يتفرّع الحَشْر إلى أربعة أنواعٍ؛ الأوّل والثاني في الحياة الدُّنيا، أمّا الثالث والرابع فيكونان في الحياة الآخرة، وبيان كلٍّ نوعٍ فيما يأتي:
- الحَشر الأوّل: وهو الذي ذكره الله -تعالى- في سورة الحَشْر بقوله: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّـهِ فَأَتَاهُمُ اللَّـهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ).
- الحَشر الثاني: وهو الحَشْر الذي يُجمَع فيه الناس قبل يوم القيامة، وهو آخر علامةٍ من علامات الساعة الكُبرى، وقد ثبت ذلك في صحيح مسلم عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ -رضي الله عنه-، عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقالَ: ما تَذَاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذلكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ).
- الحَشر الثالث: وهو جَمْع الناس ليوم القيامة بعد البعث، وقد ثبت ذلك في صحيح البخاريّ فيما رَوته أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قالَتْ عائِشَةُ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، الرِّجالُ والنِّساءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ؟ فقالَ: الأمْرُ أشَدُّ مِن أنْ يُهِمَّهُمْ ذاكِ).
- الحَشر الرابع: وهو حَشْر الناس وجَمْعهم؛ إلى الجنّة، أو إلى النار.
Source: mawdoo3.com