If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نظام الحكم في السعودية هو الملكية المطلقة، وليس لها دستور مكتوب ملزم قانوناً. النظام الأساسي للحكم الصادر كمرسوم ملكي عام 1992 يعتبر بمثابة الدستور للبلاد بالرغم أنه لا يملك الدقة الكاملة ليكون كذلك ولكنه وضح المسؤوليات في مؤسسات الدولة. النظام الأساسي للحكم يصرح بأن الملك يجب أن يحكم بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية وأن القرآن والسنة هما دستور البلاد. أما تفسير القرآن والسنة فيكون عن طريق العلماء.
ويشير النظام الأساسي للحكم على أن:
النظام الملكي هو نظام الحكم في البلاد. يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء. ويبايع المواطنون الملك على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره. ويستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة. ويقوم الحكم في فيها على أساس العدل والشورى والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية.
لا يوجد محلفين في المملكة العربية السعودية والمحاكم تخضع لشكليات قليلة. قانون الإجراءات الجزائية الأول في البلاد صدر عام 2001 ويتضمن أحكام مقتبسة من القانون المصري والفرنسي. ولكنه نادر التطبيق، حيث لاحظت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر عام 2008 أن القضاة إما كانوا يجهلون قانون الإجراءات الجزائية أو أنهم كانوا على علم به ولكنهم يتجاهلون القانون بشكل روتيني. القانون الجنائي تحكمه الشريعة الإسلامية ويضم ثلاث فئات: الحدود (وهي العقوبات الجزائية المحددة من القرآن الكريم)، القصاص (عقوبات تتبع مبدأ العين بالعين)، والتعزير. جرائم الحدود هي أعلى الجرائم خطورة وتتضمن السرقة والنهب والردة والزنا واللواط. تتضمن جرائم القصاص القتل أو أي جريمة فيها أذى جسماني. التعزير هو الفئة الأبرز من القضايا وتكون بحكم ولي الأمر في قضايا مثل الرشوة والتهريب وتعاطي المخدرات. وعقوبة التعزير الأكثر شيوعاً هي الجلد. وقد ألغت السعودية في أبريل 2020 عقوبة الجلد من أحكام التعزير واستبدلتها بعقوبتي السجن والغرامة، أو بعقوبات بديلة، كما ألغت عقوبة القتل تعزيرا لمن لم يتم 18 عاما وقت ارتكابه الجريمة.
والإدانة تكون بأحد الطرق الثلاثة، وهي إما بالاعتراف دون إكراه، أو بشهادة رجلين (4 رجال في حال الزنا)، إلا بجرائم الحدود والتي تتطلب الاعتراف أيضاً. شهادة المرأة هي نصف شهادة الرجل في المحاكم الشرعية، ولكن في المحاكم الجنائية، شهادة المرأة لا تُؤخذ على الإطلاق. وقد لا تُحتسب الشهادة من غير المسلمين أو المسلمين الذين تعتبر مذاهبهم غير مقبولة كالشيعة مثلاً. وأخيراً التأكيد أو النفي بالقسم مطلوب. القسم يأخذ أهمية واحترام كبير في مجتمع ديني كالمجتمع السعودي، ورفضه يمكن أخذه كاعتراف بالذنب. المحاكم السعودية تطبق عدد من العقوبات البدنية، مثل عقوبة الإعدام التي تطال عدد من التهم، مثل القتل، الاغتصاب، النهب المسلح، الاستخدام المتكرر للمخدرات، الردة، الزنا، والسحر والشعوذة. ويكون تطبيق هذه العقوبة بقطع الرأس بالسيف أو بالرجم. تم تنفيذ 345 حالة حالة إعدام بين عامي 2007 و2010 بقطع الرأس أمام العامة. وتم تنفيذ عمليتي إعدام لمتهمين بالسحر والشعوذة في عام 2011. لم تكن هناك تقارير لحالات رجم بين عام 2007 و2010، ولكن سجلت أربع حالات إعدام بالرجم بين عامي 1981 و1992.
على الرغم من إن عقوبة السرقة المتكررة هي ببتر اليد اليمنى وعقوبة السرقة المشددة هي بتر اليد والقدم، إلا إنه لم يتم تسجيل إلا حالة واحدة بين عام 2007 و2010. الأفعال الجنسية المثلية يُعاقب عليها بالجلد أو السجن أو الموت. وكذلك هنالك عقوبة الجلد وهي عقوبة دارجة للتهم المرتكبة ضد الدين والأخلاق العامة، مثل شرب الخمر وترك الصلاة والصيام، وقد ألغيت من الأحكام التعزيرية في أبريل 2020.
