العربية  

books أبنائنا وسط الميدان بالدعوة والبرهان

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أبنائنا وسط الميدان بالدعوة والبرهان (Book)


هذا الكتاب هو الجزء السابع "بعنوان: "أبنائنا وسط الميدان بالدعوة والبرهان"، وهو جزء من ثلاثين جزءا من كتاب "حمل الدعوة بين الإباء والابناء"، ويبحث هذا الكتاب ما يجب ان يتصف به حامل الدعوة لحملة اعظم رسالة وجب عليه ان يحملها للناس وهو في ساحة العمل الدعوي ,وقد تفضل الله به بهذا العمل الجليل وفضله على كثير من خلقه تفضيلا، فقد خص الله تعالى عباده المسلمين بنعمة الإسلام وهي نعمة لا يعدلها شيءٌ من النِّعم، فاحسن اليه واوجب حمل رسالته بالحكمة والموعظة الحسنة؛ لتنبيه الغافل الى الطريق المستقيم ، وتعليم الجاهل، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم. قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾
ولما كان حمل الدعوة عمل الأنبياء كان على حامل الدعوة ان يتصف بصفات الأنبياء ويكون وارث لهم ويكون شاهدا على الناس بتبليغ الرسالة قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
وقد رتب الله تعالى لحامل الدعوة الأجر العظيم والثواب، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «.. فواللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بكَ رجلًا واحدًا، خيرٌ لَكَ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حمرُ النَّعَمِ»، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» وللأهمية التي ذكرناها والتي نحب لأبنائنا ان يتصفوا بها ويتلبسوا بأعمالها فقد تطرقنا في هذا الجزء من كتاب حمل الدعوة بين الاباء والابناء الى الصفات الواجب توفرها فيمن يقوم بأجل الاعمال، لأنها مهمة الأنبياء، وهي مهمة إدخال الناس في شرف الإيمان بالله ، والتقيد بمنهج القرآن ليكون خلقه القران القائم على أساس العبودية لله وحده، والإخلاص لتجعله كأولي العزم من المؤمنين الصادقين الواعين السياسيين المؤثرين والمتعاونين لخير هذا الدين وملتزمين طائعين عافين عن الناس، ليصبح حامل الدعوة بصفاته وكانه قرآن يمشي على الارض بكل معنى الكلمة، حتى يستطيع ان يقوم بعمل راي عام ووعي عام ليكسب دماء جديدة للدعوة ، للعمل المفضي الى فك قيد الامة والتعاون التام بين ابناء الامة ما يضمن سير العمل للوصول الى الخلافة الاسلامية وكسب الثواب والاجر.
وعلى هذا فإننا قمنا ببحث شخصية حامل الدعوة ومقياس اعماله ومهمته في نشر الدعوة الاسلامية كما وبحثنا المطلوب له ثقافيا وعلميا ليتحصل عليه لأداء الامانة، وليكون على دراية في عملة وما يلزم له من اخلاق ومعاملات تحبب الناس به ليحملوا معه رسالة الاسلام ويشاركوه العمل العظيم لتحقيق النتائج المرجوة ولتوفير الحياة الطيبة واركانها، كما وبحثنا قضية العمل الجماعي واهميته في اقامة الدين وقول الحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخدمة الدعوة. كما وبحثنا قضية التحلي بأدب الخطاب وارتفاعه والصبر عند النقاش وعدم الخصومة عن الاختلاف. كما وتطرقنا لعلاج قضية طول الابتلاء وما ينتج عنها من ملل او كسل او سوء ظن او قسوة قلب او الصحبة السيئة والتي قد تؤثر على صورة حامل الدعوة، وكذلك فقد بحثنا لموضوع المداهنة والتساهل وتسطيح القضايا المركزية. وقد بحثنا موضوع عقيدة حامل الدعوة والمسلمات وما تعلق بها مثل الرزق والتوكل على الله وانتهاء الاجل والابتلاء وكذلك استغلال الوقت والشخصية والهيبة والتضحية والغضب واخيرا نسأل الله ان نكون قد وفقنا في هذا الجزء من الكتاب
والحمد لله رب العالمين