If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يصنَف "دل بييرو" كرابع أكثر المهاجمين الذين سجلوا لصالح المنتخب الإيطالي بتسجيله ل27 هدفاً في 91 مباراة حمل فيها قميص إيطاليا وقد بدأت مسيرته مع المنتخب الإيطالي في 25 مارس 1995 أمام منتخب استونيا دخل في المباراة التي فازت بها إيطاليا 4-1 لعب مع بداية اليورو 96 عندما لعب أساسياً في المباراة الأولى امام روسيا قبل أن يتم تعويضه مع بداية الشوط الثاني.
و قبيل كأس العالم 1998 بذل دل بييرو جهداً كبير لكي يتعافى من الإصابة التي لحقت به خلال نهائي دوري أبطال أوروبا الذي خسره اليوفنتوس أمام ريال مدريد الذي خسره ناديه بهدف نظيف، فدخل في منافسة شرسة مع لاعبه المفضل روبيرتو بادجيو لاحتلال مركز المهاجم الثاني للفريق وقد قدم منتخبهم أداء جيداً لكن الحظ لم يسعفهم إذ سقط في الدور الربع النهائي أمام نظيره الفرنسي صاحب الأرض والجمهور والفائز بتلك النسخة من الكأس بعدها، بضربات الجزاء الترجيحية بعد أن انتهت المباراة على نتيجة التعادل السلبي وكان دل بييرو قدم أداء وافراً في تلك المباراة رغم أثر الإصابة ورغم حصوله على ورقة صفراء في بداية المباراة.
ثم شارك في نهائيات البطولة وقد فضل المدرب الإيطالي اشراك لاعب فريق روما فرانشيسكو توتي أساسيا في الفريق مكانه فكان احتياطيا في المباراتين الأوليين ثم أشرك أساسيا في المباراة الثالثة أمام السويد والتي سجل بها هدف الفوز. وبعد أن كان احتياطيا في ربع النهائي أمام رومانيا، أشركه المدرب أساسيا في مباراة النصف النهائي أمام هولندا المرشح بقوة آنذاك لنيل اللقب وكانت مباراة صعبة على الإيطاليين الذين لعبوا بعشرة لاعبين بعد طرد زامبروتا في بداية المباراة ولكن الفريق لعب دفاعيا إلى آخر المباراة وقدم دل بييرو أداء رائعا في دور لعبه لأول مرة وهو دور لاعب خط الوسط المتأخر ثم فازت إيطاليا بضربات الترجيح بعد مباراة مثيرة اضاع فيها الهولنديون الكثير من الفرص أبرزها ضربتي جزاء في الشوط الثاني من المباراة لتلعب إيطاليا المباراة النهائية أمام فرنسا. هذه المباراة تعتبر ذكرى سيئة لدل بييرو واحبائه إذ بعد دخوله في بداية الشوط الثاني وبعدما كانت إيطاليا متقدمة بهدف نظيف، أضاع دل بييرو عدة فرص منها انفرادين تامين بحارس المرمى فابيان بارتيز، وبعد ذلك خسرت إيطاليا بهدفين.
عاد دل بييرو إلى المباريات الدولية بعد غيابه بسبب الإصابة في أعقاب موسم مميز فاز به ناديه بالاسكوديتو وكان قد غاب عن عدة مباريات من التصفيات إلا أنه شارك في المباراة الحاسمة التي مكنت منتخبه من الترشح وسجل بها هدف الفوز أمام هنغاريا ليصعد منتخبه إلى كأس العالم. و خلال البطولة لم يشارك في المباراتين الأوليين امام منتخب الإكوادور وكرواتيا ولكنه دخل في المباراة الثالثة أمام المكسيك وانقذ فريقه من توديع المسابقة من الدوري الأول بتسجيله لهدف التعادل وذلك في الدقائق الأخيرة من المباراة هذا الهدف منح إيطاليا الترشح إلى الدور الثاني الذي واجهت فيه منتخب كوريا الجنوبية صاحب الأرض والجمهور وخسرت أمامه بهدف قاتل في نهاية المباراة في مباراة اثارت جدلاً حول التحكيم بها.
كان "دل بييرو" هو أحد أربعة لاعبين الذين لعبوا الكأس القارية الماضية ممن الذين وقع عليهم الاختيار لتمثيل منتخبهم في الكأس الأوروبية، وقد لعب دل بييرو في المباريات الثلاث لبلاده ولكنه لم يسجل أي هدف وتعرض لانتقاد كبير بسبب ذلك وخصوصاً لإضاعته فرص لحسم المباراة أمام السويد وقد خرجت إيطاليا من الدور الأول بعد حصولها على خمس نقاط وعزى البعض ذلك إلى مؤامرة حدثت من طرف منتخبي السويد والنرويج لاقصائها.
