تحدّثت الآيات الكريمة عن منّ الله تعالى على العباد بنعمة الأخوّة والاجتماع من بعد الفرقة؛ حيث دعا الله تعالى المسلمين للاعتصام بحبله المتين ودينه القويم وتحذيره سبحانه من الفرقة والتّشرذم لما يسبّبه ذلك من ذهاب هيبة المسلمين في نفوس أعدائهم وضعفهم وهوانهم على النّاس، قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم )، وفي الآية الأخرى قوله تعالى :( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إنّ الله مع الصّابرين )، كما أنّ الأخوة بين المسلمين تؤدّي إلى أن يكونوا كما وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بالبنيان المرصوص الذي يشدّ بعضه بعضاً، والجسد الواحد الذي يشتكي إذا ألمّ بعضو منه جرح أو نزف، وإنّ الاجتماع بين المسلمين يؤدّي بهم إلى أن يكونوا جماعةً ترهب جانبها .
من بين أسباب اهتمام الشّريعة الإسلاميّة بتقوية أواصر الأخوّة بين المسلمين أن تجعل المجتمع الإسلامي متحابًّا تكون بين أفراده معاني الودّ والرّحمة والتّكافل؛ حيث ينصر المسلم أخاه إن كان ظالمًا أو مظلومًا، ولا يسلمه ولا يخذله ويسعى في ذمّته وتفريج كربه حتّى يفرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.