ويذكر بعض مدربي التنمية البشريّة مجموعةً من النصائح والأعمال التي تزيد من الصورة الإيجابية لدى الفرد، وتجعلهُ أكثر ثقةً بنفسهِ، ومن المهم جداً أن يحرص الإنسان على خلق العديد من الأمور في حياتهِ أو إلغاء العديد منها إذا أراد أن يتحرك بثقةٍ أمام الناس، ومن هذه الأمور ما يلي:
- إسقاط كل ما هو سلبي في حياة الإنسان وخاصّة الأشخاص السلبيين: وهذا يتطلب من الإنسان نظرةً متفحصةً لكل ما يُحيط به، ولا بد من التساؤل إذا كان المحيطون به يبثون فيه طاقةً إيجابية أو تفكيراً إيجابياً أم لا، فإن كانوا لا يبعثون في نفسه وتفكيره طاقةً تدفعه إلى النجاح فهم من يُسمُّون بمصاصي الحياة، أو الطفيليين، الذين يعملون على تدني ثقة الفرد بنفسه، بعد امتصاص طاقته، ولذلك على الشخص اتخاذ القرار الحازم بالبعد عنهم والتحرك نحو الأمام.
- رؤية الأمور على حقيقتها: فعلى الإنسان أن يُدرك أن الحياة فيها الكثير من التحديات التي قد تعترض مسيرة حياتهِ، فإن حدث وواجه الصعاب قابل الأمور بكلّ هدوءٍ وثقةٍ، ولم يسمح للمشاعر السلبية أن تؤثّر فيه؛ فهناك الكثير من الأمور الجيدة التي بإمكانهِ أن يُتقنها، كرعاية الآخرين، وتقديم المساعدة والدعم لهم، وبإمكانهِ فعل الكثير من الإيجابيات في حياتهِ مع تجاوزه للسلبيات التي مرّت به بكلِّ ثقةٍ.
- مواصلة التعلّم: لأنّ في التعلّم طاقة التجديد، فعلى من أراد أن تكون ثقتهُ بنفسهِ عاليةً أن يُبرهن لنفسه أولاً أنّه يستطيع أن يبدع، ولديهِ القدرة على التعلّم، وخلال فترةٍ قصيرةٍ سيصبح خبيراً بذلك المجال، ولذلك من المهم جداً أن يُحدد الشخص ما يُريد تعلّمهُ، والأفكار التي يسعى لتوسيعها وأهمّ الإنجازات التي يتوقعها من مواصلة عملهِ، فإن وجد أنّه يحتاج لتعلّم لغةٍ ما فليتعلمها، أو أن يأخذ دورةً معيّنةً تقويّه في مجالٍ ما فليفعل، وهكذا.
- تقييم الذات وتقبّلها: وهي المرحلة التي يبدأ فيها الانسان بمراجعة ما لديهِ من نقاط القوة والضعف، والأمور التي يرغبها والتي لا يرغبها، ويبدأ بالتعامل مع نفسهِ بكلِّ صدقٍ وحيادية؛ فلا يوجد إنسانٌ كاملٌ يخلو من الضعف، ولذلك فعليه البدء بالعمل على نقاط الضعف الموجودة لديه وتقويتها بحسب الأهمية التي تشكلها.
- مراجعة القيم والمبادئ: فوجود القيم والمبادئ التي يعتمد عليها الشخص في حياتهِ هي بمثابة الأرض الصّلبة التي يقف عليها؛ فإن لم يكن ممن يمتلكونها أصبح من السهل أن يسيطر الآخرون عليهِ ويستغلونه، لتحقيق أهدافهم الخاصة.
- المغامرة المدروسة: وذلك من خلال التفكير الواعي الذي يرتكز عليه الإنسان في مخاطراتهِ فيقلل منها، ويبحث عن البدائل لذلك الأمر، وهذا لا يعني عدم الإقدام على خوض تجربةٍ جديدةٍ، وخصوصاً إذا كانت احتمالات النجاح فيها واردةً له.
- التعلّم من الفشل: يمرّ الإنسان بحالاتٍ من الفشل، ولكن عليهِ أن يُدرك أنّ هذا الفشل ما هو إلا مرحلة وستنتهي ولن تدوم، ومن الجيّد أن يتعلّم الانسان منها، ويستخدم ما تعلّمه في تحدٍّ جديدٍ، بهذه الطريقة سيزداد الفرد قوّةً، وسيجد النجاح طريقهُ إليهِ.
- العيش في المستقبل: فهذه النظرة الإيجابيّة هي التي تُعطي الإنسان العزيمة والقوّة لإحداث الإنجازات العديدة، وليس بالنظر إلى تجارب فاشلةٍ مرّت بهِ سابقاً أو إنجازات سابقةٍ، فهو يعيش الآن في زمنٍ جديدٍ يحتاج منه إلى إنجازٍ ونجاحٍ جديدين.
- اختيار التأثيرات الإيجابية: وذلك بعدم هدر الوقت مع الأشخاص السلبيين الذين يقللون من شأن الفرد وإنجازاتهِ، أو من تربطه بهم علاقات هدّامة تؤدي به إلى الفشل، ولذا فإنه من الأفضل له انتقاء كل ما هو إيجابي في حياتهِ من أشخاص وأشياء.
- المطالبة بالاحترام: فمن يحتاج إلى أن يتكلّم بثقةٍ مع الآخرين يحتاج بالضرورة أن يجد منهم مقداراً من الاحترام والتقدير كالذي يقدمه هو لهم، فإذا لم يتعامل الناس مع الشخص باحترامٍ وتقديرٍ فعليهِ أن يرفض ذلك، ويخبرهم أنه لم يعد بإمكانهم التقليل من شأنه بعد اليوم، عند ذلك سيتوقفون عن محاولة عدم احترامهِ، وسيبدأ مرحلةً جديدةً من حياتهِ.
Source: mawdoo3.com