استدعي دل بييرو من طرف مارتشيلو ليبي -الذي سبق وأن دربه في يوفنتوس- إلى تشكيلة المنتخب الإيطالي التي خاضت كأس العالم لعام 2006 والمقامة في ألمانيا بعد أن قدم أداء جيداً خلال التصفيات المؤهلة لها، ولعب دل بييرو كأس العالم بعد اقل من شهر على اندلاع فضيحة الكالشوبولي والمعلن عن نتائج التحقيق فيها خلال مشاركة منتخب إيطاليا في كأس العالم والتي كان فريقه هو المتضرر الأكبر منها. وفي المباراة الأولى لمنتخبه أمام غانا والتي فاز بها فريقه بهدفين نظيفين لم يلعب دل بييرو سوى دقائق قليلة نهاية المباراة بعد أن حسم فريقه النتيجة ثم لعب لمدة نصف ساعة في آخر المباراة التي جمعت منتخبه بالمنتخب الأمريكي والتي انتهت على نتيجة التعادل الإيجابي (1-1).
و في المباراة الثالثة من الدول الأول والتي فازت بها إيطاليا على التشيك بثنائية نظيفة، اكتفى اللاعب بالجلوس على مقاعد البدلاء ولكن فريقه صعد إلى الدور الثمن النهائي والذي قابل فيه منتخب أستراليا. وفي تلك المباراة لعب دل بييرو أساسياً بدلاً من "توتي" وقدم أداء كبيراً في الشوط الأول ولكن في الشوط الثاني وقع تعويضه بتوتي الذي سجل هدف الفوز في مباراة صعبة لعبت فيها إيطاليا بعشرة لاعبين. وبعد غيابه في مباراة دوري الثمانية التي فاز بها فريقه بثلاثية نظيفة أمام أوكرانيا ، عاد ليساهم مساهمة كبيرة في صعود بلاده إلى الدور النهائي امام ألمانيا بتسجيله لهدف تاريخي في نصف النهائي وفي الدقيقة 120 من المباراة بضربة مقوسة في الزاوية القائمة المعاكسة بعد هجوم معاكس شارك في بنائه كانافارو وتوتي وجيلاردينو. وفي المباراة النهائية التي جمعت منتخب إيطاليا بنظيره الفرنسي ساهم اللاعب في تتويج فريقه بالكأس العالمية وذلك بعد دخوله في آخر الوقت الأصلي للمباراة معوضاً زميله في اليوفنتوس كامورانيزي وقد لعب الشوطين الاضافيين ثم الضربات الترجيحية وسجل ضربة الجزاء الرابعة لفريقه واضعاً الكرة في الزاوية اليمنى للحارس بارتيز التي ساهمت في فوزه 5-4 بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 محققاً حلم طفولته الذي طالما راوده.
بعد كأس العالم التي فاز بها مع منتخبه لم يستدع بعدها دل بييرو إلى المنتخب الإيطالي فاستغنى مدربه آنذاك روبيرتو دونادوني عن خدماته مفضلاً في رسمه التكتيكي الذي تبناه كل من المهاجمين لوكا توني ودي ناتالي للفريق فلم يشارك خلال المباريات التي أعقبت الكأس ولا في التصفيات ولكن اضطر لاستدعائه في تشكيلة ال23 لاعباً الذين خاض بهم الكأس الأوروبية نتيجة لتألقه اللافت في البطولة المحلية وحصوله على لقب هدافها. وفي هذه البطولة لم يلعب دل بييرو سوى نصف ساعة أمام المنتخب الهولندي خسرتها إيطاليا بثلاثية نظيفة ولم يشارك بعد ذلك في هذه الكأس التي كانت مشاركة منتخبه باهتة بها عموماً والتي خرج منها في الدور الربع النهائي أمام المنتخب الإسباني. وبعد عودة "ليبي" إلى تدريب المنتخب عاد دل بييرو إليه حيث شارك في عدد من المباريات وكانت المباراة الودية التي جرت في نيس في 20 أغسطس 2008 أمام منتخب النمسا هي المباراة ال90 له مع المنتخب في انجاز لم يحققه آنذاك قبله سوى أربعة لاعبين وهم زوف وفاكيتي وبوفون ومالديني ولكن المدرب بعد ذلك قرر اشراك مهاجمين اصغر سناً مثل جيلاردينو ودي ناتالي وياكوينتا وبادزيني وفابيو كوالياريلا في هجوم المنتخب ليشاركوا في تصفيات ونهائيات كأس العالم 2010 التي خرج فيها المنتخب الإيطالي من الدور الأول.