الطاقة:- الطاقة هي القوة والقدرة، وتطلق على ما يستطيع الانسان فعله بمشقة. وفي قوله تعالى: ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ اشارة الى ما يصعب علينا فعله، لا الى ما لا قدرة لنا به. وقيل الطاقة مرادفة للاستطاعة. وللطاقة في الفلسفة الحديثة معنيان: احدهما نفسي، والآخر طبيعي مادي. 1 - المعنى النفسي: الطاقة هي القدرة على بذل الجهد، او استطاعة فعل الشيء وارادته بقوة. 2 - المعنى الطبيعي او المادي: الطاقة هي القدرة على انتاج عمل ميكانيكي يخص جسما واحدا او مجموعة من الأجسام. ولها في علم (المكانيكا) صورتان: احداهما الطاقة الحركية او الفعلية ( Energie cinetique ou actuelle)، والثانية الطاقة الممكنة (- Potenti elle Energie). اما في علم الفيزياء فان للطاقة عدة صور، كالطاقة الحرارية، والكهربائية، والضوئية والمغناطيسية الخ. ويعرف كل نوع من أنواع هذه الطاقة بمعادلته لغيره، اي بامكان تحويل كمية معينة من كل نوع الى كمية معينة من النوع الآخر. - ومبدأ بقاء الطاقة ( Principe (energie de la Conservation de l هو القول ان الجملة التي لا تتبدل الا بحركات اجزائها، وإلا بتأثير هذه الاجزاء بعضها في بعض، تحتفظ بكمية ثابتة من الطاقة. ومبدأ بقاء الطاقة عند (ليبنيز) مظهر من مظاهر الحكمة الالهية. وانحطاط الطاقة ( Degradation de l'energie) هو القول ان الطاقة، وان بقيت ثابتة الكمية، الا انها تتوزع بين الاجسام توزعا متساويا يجعل الاحساس بها أضعف، والانتفاع بها أقل. - ومذهب الطاقة (- Energe tisme) قسمان: احدهما مذهب الطاقة المطلق ( Energetisme absolu) وهو القول: ان الطاقة هي الحقيقة الجوهرية التي تتألف منها جميع عناصر الوجود، نفوسا كانت أو أجساما، والآخر مذهب الطاقة المحدود، وهو القول: ان الطاقة هي الحقيقة الجوهرية التي تتألف منها المادة. - ونظرية الطاقة ( energetique Theorie) هي تفسير جميع ظواهر الكون بالطاقة، لا بالمادة. - والطاقة النوعية ( specifique Energie) اسم يطلقه علماء النفس على نظرية (موللر)، وهي القول: ان اختلاف الاحساسات لا ينشأ عن اختلاف صفات الأشياء الخارجية، بل ينشأ عن اختلاف طبيعة الحواس التي تدركها. ويمكن تلخيص هذه النظرية في الفقرتين التاليتين: 1 - اذا تغير المؤثر ولم تتغير الحاسة لم يتغير الاحساس. مثال ذلك ان التيار الكهربائي، وأمواج الضوء، والصدمات الميكانيكية، اذا اثرت في العين، لم تحدث الا احساسا بصريا. 2 - اذا تغيرت الحاسة ولم يتغير المؤثر تغير الاحساس. مثال ذلك ان التيار الكهربائي، اذا أثر في العين أحدث احساسا بصريا، واذا أثر في العصب السمعي أحدت احساسا سمعيا، الخ. (ر: القوة، والقدرة).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.