أما القصاص فيكون في حالات الإصابة، مثل القضية التي حصلت عام 2000 عندما أزيلت عين المتهم جراحياً بعد أن أصاب عين الضحية وفقدها. كما يمكن لأسرة شخص قُتل بطريقة غير مشروعة أن تختار بين المطالبة بإعدامه أو منحه الرأفة مقابل دفع الجاني لأموال الدية. كان هناك اتجاه متزايد لطلب الدية بمقدار باهظ مؤخراً، وسجلت أغلى دية تم طلبها عام 2019 في الكويت وبلغت حوالي 33 مليون دولار أمريكي. انتقد المسؤولون والشخصيات الدينية السعودية هذا الاتجاه وقالوا إن ممارسة الدية أصبحت فاسدة.
القوانين المتعلقة بالزواج والطلاق والأطفال والميراث ليست مدونة وتندرج ضمن الاختصاص العام للمحاكم الشرعية.
يُسمح بتعدد الزوجات للرجال ولكنه يقتصر على أربع زوجات في وقت واحد. هناك أدلة على أن ممارستها ازدادت وخاصة بين النخبة الحجازية المتعلمة نتيجة للثروة النفطية. عززت الحكومة تعدد الزوجات كجزء من برنامج العودة إلى "القيم الإسلامية". أصدر مفتي عام المملكة (أعلى سلطة دينية في البلاد) عام 2001 فتوى أو رأي يدعو فيه النساء السعوديات إلى قبول تعدد الزوجات كونها ضرورية "لمحاربة وباء العنوسة المتزايد". في عام 2019 حظر مجلس الشورى زواج من هم دون 15 سنة. قبل ذلك لم يكن هناك حد أدنى لسن الزواج، وقد أطلق المفتي عام في عام 2009 فتوى تحلل زواج الفتيات ممن تجاوزن سنة العاشرة.
يتمتع الرجال بالحق الانفرادي بالطلاق من زوجاتهم دون الحاجة إلى أي مبرر قانوني، ويسري الطلاق على الفور. بعدها يكون الزوج ملزم بتقديم المعونة المالية للزوجة المطلقة لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام. لا يمكن للمرأة الحصول على الطلاق إلا بموافقة زوجها، أو قضائياً إذا أضرها زوجها. من الناحية العملية يصعب على المرأة السعودية الحصول على الطلاق القضائي. معدل الطلاق مرتفع حيث حيث يتم فسخ 50% من حالات الزواج. في حالة الطلاق يكون لدى الآباء وصاية تلقائية على الأبناء من سن 7 سنوات والبنات من سن 9 سنوات. إن حق الرجل في الزواج من أربع زوجات، بالإضافة إلى قدرتهم على طلاق الزوجة في أي وقت بدون سبب، يمكن أن يترجم إلى تعدد زوجات غير محدود. وبحسب ما ورد فقد اعترف الملك عبد العزيز مؤسس البلاد بالزواج من أكثر من مائتي امرأة. ومع ذلك فقد اعتبر تعدد زوجاته مفرطاً بعض الشيء حتى في مجتمع مثل المجتمع السعودي.
تملك الحكومة السعودية وفي الواقع الأسرة الحاكمة احتياطات النفط الهائلة الموجودة في المملكة. تنص المادة الرابعة عشرة من النظام الأساسي للحكم على ما يلي:
جميع الثروات التي أودعها الله في باطن الأرض، أو في ظاهرها، أو في المياه الإقليمية أو في النطاق البري والبحري الذي يمتد إليه اختصاص الدولة، وجميع موارد تلك الثروات، ملك للدولة، وفقا لما يبينه النظام. ويبين النظام وسائل استغلال هذه الثروات، وحمايتها، وتنميتها لما فيه مصلحة الدولة وأمنها واقتصادها.
وزارة الطاقة هي الجهة المسؤولة عن استراتيجية البلاد العامة في قطاعي النفط والغاز ومراقبة شركة نفط أرامكو السعودية المملوكة للدولة. يتم التحكم في صناعات النفط والغاز والتكرير في المملكة العربية السعودية بموجب القانون بواسطة شركة أرامكو السعودية، وهي شبه محتكرة لهذا المجال. فهي أكبر منتج نفط في العالم وأكبر شركة في الشرق الأوسط وتعتبر بصفة عامة أهم شركة طاقة في العالم. ومع ذلك تم تغيير القانون في عام 2003 للسماح للشركات الأجنبية بالبحث عن الغاز الطبيعي، والتي يُعتقد أنها تمثل 4% من احتياطي العالم. كانت هذه المرة الأولى منذ السبعينيات التي يُسمح فيها للشركات الأجنبية بالبحث عن النفط أو الغاز في البلاد.
أصبحت صناعة الكهرباء حالياً في أيدي الشركة السعودية للكهرباء المملوكة للدولة بنسبة 75٪، لكن تم الإعلان عن خطط لخصخصة هذه الصناعة.