات مقيدات الدخل، صحتهن الفردية وذلك بالتنازل عن تناول وجبات الطعام وتناول القليل من الكميات أو أطعمة عالية السعرات ولكن فقيرة في المواد الغذائية بهدف توفير الأمن الغذائي لأطفالهن، وتوازياً مع متطلبات التوقعات التقليدية والقواعد الاجتماعية المتعارف عليها بالنسبة لهن.